بين القومية والمذهب ضاعت الحقوق ،،،

بين القومية والمذهب ضاعت الحقوق ،،،
بعد سقوط النظام الصدامي الشوفيني واستلام المعارضة العراقية مقاليد السلطة ، واصبح الحكم بيد هؤلاء لم نرى ذلك التغيير الكبير بحيث يصبح المواطن العراقي راضياً وقانعاً بما يدور حوله واصبحت العملية السياسية بالشكل الذي لايمكن قبوله واصبح العراق مقسماً علناً دون ان تتم عميلة تغيير جغرافية هذا البلد العريق .
اصبح لدينا سياسيين عرب سنة يتحدثون بأسم العرب السنة وعرب شيعة يتحدثون بأسم العرب الشيعة متناسين الكورد الشيعة وكورد سنة يتحدثون فقط بأسم الكورد السنة رافضين الكورد الشيعة الا اللهم قبل الانتخابات نراهم يتحدثون بأسم الكورد الشيعة ( الكورد الفيلييون ) .  
جميع هؤلاء همشوا هذا المكون العراقي الوطني الشريف وبحجج واهية وغبية ويتهمونهم بالتشتت وكأن جميع العراقيين العرب لديهم حزب واحد وكذلك جميع الكورد لديهم حزب واحد فقط لا غير ، متناسين الصراع الدائر بينهم واختلافاتهم اليومية في الحكومة والبرلمان وحتى على صعيد القتال الدائر لدحر الدواعش وتحرير المناطق التي تحت سيطرتهم هذا يرفض مشاركة الحشد وذاك يرفض مشاركة البيشمركة . 
هذا الحقد والغباء والرعونة في تقسيم العراق على اساس المذهب والقومية جعل الكورد الفيليين في حالة من الاستغراب وعدم الاطمئنان لهؤلاء السياسيين متخوفين من ان تضيع هويتهم وحقوقهم كونهم عراقيين اصلاء ، وإن بدت منهم ردات فعل فهي طبيعية وتحتاج لان يستفيق هؤلاء السياسيين من غباءهم وحقدهم ورعونتهم .
الكورد الفيليون منهم من بدأ يلعن ويشتم هذا السياسي الكردي وذاك السياسي العربي ان كان سنياً او شيعياً والبعض منهم اصبح لايطيق كلمة القومية والبعض الاخر لا يريد ان تلحق بالفيليين اسم الكوردي كل منهم حسب مايراه هو الاصح ويحيط بهم اليأس وعدم الاطمئنان او التصديق لما يقرأوه او يسمعوه من هذا السياسي او ذاك .
 فالذي يشتم ويلعن السياسيين الكورد والعرب السنة والشيعة هو من يرى ان هؤلاء لم يقدموا شيئاً يذكر لصالح العراق عامة والكورد الفيليين خاصة خلال السنوات التي تلت سقوط ابن ابيه ابن العوجة بل على العكس وجدوا ان العملية السياسية في العراق اصبحت بصورة لم تكن في حسبان هؤلاء متصورين ان العراق متجهاً نحو الديمقراطية الحقيقية وانهم سيحصلون على حقوقهم كاملة .
ان المكون الكوردي الفيلي الشريف يرى العراق بعين العراق للجميع والوطنية شعارهم بعيداً عن القومية والمذهبية وغيرها من الشعارات التي ارهقت العراقيين منذ العهد الملكي ، ومشاركتهم العراقيين همومهم ووقوفهم بوجه الظالمين والمستبدين والطغاة ووجودهم في الاحزاب الكوردية والاسلامية واليسارية خير دليل على وطنيتهم وعراقيتهم الاصيلة .
هذه الحالة التي يعاني منها الكورد الفيليين يجب ان تستوقف جميع السياسيين العراقيين لا ان تمر مرور الكرام وان يخجل هؤلاء السياسيين من الكورد الفيليين لان لواء الكورد الفيليين في الحشد الشعبي المؤلف من اكثر من خمسة الاف مقاتل يضحون بحياتهم من اجل هذا الوطن واكرر هذا الوطن كما ضحوا ابان الحكومات السابقة وقدموا القوافل من الشهداء والعشرين الف شاب كوردي فيلي وغيابهم منذ ستة وثلاثون عاماً خير دليل ، وان يتم انصافهم وان يكون لهم من يمثلهم في الحكومة والبرلمان العراقي وبرلمان اقليم كوردستان .
بقلم
جلال باقر
‎2016-‎11-‎18 

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close