في وطن الامامة,,,

احمد الحسني

في وطن الامامة قيض الله اليه رجالا من نوع خاص ، في ضمائرهم نقاء ، ونفوسهم صفاء ، صقلتها الظروف والمحن لتولد ناطقة في زمن الصمت ، فايقنت الوطن حرزا ، وجراحه تعويذة ، وندائه ماذنة العاشقين ، نعم ياسيدي وسيدهم : هكذا هي القيادة ، اذ امسكت على الجراح وايقنت ان الوطن هو القطب والمحور وقبلة الاوطان ، فتقف ثابتا امام الكروب وخطوبها ، مسددا تبدد فتنتها ، بحكمة القول ، وسدادة العقول ، قوة بشكيمة ، وفعل بعزيمة ، وصمت بحكمة ، ونطق بمعرفة ، فينكشف سواد ليلها المطبق بولوج فجر جديد ،فمرادك ياسيدي وطن لاتغيب شموسة ، ولن تافل اقماره ، وقد انسابت خطواتك بوثوق ويقين ، وهمة لن تلين ، وانت ترى في الوطن حق سيادة وريادة ،فما ان تیقنوا  خطواتك بثباتك المعهود ، وعزم فيك مصفود ، وامل معقود ،وانت تمزق احلامهم وسعي يلازمهم ، انبرى ماجوري الضمائر وباعة الكلمة ، حيث حطت رحالهم على عوج مايمتهنون ، يمجدون من لامجد له ، يسيل لعابهم ، وتهتز اذنابهم عن مافي فم قارون  من سحت وحرام ،واؤلئك الد الخصام . فبالوطن يغترون ، وبابنائه يجترئون ، قاتلهم الله انى يؤفكون ،فقادتهم عقولهم العمياء ، وتعصباتهم الهوجاء ، امتهنوا الزيف والحيلة ، وشرعنوا لانفسهم وصاحبهم الرذيلة ، هم للفساد اقرب ، وعن الصلاح ابعد ،  يخدعون الناس  والله خادعهم ، فهم  كمن وصف امثالهم ، يلبسون جلود الضأن من اللين ، ويشترون الدنيا بالدين ، لعق على السنتهم ، يحيطونه مادرت معايشهم ، فيأتمرون باخرقهم ، يدفعهم فتات صاحبهم فيتدافعون بينهم ، قد اشترى انفسهم  بضمائرها ، فوهبوها اليه ببيع خس ، وثمن بخس ،فيملي عليهم احلامه ، فنكصوا ونكص على عقبيه  ، وذلك هو الخسران المبين ، فكانوا افعال مشينة ، واحلام مريضة ، امسوا ضرا بعد ضر ، يصيب جسد الوطن السقيم ، فحديثهم  خلل ، وعملهم فشل ، وخوضهم ملل ، هم والمفسدون على حد سواء ، عقول خواء ، ونفوس جوفاء ، فلااخلاص يجمعهم فيعملون ، ولا عزة وطن فيهم فيخلصون ، فاخلاصهم تحايل ، وفضيلتهم تسافل ، شخوص في وهم ، واقلام بلاذمم ، تتجاذبهم الاعداء ، وتقلبهم الاهواء ، ويطعنون في الخفاء ، فقيمتهم مايلعقونه ، فظهر منهم المخبوء ، وانكشف عنهم المستور ، وفضحوا بما كانوا يسرون ، فلن تعرق جباههم من ماء وجوههم ، فلعنهم الفرات ودجلة ، خسروا الرهان ، وحصدوا الخسران ، فهكذا هي تعويذة الوطن ، نعم ياسيدي وسيدهم، فكفك الارجح ، وعملك الانجح ، وصوتك الاصدح ، فذاك هو نداء العاشقين.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close