أبا حازم ليس هذا وقت رحيلك

 كم هو صعب أن تسمع برحيل شخص كان يقف بوجه الصعاب بعناد يتجاوز صلابة صخرة جلمود، بل الأكثر من ذلك هو تحديه لهذه الصعاب دون أن يلفظ لسانه كلمة واحدة تدل على الانهيار والجزع وكأنه يردد مع نفسه (الدهر لو وازاك ها بالك تصيح) هكذا كان أبن الشطرة حسين علي گزار، يعرفه الفقراء من أبناء مدينته مثلما تَعرف على صلابته وتحديه زبانية البعث وأجهزتهم القمعية، حين أجبرهم على الانهزام من أمامه مذعورين وليصبحوا اضحوكة لأهل المدينة.
أبا حازم الذي رحل هذا اليوم أثر مرض لم يمهله طويلا، كان إنموذجا للنصير الشيوعي الذي لا يعرف الألم، حين فقد حذاءه وقطع مسافة غير قليلة يسير حافيا على الثلج أثناء قدومه إلى قاعدة الأنصار في كوماته حيث أصيب بالـ (گنگرينا) مما تطلب قطع أصابع قدميه بأدوات بدائية دون استخدام للمخدر، لم يطلب غير ان يعض على الخاولي لكي لا يصرخ من الألم، أبا حازم رحل هذا اليوم جسدا، ولكنه لم يرحل من ذاكرة رفاقه وضمير شعبه، فقد احب الشعب والفقراء منهم خاصة، ولم يساوم على قضية حزبه رغم كل الظروف التي مرت عليه، فقد كان ملتصقا بالحزب رغم اختلافه في بعض المواقف السياسية.
رحل أبا حازم وربما كانت رغبته أن يحتضن رفاقه جميعا، وأن يسمع ناصر حكيم وهو يغني بطور الشطرواي، وأن يوصي رفاقه في عدم التخلي عن الحزب، لهذا لن نرثيك يا رفيقنا فالأبطال من أمثالك يرفضون الرثاء.

                            لك المجد ابدا والسلام لروحك

                                      اللجنة التنفيذية

                          لرابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين

                                 أربيل 28 نيسان 2017  

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close