شموع شعبانية لن تنطفئ أبدا

أمل الياسري

هناك أربع شموع دار حديث بينها، فقالت الأولى: لا أحد يحتاجني، نعم لا يحتاجك المنافقون، والفاسدون، والهمج الرعاع، الذين بات الدين لعقٌ على ألسنتهم، يا سيدي يا أبا عبد الله يا سيد الشهداء، لأنك حطمت عروشهم، وأذلت كربلاؤك طغيانهم وجبروتهم، حتى وإن حاولوا إطفاء ثورتك، فأنت الحسين شمعة الثالث من شعبان المعظم، والعاشر من محرم الحرام، وسنبقى نحن الموالون بحاجتك، تروي كرامتنا وظمأ حريتنا، ولن تنطفئ شمعة طفك أبداً ماحيينا.
  وقالت الشمعة الثانية:أنا الصدق لا أحد يصدق بي فأنطفأتُ، نعم لقد أطفأ الحاقدون حياتك، يا قمر بني هاشم بغضاً بأبيك علي (عليه السلام)، قاتل الكفرة والفجرة، وذؤبان قريش وصعاليكها، أما نحن فبحاجتك يا أبا الفضل، فأنت شمعة صدق، شعت بولاء، ووفاء، وعشق محمدي علوي، وأنبتت شجرة الكفالة الزينبية العظيمة، في الرابع من شعبان المعظم، وحتى العاشر من محرم الحرام، لذا لن تنطفئ شمعتك، يا أبن أم البنين، يا قمر العشيرة.
    بادرت الشمعة الثالثة وقالت:أنا الحب ولا أحد يهتم فإنطفأتُ، نعم لقد أطفأ بنو أمية شمعتك، بسموم حقدهم الأزلي من ثارات بدر وحنين، أما محبوك فيشعلون بمولدك في الخامس من شعبان المعظم، وحتى إستشهادك في الخامس والعشرين من محرم الحرام، شموع رحلة مسيرتك العنقاء، مع عمتك عقيلة الطالبين الحوراء (عليها السلام)،من كربلاء وحتى الشام، ولقد أنارت رسالة الحقوق خاصتك أمر ديننا ودنيانا،عليه لن ينطفئ حنيننا لك، يا سيد الساجدين وزين العابدين.
الشمعة الرابعة قالت:أستطيع إشعال الثلاث شمعات لأنني الأمل، فإذا مات الأمل مات كل شيء، نعم أنت وحدك تستطيع ياسيدي، أيها الحجة المنتظر أن تنير شموع حياتنا، فالأرض يرثها العباد الصالحون، فياأبا صالح: أنت أمل المستضعفين في زمن الجور والظلم، وستملأها قسطاً وعدلاً، ويومك الموعود ننتظره بفارغ الصبر، فأفضل الأعمال إنتظار الفرج، فمنذ ميلاد الخامس عشر من شعبان المعظم، وحتى ظهورك المبارك سننادي:أيتها الشموع الشعبانية لن تنطفئ أنوراكم ولو كره المشركون.
دعوة الى الراغبين في ضيافة الرحمن، بشهره المبارك رمضان الخير والبركة، أن نجعل من شموع مواليد الأئمة من آل البيت: (الإمام الحسين، والعباس، والسجاد، عليهم السلام)، نقطة إنطلاق حقيقية حول الإستعداد لشهر الطاعة، حيث الطريق الى الجنة، لذا أيها المؤمنون الموالون: إغتنموا الفرصة وسارعوا الى مغفرة من ربكم، وتذكر أن (أعظم ما تتقرب به الى الله، أن ينظر الله الى قلبك، فيرى إنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو).       
 
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close