التنويم المغناطيسي ..المسمى في العراق تنمية بشرية !!

احمد الحاج
“وانت في طريقك الى عملك – انا عاطل عن العمل اسوة بـ 3 ملايين عراقي ..المهم واصل حديثك ، هكذا حدث طلاب الدورة انفسهم – التقط صورا حية للشارع ، بثها فورا على الفيس بوك وتويتر وانستغرام – خالووو النت غير موجود في المنزل فمابالك بالشارع بسبب صراع شركة ايرث لنك التي يمتلك اسهمها ساسة متنفذون لم يدخل واحدا منهم دورة تنمية ( حشرية ) من قبل مع شركة الكابل الضوئي التي يمتلكها آباء مؤسسون لم يسمعوا بالتنمية وﻻ بأخبارها قبلا مع انهم اصبحوا من اصحاب الملايين ..المهم اكمل – ودع الجميع يشاركك بالتعليقات والاعجابات ، ساعتها ستشعر بطاقة ايجابية تجتاحك من اخمص قدميك الى شحمة اذنيك مايجعلك تدخل الى المؤسسة مبتسما وانت منشرح الصدر ، خالي البال ، منفرج الاسارير ، ستؤدي وظائفك على افضل مايرام لتتفوق على اقرانك وتكسب ود مدرائك وزملائك مامن شأنه ان يزيد من دخلك بالعلاوات والمكافآت وكتب الشكر وبعد مدة ستصبح انت المدير – ياعم المدير يعين بالواسطة والمحسوبية والمنسوبية والحزبية وبالاوراق النقدية الاميركية والاوربية ..المهم نارك قلبي نارك – ..حاول ولن تخسر شيئا ” بهذه الاكاذيب يضحك – التنمويون البشريون – على – المنومين الحشريين مغناطيسيا – خلال ثلاثة ايام فقط ﻻغير هي عمر الدورة كاملة – من طق طق الى سلام عليكم – و التي دفع احدهم 100$ فيها ليحصل في ختامها على شهادة تخرج – دولية ولكن مال باب الشرقي وكراج النهضة – وليخرج الطالب منها منفوشا كأنه حصل على الدكتوراه من جامعات السوربون او كامبريدج او هارفرد وملأ خزائنه الخاوية بالملايين وخلايا دماغه الخاملة بحكم ومواعظ الاولين والاخرين !!اي هراء هذا ؟
وليلتقط احدهم صورة جانبية وهو يضع يدا فوق أخرى على صدره مبتسما للكاميرا ..وليصبح بدوره وبعد دورتين وخمسة كتب تنموية ﻻ اكثر – مدرب دولي ..اهم شي دولي ، واصل جايكم ..قصدي تنميتكم !!
واقول ان ابتعاد المدرب التنموي عن الواقع – الزمكاني – انما يعكس بعده التام عنه و عدم تفاعله معه ومعايشته له – هاي شلة هاي فله ..فطوره كرواسون بالعسل المصفى والحليب المحلى المستورد والاومليت مع عصير البرتقال الطبيعي والكريب فروت في اوبن بوفيه – فندق خمس نجوم – بساعته الرولكس وسيارته ذات الدفع الرباعي الفارهة وبرفانه باهظ الثمن – من السوق الحرة – ﻻيصلح ان يخاطب كادحين يباشرون عملهم بلافطور اصلا لينمي طاقاتهم البشرية ﻷنه ﻻيفهمهم وﻻيفهمونه ، يكرههم واقعا ويحتقرهم ويكبرونه ..هؤلاء اشبههم بدعاة الخمس نجوم ، ” وانت رايح شغلك بسيارتك – يابشر انا اركب ميني باص وﻻيمكنني التنفس وانا محشور داخله كالدجاجة كل يوم ذهابا وايابا بعد ساعة من الانتظار الممل في المحطة والسيطرات والحواجز الكونكريتية – اعمل شير لدعوة صباحية وخلي الناس تتفاعل معك – ابوية ﻻيوجد كهرباء والناس حاليا مشغولة بملء خزانات المياه خشية انقطاعها بعد ساعة من الان ، الناس طوابير على افران الخبز والصمون ..ياعم المطلوب تغادر برجك العاجي وتنزل الى الفقراء والكادحين ..المطلوب تحسب حسابهم ، وتعيش معاناتهم ، ..المطلوب تخرج من نادي الصيد والعلوية ونادي الفروسية والشيراتون والمريديان والميليا منصور فكرا وجسدا وتأتينا ها هنا حيث خيام النازحين ، عشوائيات المهجرين ، دور المسنين ، دور الايتام ، دائرة رعاية المحاربين والمتقاعدين وتشغيل العاطلين ومؤسسات الرعاية الاجتماعية للفقراء والمحرومين ، مراكز تأهيل ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة و المعاقين ..الى مستشفيات ومستوصفات الكادحين – ياعم نحن 10 ملايين تحت خط الفقر و10 ملايين على حافته او فوقه بقليل – ومن تحدثهم بخطابك الدعوي – التمر هندي – ﻻيتجاوزون – بضعة الوف ﻻ اكثر – مع ان يعض آباء المخاطبين وأمهاتهم بدعوة الاصلاح يتصدرون قوائم الفساد والافساد التي تزعم محاربتها في البلد وسرقة مقدرات الشعب وتجارة اﻷعضاء والمخدرات والاثار والسلاح ..ياعم اصحى وكفاك تنويما لنفسك و للبشرية من حولك .
المطلوب تعريق دروس التنمية البشرية والدعوة العصرية – بمعنى تحويلها لتناسب الواقع العراقي المعاش وليس المتوهم – وتمصيرها – لتناسب الواقع المصري – حتى وكما قال البغادة ” ﻻتظل تثرد بصف اللكن ..وتخوط بصف الاستكان ” ياااااااتنموي فدروسكم باتت تشبه برامج الطبخ وبرامج شفط الشفة والنفخ وكيف تتعلم الروسية في خمسة ايام بلا – راشديات وﻻ كفخ – وحلقات قراءة الابراج والحظ والطالع وبعض المطويات والكراسات التي خرجت فتيانا كفروا مشائخهم وعلماء الامة اجمع بعد شهر واحد فقط من قراءتها ، فتيان سفهاء الاحلام ، حدثاء الاسنان ، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان ، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ، واختم بقول كارنيجي احد اشهر التنمويين والذي انهى حياته انتحارا جزعا من الحياة ويأسا منها مع بعض التحريف تصوووور ” دع القبق وابدا بالاطباق ” .اودعناكم اغاتي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close