كتلة الفضيلة: قانون العفو ينحاز للمجرم ضد الضحية

اعتبرت كتلة الفضيلة، أمس، قانون العفو العام النافذ “انحيازاً للمجرمين” وإهمالاً لحقوق الضحايا. وأكدت ان القانون يشمل المدانين بـ”جرائم الأمن الاجتماعي”، مطالبة القضاء بـ”تحمل مسؤوليته” والطعن بمواد القانون وعدم تنفيذها.
وقررت الحكومة المركزية، تعليق العمل بإجراءات قانون العفو العام، مطالبة إدارات السجون التريث بإطلاق سراح مشمولي المادة 4 إرهاب، عازية هذا الاجراء الى ان الفئة الأخيرة “يشكلون خطرا على المجتمع”.
وحصلت (المدى) على إعمام اصدرته وزارة العدل، بتاريخ 22 من آذار الماضي، تطلب من سجن الناصرية المركزي التريث بالافراج عن المشمولين بالعفو من المحكومين وفق المادة 4 ارهاب، وأرفق الإعمام بتوصية مجلس الأمن الوطني، بتاريخ 15 كانون الثاني، الذي يحث على الطعن بقانون العفو بهدف منع الافراج عن المحكومين بقضايا الارهاب والخطف.
وقال رئيس كتلة الفضيلة النائب عمار طعمة “نكرر اعتراضنا على ما تضمنه قانون العفو النافذ من ثغرات أسهمت في مراحل التطبيق والتنفيذ بإطلاق سراح متهمين ساهموا بشكل مباشر أو غير مباشر في تنفيذ عمليات إرهابية وبعضها بواسطة سيارات مفخخة”، مبيناً أن “الصياغة العمومية للمادة التي أعطت الحق لإعادة المحاكمة ومن ثم إعادة التحقيق وما يمكن أن تتغير فيه أو تبدل مبرزات ودلائل الجريمة شكلت خطأ فادحاً ارتكبه البرلمان حينما صادق عليه”.
وأكد رئيس كتلة الفضيلة، بحسب بيان تلقته (المدى) امس، “شمول قانون العفو النافذ المجرمين الذين ارتكبوا جرائم خطف لم تنتج قتلاً أو عاهة مستديمة مما يعني شمول من مارس جريمة الخطف وأربك الأمن الاجتماعي العام أو استحوذ على فدية عن عمله الاجرامي”، مستطرداً بالقول “كان الأجدر استثناء مطلق جريمة الخطف من العفو العام”، بحسب البيان.
وصوّت مجلس النواب، نهاية آب الماضي، على قانون العفو العام واستثنى 13 فئة من الجرائم، منها: الجريمة الإرهابية التي نشأ عنها قتل أو عاهة مستديمة، وجرائم الاتجار بالبشر وكل ما يندرج تحت عنوان (السبي). كما استثنى القانون جرائم الخطف، التي نشأ عنها موت المخطوف أو مجهولية المصير، أو إحداث عاهة مستديمة، وجرائم الاغتصاب، وجرائم تهريب الآثار وجرائم غسل
الأموال.
و أشار رئيس كتلة الفضيلة إلى أن “استمرار تطبيق العفو العام بصيغته النافذة يمثل انحيازاً واضحاً للمجرم ضد الضحية وفيه محاباة لمن اعتدى على الحقوق العامة وأمن المجتمع على حساب مراعاة إنصاف الضحايا ومن وقع عليه ضرر الاجرام”، مطالباً “الادعاء العام بتحمل مسؤوليته بالدفاع عن حقوق المجتمع الاساسية والمطالبة بالطعن في هذه المواد وعدم تنفيذها وتطبيقها للمحاذير المذكورة”.
وأشار النائب عمار طعمة القيادي الى ان “مشروع تعديل قانون العفو الذي يشمل من ارتكب جريمة ارهابية لم ينشأ عنها قتل أو عاهة مستديمة قبل (10/6/2014) وان تسببت بأضرار أخرى أو ساهمت في إرباك الأمن العام”، مضيفاً “بينما كان القانون النافذ لايشمل من ارتكب جريمة تخريب مؤسسات الدولة وجريمة محاربة القوات المسلحة بالعفو العام”.
وكشفت (المدى) في تشرين الثاني عن تجميد العمل باجراءات العفو اثر انتقادات لاذعة وجهها رئيس الوزراء للقانون.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close