تأملات في القران الكريم حسورة الزمر الشريفة 345

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ{41}
تخاطب الآية الكريمة النبي الكريم محمد “ص واله” مقررة له (  إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ ) , القرآن , (  لِلنَّاسِ ) , فيه الهدى والرشاد والنفع للناس , (  بِالْحَقِّ ) , متلبسا به , (  فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ ) , حيث ان واقع الهداية يعود لصاحبه بالنفع والكرامة في كلا الدارين , (  وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ) , اما من ابتعد عن طريق الهداية والرشاد , فأن وبال ذلك عليه في كلا الدارين , (  وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ ) , لتجبرهم على الهدى , بل ما عليك الا البلاغ .

اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ{42}
تضيف الآية الكريمة (  اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا ) , يقبضها , (  وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ) , ” أي يقبضها عن الأبدان بأن يقطع تعلقها عنها وتصرفها فيها ظاهرا وباطنا وذلك عند الموت أو ظاهرا لا باطنا وهي في النوم ” – تفسير الصافي ج4 للفيض الكاشاني – , (  فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ ) , لا يردها الى الجسد , (  وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ) , ويرد التي لم يقضي عليها بالموت الى جسدها , لتحيّا مدة من الزمان , (  إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) , ان في ذلك المذكور دلالات على قدرته وكمال صنعه وتمام حكمته جل وعلا , لا يصل اليها الا المتفكرون فيها .

أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاء قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلَا يَعْقِلُونَ{43}
تستمر الآية الكريمة (  أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاء ) , بل اتخذت قريش او سائر الكفار والمشركين من الاصنام شفعاء على حد زعمهم , (  قُلْ ) , قل لهم يا محمد :
1-      (  أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئاً ) : حيث ان تلك الالهة المزعومة لا تملك شيئا , بل لا تملك نفسها , فكيف تملك الشفاعة عند الله جل وعلا ! .
2-      (  وَلَا يَعْقِلُونَ ) : كما وانها لا تعقل عبادتكم لها , ولا تسمع او تفهم دعاءكم ونداءكم اياها .

قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ{44}
تستمر الآية الكريمة (  قُلْ ) , قل لهم يا محمد , (  لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً ) , الشفاعة له جل وعلا , لا يملكها احد سواه الا بإذنه , (  لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) , وهو جل وعلا المالك المطلق , (  ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) , يوم القيامة .

وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ{45}
تستمر الآية الكريمة (  وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ ) , دون ذكر الهتهم , (  اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ) , انقبضت ونفرت قلوب الذين لا يؤمنون بالبعث , (  وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ) , شيئا من اصنامهم , (  إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) , يفرحون ويبتهجون لذكرها , وذلك لفرط تعلقهم بها وافتتانهم فيها .

قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ{46}
يستمر الخطاب الرباني في الآية الكريمة (  قُلْ ) , قل يا محمد , (  اللَّهُمَّ ) , بمعنى يا الله , (  فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) , مبدعهما , موجدهما من العدم , (  عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) , العالم بكل ما شهدته الجوارح وما غاب عنها , (  أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) , انت وحدك يا الله قادر على ان تحكم بين خلقك فيما اختلفوا فيه من امر دينهم وقد يلحق به وفي امر دنياهم .

وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ{47}
تستمر الآية الكريمة مضيفة مقررة (  وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ) , لو قدر للذين ظلموا انهم يملكون ما في الارض جميعا , (  وَمِثْلَهُ مَعَهُ ) , ومعه مثله , (  لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) , لقدموا كل ذلك في سبيل النجاة من عذاب يوم القيامة , في النص المبارك تهديد واضح , (  وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ ) , وظهر لهم ما لم يتحسبوا له او ما لم يتوقعوه … الخ .

وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون{48 }
تستمر الآية الكريمة مضيفة (  وَبَدَا لَهُمْ ) , وظهر لهم ايضا , (  سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا ) , وبال ما اقترفوا من السيئات , (  وَحَاقَ بِهِم ) , ونزل او احاط بهم , (  مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون ) ,  من العذاب في جهنم يوم القيامة .

فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ{49}
تضيف الآية الكريمة مقررة (  فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ) , اذا اصاب الانسان “الكافر او قليل الايمان” أذى من مرض او بلاء , دعا الله تعالى مخلصا , ونبذ كل ما سواه , (  ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا ) , فاذا ما منّ الله تعالى بدفع الضر عنه , (  قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ ) , تنكر لفضل الله تعالى عليه , يطرح للنص المبارك رأيين :
1-      يزعم ذلك الانسان انه اهل الى ان يدفع الله تعالى عنه الضر , وليس منّا منه تعالى .
2-      يزعم ايضا انه يعلم وجوه صرف العلة والبلاء , كأن ينسب الشفاء من المرض الى الدواء والطبيب فقط .
(  بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ ) , بل ان ذلك اختبارا وامتحانا للعبد أيشكره ام ينكره , (  وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) , ان تخويل النعمة انما كان استدراجا لهم .

قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ{50}
تستمر الآية الكريمة مضيفة (  قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ) , قد قالت ذلك الامم السابقة , (  فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) , لم تنفعهم الاموال والاولاد وكل ما كسبوه من نزول العذاب عليهم .

فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاء سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ{51}
تستمر الآية الكريمة مضيفة (  فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا ) , فوقع بتلك الامم السابقة وبال سيئاتهم , (  وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاء سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا ) , والذين كفروا من قومك يا محمد سيصيبهم وبال سيئاتهم ايضا, كما هي الحال في الامم السابقة , وقد نزل بهم القتل والقحط وغيره , (  وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ) , بفائتين العذاب .

أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ{52}
تستمر الآية الكريمة مضيفة (  أَوَلَمْ يَعْلَمُوا ) , يدركوا , (  أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ ) , انه جل وعلا يوسع رزقه على من يشاء من عباده , (  وَيَقْدِرُ ) , ويضيقه على من يشاء , (  إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) , ان في ما ذكر دلالات للمؤمنين .

قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ{53}
يستمر الخطاب الرباني (  قُلْ ) , قل لهم يا محمد , (  يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ ) , افرطوا في الجناية على انفسهم بالذنوب , (  لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ) , لا تيأسوا من رحمته جل وعلا  , (  إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ) , جميع الذنوب , ويلحق بالذنوب من تاب من الشرك , (  إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ ) , كثير المغفرة , (  الرَّحِيمُ ) , بكم .

وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ{54}
يستمر الخطاب في الآية الكريمة (  وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ ) , ارجعوا اليه جل وعلا بالتوبة والعزم على عدم العودة للمعاصي والآثام , (  وَأَسْلِمُوا لَهُ ) , واخضعوا له جل وعلا بالطاعة والتسليم , (  مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ) , من قبل ان ينزل عليكم العذاب , (  ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ) , عندها لا تجدون لكم ناصرا او دافعا له .

وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ{55}
يستمر الخطاب في الآية الكريمة (  وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم ) , القرآن , او عموم الرسالة المحمدية , (  مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً ) , بشكل مباغت مفاجئ , (  وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ) , بوقت حلوله لتتداركونه .

أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ{56}
يستمر الخطاب في الآية الكريمة (  أَن تَقُولَ نَفْسٌ ) , بادروا قبل ان تأتي ساعة تقول فيها بحسرة ومرارة وندم , (  يَا حَسْرَتَى ) , يا ندامتي وتقصيري , (  علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ ) , في عبادة الله تعالى وطاعته وحقه وقربه , (  وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ) , واني كنت من الساخرين المستهزئين بأهل الدين .
( عن أمير المؤمنين عليه السلام أنا جنب الله وفي الأحتجاج عنه عليه السلام في حديث وقد زاد جل ذكره في التبيان وإثبات الحجة بقوله في أصفيائه وأوليائه أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله تعريفا للخليقة قربهم ألا ترى إنك تقول فلان إلى جنب فلان إذا أردت أن تصف قربه منه إنما جعل الله تبارك وتعالى في كتابه هذه الرموز التي لا يعلمها غيره وغير أنبيائه وحججه في أرضه لعلمه بما يحدثه في كتابه المبدلون من إسقاط أسماء حججه منه وتلبيسهم ذلك على الامة ليعينوهم على باطلهم فأثبت فيه الرموز وأعمى قلوبهم وأبصارهم لما عليهم في تركها وترك غيرها من الخطاب الدال على ما أحدثوه فيه وإن كنت لمن الساخرين المستهزئين بأهله يعني فرطت وأنا ساخر ) . “تفسير الصافي ج4 للفيض الكاشاني” .

أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ{57}
يستمر الخطاب في الآية الكريمة (  أَوْ تَقُولَ ) , تلك النفس , (  لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي ) , بالإرشاد الى الحق , (  لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) , الشرك والمعاصي , متجنبا النار , او من جملة المتقين وفي منزلتهم .

أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ{58}
يستمر الخطاب في الآية الكريمة (  أَوْ تَقُولَ ) , تلك النفس , (  حِينَ تَرَى الْعَذَابَ ) , عندما يكون العذاب بارزا شاهدا ماثلا امامها , (  لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً ) , عودة الى الدنيا , (  فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) , من جملتهم , فأنال درجتهم في الاخرة .

بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ{59}
يستمر الخطاب في الآية الكريمة متضمنا الرد على تلك النفس (  بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي ) , نعم لقد جاءك القرآن الكريم , وطرقت آياته مسامعك , فيها كل ما ذكرت من الهداية والرشاد , (  فَكَذَّبْتَ بِهَا ) , كذبت ولم تؤمن انها من عند الله تعالى , (  وَاسْتَكْبَرْتَ ) , واستكبرت وترفعت ان تكون من المؤمنين , تكبرت على الايمان واهله , (  وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ) , بذي وذا بالتكذيب والاستكبار كنت من جملة الكافرين .
حيدر الحدراوي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close