العرب ينشغلون بغيرهم!!

إنشغلوا بالآخرين , بالإنتخابات الأمريكية والفرنسية , واكتبوا وفكروا وحللوا وعللوا , واصرفوا أوقاتكم وطاقاتكم بهموم غيركم , فأنتم بلا هموم ولا مشاكل ولا تحديات , وإنما خير أمة , وما أدراك ما خيرها , وما هو دورها في صناعة نواكبها وتحرير نوازلها , والإمعان بالقسوة على نفسها , فالقسوة من الإيمان.

فهي تعادي قيمها وتأريخها ورسالتها ولغتها وهويتها ورموزها , ومشغولة بشؤون الذين تسعى للمثول أمامهم في أقفاص الأسر الحضاري , والسباحة في مستنقعات التبعية والهوان.

فالأقلام تكتب وبلا هوادة عن الإنتخابات الفرنسية والشارع الفرنسي , وتتجاهل الشارع العربي والإنسان العربي , وتحسبه رقما أو صفرا في خانة المسميات , التي يتم تصديرها للعرب لكي يستهلكونها , ويستوردون معها الأسلحة والأعتدة لتدمير الأهداف المرسومة , والموسومة بما يحلل الفتك بهم وتخريب ديارهم والإنقضاض الشرس على وجودهم.

فالعرب بألف خير , ومن واجبهم الأخلاقي الإهتمام بالآخرين , فهم بحاجة للأخلاق والقيم العربية الباسلة الفاضلة , التي تحيل الجميل إلى رماد ودخان أسود , والوجه الباسم إلى دامعٍ حزين , والبراءة إلى طفل دفين تحت أنقاض الأنين , فاين سلوكهم من الرحمة والعمل بدين.

إنها أمة عليها أن تصلح ذات بين الآخرين وتؤجج ذات بينها , فهذا دورها المؤزر بالوعيد!!

تُرى متى تتحقق اليقظة , وتستفيق العقول , وتتطهر النفوس , وتتنقى الأرواح , وتتضح الرؤية , وبالإردة الوطنية يتقرر المصير؟!!

دصادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close