لا تغتالوا البصرة …. لولاها لمات العراق جوعاً

لا تغتالوا البصرة…… لولاها لمات العراق جوعاً

في اخر احصائية لصادرات النفط العراقي والتي أصدرتها وزارة النفط العراقية. تقول ان البصرة لوحدها صدرت في شهر اذار الماضي 99.5 مليون برميل من مجموع صادرات العراق التي بلغت 101 مليون برميل ، اي نسبة ما تنتجه البصرة من النفط اكثر من 98% , وهذا يعني لولا البصرة لمات العراق جوعاً ، لولا البصرة ونفطها لكنا أسوء من الصومال ، فنحن دولة ريعية ليس لدينا غير النفط ، من هنا نفهم المؤامرة التي تحاك لهذه المدينة المعطاء .
لكن المشكلة الاكثر تعقيدا هي ان من يغتال البصرة ليست عصابات خارجة عن القانون بل عصابات قانونية منتخبة محمية من قبل الدستور ، هي عصابات الاحزاب والكتل السياسية ، فما من شارع او منطقة بالبصرة تخلو من مقرات للعصابات المسلحة تحت مسميات قانونية. وما من تجاوز على الاراضي إلا من قبل العصابات القانونية .وما من فساد إلا ووراءه مافيات الفساد القانوني
اغتيال البصرة يتم من قبل اللجان الاقتصادية للأحزاب التي لا تشبع من أكل الحرام على حساب قوت الفقراء تحت شعارات إسلامية ووطنية كاذبة ،
العصابة القانونية في البصرة يديرها المحافظ وولده محمد باقر الذي يصول. ويجول في المحافظة ويتولى عمليات العقود والرشاوى والصفقات الكبيرة ومدير مكتبه قيصر الذي يرتب الأمور خارج المحافظة مع شلة من الحرامية وسكرتيره الشخصي الدكتور احمد كما يطلقون عليه واحمد المطوري احد اعلامي المحافظة، هؤلاء هم من يقوم بـ المساومات والعقود والمقاولات ودعم عشيرة على حساب عشيرة اخرى .
منذ سنوات ورائحة الفساد في البصرة تزكم الأنوف ، كل المشاريع معطلة والنزاعات العشائرية مستمرة ، البصرة المهملة بلا كهرباء ولا أمن ولا صحةة ولا مشاريع استراتيجية ، البصرة التي تحدها ثلاث دول وهي قلب العراق وسلة طعامه لا تحضى باي اهتمام. أُجل مشروع البصرة عاصمة العراق الاقتصادية وضاع في زحمة المساومات السياسية ، البصرة يأن مواطنوها من التجاوزات على الاراضي والبنايات باسم العصابات المسلحة ومقراتها .
البصرة المدينة الأسيرة بأيدي العشائر التي تمتلك الأسلحة ثقيلة وتتنازع على الصفقات الكبرى ، لم تعد النزاعات العشائرية على بقرة او فصل لا يقدم ولا يؤخر ولا على أشياء بسيطة كما يعتقد البعض او كما يروج بالأعلام ، بل انتقلت الى مرحلة خطيرة وهي النزاع على المشاريع الكبرى على المليارات .
يحدث ذلك والحكومة لا تحرك ساكنا ً بل ربما تشارك بعض أطرافها بالعملية ، وحينما انكشف الامر ولم يعد بالقوس منزع اصبح الحديث عن إقالة المحافظ ، التي سيعصب برأسه كل الفساد ، وتحدثنا الأخبار ان هناك صفقة تتم بالسر للضغط عليه لتقديم استقالته، وتسفيره الى الخارج بحجة العلاج واستبداله بشخص قريب لكتلته . ان ما يحدث بالبصرة مشين ومسئ لسمعة الأكثرية ، وهو اغتيال في وضح النهار يكشف ويعري بوضوح كل اوراق الكتل الشيعية ، وتسقط من أيدها كل الذرائع ، فـ البصرة ذات الأغلبية الشيعية لا يوجد فيها دواعش ، لكنها تمتلء بـ الفاسدين .
السؤال الذي يقفز في أذهان كل العراقيين لماذا البصرة وما الذي يراد منها ومن يقف وراء هذه المشاكل ومن المستفيد ، البصرة قلب العراق العليل الذي يشكو من العصابات بكل أنواعها، هل سنقف متفرجين عليها وهي تغتال لكي يموت العراقيون جوعاً .
علاء الخطيب

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close