العراق بين.. دولة المؤسسات و الطائفية

أحمد جبار البديري
يتحدث البعض عن الطائفية في العراق، و يُرجع أسبابها إلى ما بعد عام 2003 بعد سقوط نظام صدام، فالطائفية كانت موجودة في المجتمع الإسلامي قديماً، وفي العراق تعود جذورها، الى ثلاثينات القرن العشرين، و لربما أبعد بكثير من هذا التاريخ، ففي ذلك التاريخ، كان هناك دعوات كبيرة لطائفية، لكنها لم تكن واضحة لجميع، بسبب الضعف الإعلامي في تلك الفترة، حيث دأب بعض، ممن يدعون أنهم علماء المسلمين، على تأليف الكتب، و كتابة البحوث في هذا المجال، و صدر كثير منها، فمن المؤلفات التي تناولت هذا الموضوع، هو مؤلف (العروبة و الميزان).
من خلال هذه المؤلفات و غيرها، بدأ الطائفيون، بنشر أفكارهم بين الوسط العراقي، حتى أصبحت بعض المساجد، تدرس هذا الفكر المتطرف، فهي تكفر طائفة معينة على حساب طائفة أخرى، حيث قالوا أن شيعة العراق، ليسوا عرباً، و هم غير مسلمين، لذلك لابد من ابعادهم عن الحكم، و عدم اعطائهم اي منصب حكومي.
منذ ذلك الحين و الطائفية، تدمر اللحمة الوطنية، و وحدة العراق، فالذين يرون أنها جاءت بعد عام 2003، فهم واهمون.
أرادوا أن يخلقوا رأيٌ عام، يبين للشعب العراقي، أن الطبقة السياسية، التي تسلمت زمام السلطة بعد سقوط نظام صدام المقبور، هي من أسس لها.
نعم لا يخفى على الجميع، أن بعض ما يسمى بالقادة السياسين، كانوا من العوامل التي تساعد، على تنامي هذه الظاهرة الخطيرة، من أجل مكاسب سياسية و مصالح مادية و فئوية ضيقة.
 الدور كبير و الفاعل للدول، فهي عملت و بشتى الوسائل، من أجل عدم استقرار العراق، فألاستقرار يظر بمصالهم.
نحتاج إلى زعيم سياسي، متوازن و معتدل، يؤمن بالعراق موحداً، وقادر على بناء علاقات جيدة، مع محيطهِ، حتى يضع العراق على سكتهه الصحيحة، و بالتالي يستطيع العراق أن يأخذ دوره الريادي في المنطقة، و لا يكون محسوباً على أي محور من المحاور.
صوت الأعتدال لابد أن يعلوا، على جميع الأصوات، فنحن اليوم بأمس الحاجة إلى الوحدة، و رص الصفوف و حل مشاكلنا الداخلية، و تسويتها، من أجل النهوض بالعراق و بناء دولة عادلة مؤسساتية، لا دولة طائفية.
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close