دَيْزي!!

دَيْزي!!
تُخاطِبُني بأحْداقِ الجُمانِ
تُداعِبُني بأنْياطِ الجِنانِ

تُسائِلُني إذا جاعَتْ برَمْزٍ
وتخْشاني وتأبى أنْ تَراني

إذا عَبَثتْ بأوْراقٍ وفِكْرٍ
وإنْ خدَشَتْ تراسيمَ المَعاني

وتلعبُ ما اسْتطاعتْ مِثلَ طفلٍ
وكمْ فَرِحَتْ بلهوٍ أوْ رهانِ

وترْقصُ حينَ أ أتيها مَساءً
وتمْضي في مُراقصةِ الأماني

تطالبني بإطعامٍ ورَبْتٍ
وتهليلٍ لأفْياضِ الحَنانِ

وتشْكرني إذا شَبِعتْ وراقتْ
وتسْعى نحو أفْعالِ امْتنانِ

أناديها بضادٍ أو بصادٍ
فتأتيني مشمّرةَ الأذانِ

وترْمُقني مُفكّرةً وحَيْرى
فأدْركها بواجبةِ العَوانِ

ويلقى سُؤلَها ردّا لطيفا
وتكريما مِنَ البشرِ المُدانِ

أيا ليتَ البرايا ذاتُ باءٍ
يُعلمها أساليبَ التداني

ويَمْنعها من التضْغينِ حتى
تباركَ عيْشها طولَ الزمانِ

فهلْ فازتْ بها الأجيالُ يوما
مُفاخرةً برائعةِ الكيانِ

تواصى خلقها برؤى اعْتمارٍ
وعَمّ خَرابُها أفقَ المكان

وفاءُ الكلبِ بُرهانُ انْتماءٍ
وتذكيرٌ بجائرةِ الخيانِ
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close