صولاغ .. من طمع الذهب الى طمع المنصب !

بدر الحاتم

يتواصل طمع و لا أقول جشع باقر صولاغ خسروي أو المهندس بيان جبر كما كان يتسمى في سنوات المعارضة العراقية السابقة ، فهذا الصولاغ ، شغل أربعة حقائب وزارية : وزارة الأعمار و الإسكان بعدما أخذ حصة التركمان ، وزارة الداخلية ، وزارة المالية ، وزارة النقل و المواصلات ، بل و كان مستشار أياد علاوي عندما كان رئيساللحكومة ، لشؤون الأعمار ، علماإنه لا يملك الخبرة و الممارسة كمهندس معماري ، تتيحان له أن يكون مستشارافي الإعمار ، و بالتالي فإن من أدهى المصائب التي سادت في حكم مستوطني المنطقة الخضراء ، أن يشغل الرجل غير المناسب ، في المكان غير المناسب ، كما هو حال صولاغ .. فبربكم ماهي خبرته و مؤهلاته ، حتى يكون وزيراللمال و الداخلية و النقل ، و حتى في وزارة الإعمار إن كان مهندسامعماريا، أين هي خبرنه الميدانية في ذلك ؟ ! 0

فكل مؤهلاته التي أعرفها جيداو شخصيا، تتمثل في كونه عنصرافي الحرس الثوري الإيراني ، ضمن تشكيلات فيلق بدر ، خلال سنوات الحرب العراقية الإيرانية ، الى جانب نوري المالكي و هادي العامري و و جمال جعفر ( أبو مهدي المهندس ) , و علي العلاق و قاسم الأعرجي .. و القائمة تطول ، وحتى عندما كان ممثلالحزب الحكيم ( المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ) في دمشق وقتذاك ، كانت نشاطاته تنحصر في إنشاء مصانع الذهب في بيروت و دمشق ، و كذلك إرسال ( المجاهدين ) الى العراق ، لشراء العقارات ، مستغلافي ذلك هبوط الدينار العراقي و إرتفاع الدولار الأميركي ، و كان على صعيد العمل السياسي كما عهدته ، ضحلافي الثقافة السياسية ، بل و أردأ معارض لمسته في هذا الجانب ، عندما كنت مقيمافي دمشق طيلة ربع قرن من الزمن ! 0

و بقطع النظر عن أيامه السود ، عندما كان وزيراللداخلية ، و التي لُقب من خلالها ( صولاغ الدريل ) ، لكون عناصر وزارته ، إستخدموا الدريلات في تعذيب المعتقلين ، و لا سيما في معتقل أو ملجأ الجادرية الذي إكتشفته القوات الأميركية ، فإن باقر صولاغ أكثر بشاعة و جشعابين أقرانه من حزب الحكيم ، قبل أن يقوم الأخير بطرده من صفوفه قبل فترة قصيرة ، حتى إنه بز أقرانه قاطبة من مستوطني المنطقة الخضراء ، إذ لم نر أو نسمع في التأريخ السياسي الحديث ، إن وزيرايستعين بأفراد عصابة للخطف و القتل ، ليكونوا أفرادافي مفرزة حمايته و حراسته ، كما فعل صولاغ ، و الأنكى من كل ذلك ، إن متزعمي هذه العصابة ، عمار و كميل ، هما ضابطان على ملاك وزارة الداخلية ، و هما في نفس الوقت ولدا شقيق صولاغ ! 0

علما أنه بتاريخ 29-8-2011 القت السلطات الايطالية القبض على محمد ابن صولاغ ، وبحوزته آثار عراقية نادرة و مهربة من بغداد ، كان يحاول بيعها الى بعض تجار الآثار الايطاليين ، يذكر ان المافيا هي من تدير تجارة الآثار في ايطاليا ، و هذه دلالة واضحة على تعامل صولاغ مع المافيات العالمية 0

باقر صولاغ .. إخطبوط كبير و كبير في عمليات غسيل الأموال ، و هي الأموال التي راح يستثمرها في شتى القطاعات بما فيها السياحية ، فقبل عامين أكمل تشييد فندق خمس نجوم في السليمانية من مال ( الحلال الزلال ) ، و قبل هذا الفندق ، و عن طريق إبنه ( زيد ) ، قام بشراء بناية من تسع طوابق في جزيرة النخيل بمبلغ 230 مليون درهم إماراتي ، حيث أكدت وثيقة صادرة من دائرة الأراضي والأملاك في دبي بتاريخ 20 كانون الثاني 2011، قيام زيد باقر جبر صولاغ بشراء بناية في جزيرة النخلة / أوشيانا ، رقم القطعة (456) ، رقم المبنى 3 ( الحمري ) ، وهو مبني على مساحة 205 الف قدم مربع 0

وتشير الوثيقة إلى أن الشراء تم بموجب العقد المرقم 13207 بمبلغ 230 مليون درهم إماراتي 0

مما تقدم ، أردت أن أستعين بغيض من فيض ، تعاملات و مشاريع باقر صولاغ خسروي ، أو كما يحلو تسمية نفسه في الحاضر ( باقر جبر صولاغ الزبيدي ) ، لكوني تابعت له مؤخرا، حديثامن على شاشة تلفزيون الفرات ، التابع للمجلس الإسلامي الأعلى ، و الذي طُرد منه كما أسلفت ، حيث راح صولاغ من المنبر المذكور ، يُروج لنفسه إمكانية تسلمه منصب رئبس الوزراء ، خلفالحيدر العبادي ، و مع إني لا أعول خيراعلى هذا و ذاك ، لكونهما من طينة فاسدة واحدة ، بيد إني لاحظت التملق النفاقي ، الذي راح صولاغ يبديه حيال نوري المالكي ، عندما راح يتظاهر بأنه يحظى بقبول أقطاب التحالف الشيعي بما في ذلك المالكي ، علماإن الأخير ليس بهذا الغباء ، حتى يدعم أو يسمح أو حتى يتغاضى لصولاغ عن هذا المنصب ، الذي مايزال مهمومافي كيفية إستعادته للمرة الثالثة ، هذا أولا” 0

ثانيا، إن صولاغ حتى عندما كان في المجلس الإسلامي ، لم يكن في مقدمة مرشحيه لهذا المنصب ، على إفتراض تخلي حزب الدعوة عنه ، إنطلاقامن أن عادل عبدالمهدي أو عادل زوية سيان ، هو من كان يقف في مقدمة المرشحين لذلك ، و بالتالي لا أعرف الغرض و المبرر ، في ظهور صولاغ من على شاشة تلفزيون الحزب المطرود منه أصلا، و الترويج لنفسه بشأن المنصب التنفيذي الأول ؟ !

و ثالثا، إن من سخريات القدر و الإستحمار ، أن نظل عرضة لحكام ، يهينونا بفسادهم و أُميتهم الطاغية و تزويرهم الباهت و الذي لا يحتاج الى عناء في كشفه ، حتى وصل إجرامهم المنحط الى درك النذالة و السفالة و الوحشية ، تتابعاأو تبادلاللأدوار و المنافع و حصص الفساد و الإفساد و التفاحش 0

و أخيراو ليس آخرا، قال لي صاحب في قبح صولاغ و شحه : لم أجد شخصاطوال حياتي أبخل منه .. و أنا أقول ، لو أن البخل تنافس مع صولاغ ، لكان الأخير قد سبقه بأميال و أميال ، الى الحد الذي يجعلني أستعين بقول الأخطل لجرير :

ما زال فينا رباط الخيل معلمة و في كليب رباط اللؤم و العار

قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم قالوا لأمهم : بولي على النار


Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close