التواصل الاجتماعي تعيد شخصا لذويه بعد ٢٥ عاماً على اختطافه بكركوك

لم يكن في خلد كريم حاتم ولي الذي اختطف من قبل الغجر قبل ٢٥ عاماً في ناحية التون كوبري شمال كركوك، بان هذا الغياب سيطوى بفعل اعتراف خاطفه قبل موته بانه ليس ولدهم، بل تم خطفه من بلدة قرب كركوك.

ويقول كريم ان “الاحداث التي مرت عليه منذ كنت صغيراً وتم اختطافي من قبل مجموعة لا اعرفهم ونقلوني ل‍حلبجة مع عائلة غجرية وعشنا هناك لفترة وانا كنت ابكي لايام وسنوات شوقا لعائلتي التي انتمي اليها”.

ويضيف ان “رحلة العودة من تركيا والسنوات التي قضيتها، طويتها ساعة لقاء ابي وامي حيث تزوجت واصبح لدي اطفال خلال بقائي مع العائلة الغجرية”، مشيرا الى “ان العائلة التي ربتني كشفت لي اني لست ولدهم بل تم اختطافي من اهلي في ناحية التون كوبري بكركوك”.

ويضيف “منذ ان علمت بهذا الامر وانا في تركيا اجريت عمليات بحث عن اقاربي عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتوصلت لاقرباء اوصلوني الى اهلي”، لافتا الى انه “بعد اجراء فحوصات طبية لمطابقة الدم تعرفت على اهلي وعدت لهم مع عائلتي بعد رحلة دامت اكثر من ٢٥ عام”.

كريم الذي اختفى في ١٩٩٢ كان عمره سبع سنوات بحث أهله عنه لكن دون جدوى فأقيم مجلس عزائه ظنا انه غرق في النهر.

لكن الام بقيت تحاكي نهر الزاب ليل نهار وتراقب لسنوات حتى رزقت بطفل سمته كريم أيضا.

كريم الذي اختفى خطفته عصابة من الغجر تتاجر بالاطفال وذهبت به الى حلبجة ثم ايران وهناك تزوج وأنجب وتحول اسمه الى علي لكنه علم قبل وفات من رعاه انه من كركوك وبالتحديد التون كوبري، لينتقل الى تركيا وهناك بحث عن اقرباء له عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي ساعدته ليدعو الى أهله الأصليين الذين علموا بوجوده بالصدفة في تركيا، ليتم اجراء فحوصات لإثبات نسبه لهم اتظهر النتائج ان علي هو كريم.

يقول والد كريم، ان “الله تعالى قد استجاب لدعائنا انا ووالدته التي لم تكن تقطع الامل يوماً من عودته حيث كانت تجلس لايام امام نهر الزاب الذي يمر وسط الناحية تحاكي النهر هل هو من خطف طفلها عبر الغرق”.

والدة كريم قالت ان “قلبي كان يعلم ان ابني كريم لم يمت”، لافتة الى انه “بعد غياب ٢٥ عاماً عاد ابني الى حظني”.

يذكر ان ناحية التون كوبري تقع (٢٥كم شمال كركوك)، على طريق كركوك اربيل ويمر بها نهر الزاب، ويعيش فيها مكونات كركوك العرب والكرد والتركمان، وتعد منطقة سياحية يقصدها اهالي كركوك في الصيف للاستجمام وقضاء بعض الوقت.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close