سرايا السلام حماة الوطن_ودرع المقدسات

احمد الحسيناوي
بسم الله الرحمن الرحيم (و نريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض و نجعلهم ائمة و نجعلهم الوارثين )
من ارض سر من رأى ينبثق النور الالهي المنتظر من الاباء الشوامخ و من الارحام المطهرات ليعم ارجاء المعمورة التي طالما انتظرته ليخلصها من عذاباتها و ليرسم مستقبلها الواعد السعيد و يملأها قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا …
و لماذا لا يفرح المؤمنون و قد تحققت نبوءة النبي الاكرم صلى الله عليه و آله بولادته المباركة الميمونة في الخامس عشر من شعبان من سنة 255 للهجرة النبوية الشريفة …
نعم انه الامام الثاني عشر من اولاد الحسين بن علي …ابوه الامام الحسن العسكري و امه نرجس الطاهرة المطهرة له شمائل جده النبي و شجاعة علي و كرم الحسن و شهامة الحسين عليهم السلام …
من مثله و جدته الزهراء الانسية و هي تنتظره يوما بعد يوم لياخذ لها بثارها من قتلة ولدها الحسين و اهل بيته الاطهار..
الا ان هذا الفرح لم يدم طويلا فالعباسيون داخلهم الخوف على سلطانهم و بدت عليهم امارات الموت و الفناء من القادم الجديد و هم يعلمون انه سوف يهدم عروشهم و يخذهم من نواصيهم .. فاعدوا العدة و شحذوا الاسلحة و حاربوا انصاره و اخذوا يبحثون عنه في كل حدب و صوب …يطلبون ابن العسكري بلا هوادة فاعدوا الجند المجندة و الجواسيس المدربة لعلهم يظفرون به ليقتلوه او يسجنوه او ينفونه من الارض …
فما كان من الامام ع الا ان يجتنبهم و يتخفى عنهم باي طريقة كانت ليحفظ الوعد الالهي باقامة الدولة المهدوية العالمية الكبرى و ليكون الدين لله في هذه الارض لا يعبد سواه …
و فعلا يختفي الامام من انظار محبيه و قواعده المؤمنة به و ليكون الاتصال عن طريق الوكلاء الاربعة الخاصين فقط … الى ان حدثت الغيبة الكبرى بعد نيف و سبعين سنة من عمره الشريف فلا لقاء و لا خطاب و لا حتى استفتاء الى ان يأذن الله بالظهور ….
و لم ينتهِ الامر الى هذا الحد بل ان القوى الاستكبارية الغربية و الماسونية العالمية لم تهمل الموضوع بل تعلم به و تعمل ضده بكل الاساليب و هي على استعداء لكل حركة متوقعة او غير متوقعة للنيل منه حتى انها اي امريكا و من معها اسست قوات التدخل السريع (الكوماندوز) لغرض اجهاض حركة الامام ع حال ظهوره و قيام حكومته المؤملة ..و خير من تحدث عن ذلك الشهيد السعيد السيد محمد الصدر (قدس سره ) في احدى خطبه في مسجد الكوفة المعظم بقوله ….
و صدق السيد محمد الصدر قدس سره و دخلت امريكا الى العراق و طوقت كل المنطقة.. نزلت بكل قوتها و احرقت الاخضر و اليابس بحجة البحث عن اسلحة الدمار الشامل و هي تقصد( قواعد الامام القائم )
و لكن حدث ما لم يكن بالحسبان…………………….
شاب في العشرينيات من عمره معتم بالعمامة السوداء يفاجيء العالم بخطابه و ليؤسس جيشا للامام المهدي ع و ليشعل جذوة المقاومة للثالوث المشؤوم امريكا و بريطانيا و اسرائيل ، ارغم الحلف الاحتلالي على التضعضع و انسحاب الاسبان من النجف الاشرف في ليلة ظلماء  و اشعل العراق بجماهير صدرية وطنية غاضبة لا تعرف الكلل و لا الملل تضحي بكل ما عندها في سبيل خلاص هذا الوطن من براثن المحتلين فكبدته الخسائر في الارواح و المعدات …
و استمرت المقاومة للمحتل الامريكي و لكن هذه المرة خارج المدن و بعمليات نوعية يقوم بها فصيل انبثق من رحم جيش الامام المهدي ع …. انه لواء اليوم الموعود البطل الذي سيسجل له التاريخ وقفاته العظيمة و عملياته التي ابكت الامريكيين و هزمتهم شر هزيمة ….
و لم تتوقف المؤامرات ضد الامام المهدي ع بل عادت هذه المرة باسلوبها العباسي الناصبي و ليدخل الوهابي بدعم من دول اقليمية تحت مسمى (الدولة الاسلامية في سوريا و العراق ) و التي اختصرت بعنوان (داعش) و اخذت تقتطع من العراق الأراضي و المدن بعد ان وجدت لها حواضن و خونة…
فكان لابد و من منطلق الحرص على ارض الرافدين و عراق الحسين و عاصمة العالم و منطلق الهداية و الفكر المهدوي الاصيل ان تتخذ خطوة جبارة لصد هذا الغزو الجديد فكان تأسيس (سرايا السلام ) من قبل القائد المفدى السيد مقتدى الصدر اعزه الله في الحادي عشر من شعبان المعظم من عام 1435 للهجرة …
و بالرغم من كثرة الفصائل الاسلامية المشاركة في التصدي للهجمة الا انها لم تفلح في تحرير الارض الا بعد تدخل سرايا السلام لما يتمتع به رجالها من شجاعة و قوة قلب و مهارة مكتسبة و ايمان راسخ في القضية المهدوية فكان تحرير جرف النصر و سامراء و جزيرتها و آمرلي و غيرها من مناطق العراق لتعود الارض الى اهلها و و تعود الاهالي الى بيوتها سالمة آمنة تحت راية سرايا السلام …

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close