شيخ عشيرة البوحمد الذي أهدر دم شقيقه محافظ نينوى بعد مبايعته لداعش يقيم بأربيل

فيصل حمادي العاكوب، شقيق محافظ نينوى، نوفل حمادي العاكوب، الذي ظهر في مقطع فيديو سابق وهو يبايع تنظيم “الدولة الإسلامية” داعش، ويهدر دم شقيقه، يقيم الآن في أربيل، ويشير إلى أنه أجبر على الظهور في الفيديو تحت تأثير التهديد.

في 7/4/2016 نشر داعش مقطع فيديو بلغت مدته 10 دقائق لعدد من شيوخ ووجهاء العشائر العربية في الموصل ومنهم “الشيخ فيصل حمادي سلطان” حيث يجلس بجانب أمير في داعش، ويتلو بياناً باسم “عشائر ألبو حمد”، يعلن فيها براءته من شقيقته وهدر دمه.

فيصل حمادي، قال من داخل منزل شقيقه محافظ نينوى بأربيل: “في اليوم السابق أبلغونا بوجوب الاجتماع مع جميع رؤساء العشائر، دون أن نعرف السبب، وبعد ذلك سلمونا بيانا لإجبارنا على قراءته، وحينما علمت أنه يهدر دم شقيقي لم أَدْرِ ماذا أفعل، لقد أخبرني أمير في داعش بأنه يجب علي قراءة البيان، لذا أجبرت على القراءة، في الحقيقة أنه شعور سيء جداً أن تقوم بهدر دم أخيك ووصفه بالمرتد تحت تأثير التهديد”.

ويؤكد فيصل حمادي عدم امكانية رفض تنفيذ قرار داعش بالقول: “كانوا سيقتلونني إذا لم أقرأ البيان، لقد طالبني داعش بميراث نوفل وبقية أخوتي، وكانوا يقولون أنه يملك منزلاً ويجب أن تؤول جميع تركته الى الدولة الإسلامية”.

في مقطع الفيديو، يهاجم حمادي قوات البيشمركة، ويصفهم “عبدة الصليبيين”، ويوضح “بأنهم كانوا مصرين على أن اهاجم البيشمركة، لأن البيشمركة أوقفت تقدمهم، لقد كانوا يكرهون البيشمركة بشدة”.

وحول طريقة تعامل داعش منذ سيطرته على المدينة، قال: “حينما سيطر مسلحو داعش على الموصل، لم يعتقلوني وتعاملوا معي بشكل عادي، لكن بعد أن أصبح شقيقي نوفل محافظاً لنينوى، وضعوا يدهم على منزلي والمطعم الذي أملكه اضافة للكثير من الأراضي الزراعية، كانوا يراقبونني دائماً، وكان علي يومياً ابلاغ مسلحي داعش عن تحركاتي وأن لا أختفي عن أنظارهم”.

وتابع أن “تعامل داعش كان جيداً جداً في البداية، حيث عفا عن جميع منتسبي الشرطة والجيش، لكن بعد 5 أشهر أغلق الطرق في الموصل، وبدأ باعدام وذبح منتسبي المؤسسات الأمنية وقتل المئات منهم”.

واشار الى أن “أغلب عناصر داعش كانوا من العرب العراقيين وتحديداً من أهالي المدينة ومن أبناء عشائر ألبو بدران والحديدي والبو حمد”، مبيناً أن “مسؤول شؤون العشائر في الموصل كان يدعى أبو عجيل البدراني من أهالي الموصل، وهو من أصر على قراءة البيان من قبلي، لكن ذلك الأمير في داعش قتل بعد ذلك، وليس هنالك أي عشيرة ليس من بين ابنائها من انضموا لداعش”.

وحول الكورد في الموصل، قال: “مع مجيء داعش طرد الكورد والمسيحيين، وحينما أجبرونا على مبايعتهم وهدر دماء أقاربنا، لم يكن بيننا أي كوردي”.

البغدادي قطع خطوط الإتصالات

وحول الخدمات ابان حكم داعش بالمدينة، قال إن “الكهرباء كانت متوفرة على مدار 24 ساعة في اليوم، وإذا ماواجهنا مشكلة في الماء كنا نبلغهم وكانوا يأتون في اليوم التالي لاصلاح الخلل، كما كانت المواد الغذائية متوفرة، لكن لم تكن هنالك أموال بسبب قطع الرواتب”.

في 5/7/2014 ألقى أبو بكر البغدادي، خطبة الجمعة في جامع النوري الكبير وأعلن فيها نفسه خليفة “للدولة الإسلامية”، وحول ذلك اليوم يقول فيصل حمادي: “مع بداية سيطرة داعش على الموصل كانت خطوط الإتصال مفتوحة ومتاحة، لكن قبل ساعات من خطبة الجمعة تعطلت خطوط الاتصال، وعلمنا بعد ذلك أن البغدادي ألقى خطبة بجامع النوري ونصب نفسه خليفة”.

ومضى بالقول إن “الناس كانوا يخافون من الحسبة حيث أن عناصرها كانوا يبثون الرعب في نفوس المواطنين، وهم كأفراد في مؤسسة أمنية كان يمكنهم اعتقال اي شخص وقتله فقط”.

كيفية الخروج من الموصل؟

بعد بدء معركة الموصل، انتقل شقيق محافظ نينوى مع عائلته البالغ عدد أفرادها 24 شخصاً الى منزل أحد أقاربهم، وبعد الاحتماء هناك لعدة أيام، غادروا المكان بعد مقتل مسؤول داعش بالمنطقة.

وتابع فيصل حمادي أن “مسلحي داعش لم يتعرفوا علي، وقبل 7 أشهر أوصلنا أنفسنا الى الجيش العراقي خلال استعادة القيارة، وعلى الرغم من تخوفنا من استهدافنا من قبل داعش، لكن لله الحمد نجحنا في الوصول للجيش العراقي، ومن ثم جئت الى أربيل حيث تمت استضافتي بإحترام، وقمت بمراجعة الأخوة في الآسايش وتوضيح المسألة لهم، الذين تفهموا حالتي”.

ترجمة وتحرير: شونم عبدالله خوشناو

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close