تأملات، وتساؤلات .. حول بعض شؤون، وشجون “اليسار” في العراق

 * رواء الجصاني

ثمة كتابات وأطاريح ومساهمات، كما أقاويل، راحت تتزايد في الفترة القريبة الماضية، عن وحدة، وتشتت، ما أصطُلح عليه تيار أو قوى اليسارفي العراقولعل ما سيلي من تساؤلات وهوامشعجولة تسهم بما تستطيع، في توضيح بعض الاراء والرؤى ذات الصلة:

1/ قبل، وبعد، وخلال التوقف عند محاور شؤون وشجون اليسارفي العراق، أميل للتساؤل اولا عند ما تعنيه صفة اليساروعلاقاتها بالحاضر، والقادم، وهل بقيت تصلح الان للأستخدام كما كانت في الماضي..

  • وهل باتت تعني ما كنا نعنيه او نفهمه بانه الاصدق، الاحسن والارقى والافضل من اليمينفي السير نحو بناء الوطن وإشاعة المساوة والعدالة الاجتماعية ؟..

  • وهل– حقاًان كل اليمينأسوأ من اليسار؟.. أما لبعض اليسارسوء اكثر من اليمين، أو مكافئ له على الاقل، مثلا؟.

  • وعلى ذلكم النحواتساءل عن بعض رموز وشخصيات ما مثله، ويمثله ذلك اليسارفي عقودنا القريبة الماضية على الاقل، في مجالات التضحيات والعطاء؟ . هل يصلحون لواقع اليوم، دعوا عنكم مسؤولياتهم التاريخية عن: النجاحات والاخفاقات، التي ساهمت في بعض ما آلت اليه البلاد وأهلها اليوم .

  • ثــم : هل ان الامام الحسين، المقدس عند الملايين الشعبية كان يساريا؟.. ام انه يميني، بحسب الوصفات التي قيلت وتقال، لأنه دافع، ولحدّ الاستشهاد عن قناعات ومبادئ دينية، وليست علمانية؟ .

2/ وحول كلمة – اصطلاح اليسار ايضا، اما من الافضل ان يُدعى اهله وذووه بـالشعبييـنمثلا.. او دعاة المساواةالتساوي، والعدالة الاجتماعية؟ .. عوضا عن الخلط والاختلاط حد التزاحم بين كلمات / اصطلاحات : العلمانيين – المدنيين، الملحدين، الثوريين، الديمقراطيين، الاشتراكيين وغير ذلك ..

3/ كما اتساءل اذا ما كانت أزمة أولئكم الشعبييـنعراقية أم انها اقليمية – دولية عموما؟ بمعنى هل بالمقدور حقا اتمام توحيد الشعبيينعراقيا، وحسب؟.

  • وهنا، من هم يا ترى القادرون على تقريب ولا اقول التوحيد او الانصهار او غيرها– …بين ذوي الصلة ؟.. هل هم نخب السياسيين التقليديين؟ الذين انتقلوا من اعتناق التشدد والغلو، الى مفاهيم واحتياجات التسامح، والقبول بالحدود الدنيا لما يخدم المساواة والعدالة الاجتماعية، وبناء الوطن ..

4/ وإن كانت امكانيات التنظير لهذه الامور وفيرة عند البعض، هل بأمكانهم حقا التوجه والمشاركة وان النسبية بالمتطلبات العملية، الواقعية ؟وهل من مستجيبين حقا لتلكم التنظيرات الجهودة المثابرة، وخاصة تلك التي تصدّرُ من الابراج العالية وعظاً وارشادا؟ .

5/ ووفقا لما تقدم، وما سيلي، كيف هي حال المتلقين لافكار وشعارات وأقوال ومتبنيات الشعبيين اي اليسار؟ .

  • هل زادت اعدادهم أم نقصت؟ بعد كل التظاهرات والكتابات والجهود الاخرى؟ ولماذا؟ وأين تكمن الاسباب؟وهل هي ذاتية أو موضوعية، أم كلاهما في آن؟ .

  • وثــم ايضا: هل نجح الدعاة الشعبيونفي اختيار ما يناسب الجماهير في الاعلام، عبر المباشرة، والتبسيط؟.

  • بمعنى استقدام الامثلة والتجارب من التاريخ الشعبي/ التراثي واقعة الطف الكربلائية، مثلابعبرها وقيمها الانسانية طبعا، وليس البكائية العاطفية في مواجهة الطغاة واليمينالديني وممثليه في حينها ؟أذا ما أفترضنا يسارية الطف” .. ويمينية مواجهيها .

  • هل استخدمت اسماء رموز عربية عريقة في مفاهيمها ومواقفها، مثل: الراشدين: عمرآبن الخطاب، وعلي آبن ابي طالب، والخليفة عمر عبد العزيز، لتقريب مفاهيم الشعبيينوسعيهم في العدالة الاجتماعية والمساواة ؟.

  • اليس من المناسب – ومثلا ايضا – اشاعة اسماء مضحين من اجل المظلومين، من التراث العراقي والعربي الحافل، مثل عمار ابن ياسر، وجميلة بو حيرد، الى جانب المضحين العالمين مثل ارنستو تشي جيفارا، وأنجيلا ديفيز، بدلاُ من التركيز على تجارب ووقائع الاجانب وحدهم؟ .

5/ وموضوعة اخرى ربما تصلح الاشارة اليها سريعا، هل حقا ان ما يكتبه الشعبيونالعراقيون – اي اليساريونفي الخارج، تُـقبل، وتُقرأ – دعوا عنكم تُفهم!!- لدى جماهير العراقيين داخل البلاد؟ أم انها تبعدهم عن الانغماس مع التحركات من اجل اعلاء قيم العدالة والمساواة، ومكافحة الفساد والطائفية والتخلف ؟.

6/ وتساؤل آخر بهدف لفت الانتباه ايضا، ليس إلا: هل مهم ان تستخدم عبارات الشتـم، واثارة الاحقاد، في كسب الجماهير الشعبية؟ام ان ممارسة التحضر، ولغة التسامح الموضوعية، تقرب الشعبييناكثر وأكثر في ما بينهم اولاً، وامام انصارهم الحاليين أو القادمين؟.

7/ واخيرا، هل ثمة قادرون من اهل اليسـارالسابق، وذووه، على انهاض الجماهير الشعبية؟ ام ان الافضل مساندة شخصيات جديدة تنهض بالمطلوب، وبهدف منع اعطاء حججوتبريراتلـاليمينبحسب الاصطلاحات المتداولة ؟.

اخيرا، أستبق فأقول، وكما كانت البداية في هذه الشؤون والشجون: ان كل ما تقدم، هو ايجاز موجز، مقصود تماما لاسباب منها: سعي للتلخيص بدل الاسهاب الذي شبع الناس منه، لأنهم تواقون لأن يشبعوا خبزا، وأمنا واستقرارا، وان كان بشكل نسبي عجول، وخجول، عوضاً عن البحوث والدراسات النخبوية، الحالمة، والاستعراضية منها بوجه أخص..

——————————————————————————–

  • قُدمت هذه المساهمة خلال ندوة سياسية – ثقافية، هيأت لها وأتممتها قبل ايام: منظمة الحزب الشيوعي العراقي في براغ، وكان من المشاركين الاساسيين فيها ايضا: د.موفق فتوحي، ود. مجيد الراضي، وأدارها المهندس خالد العلي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close