لحم القطط لسد جوع حرب الموصل

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان في تقرير إن الجوع الذي ضرب سكان الساحل الأيمن من مدينة الموصل طيلة الأشهر الست الماضية، دفع بعضهم إلى إصطياد القطط والطيور لأكلها.

وذكر المرصد في التقرير، أن عائلة أبو بلسم التي كانت تسكن في حي المكاوي بمدينة الموصل القديمة نجحت في الهرب عبر مجاري المياه القديمة والوصول صباح يوم الخميس الماضي إلى مناطق تواجد الشرطة الإتحادية.

واشار المرصد إلى أنه إلتقى العائلة المكونة من 4 أفراد في منطقة باب جديد التي تعتبر خط صد في المعارك التي تجري بين القوات الأمنية العراقية وتنظيم “داعش”.

بلسم وهو طفل يبلغ من العمر أربع سنوات، قال للمرصد العراقي لحقوق الإنسان “عندما لم يبق أي شيء نأكله ونفد كل الزرع والحنطة التي كانت بحوزتنا، قام والدي بعمل شبكة لصيد الطيور التي تتواجد على سطح المنزل، وحتى هذه لم تعد موجودة بعد أيام”.

أضاف أن “بيتي ستوري وبعو (عوائل في منطقة الموصل القديمة) قامتا بصيد القطط وبيعها لنا. صنعوا شبكة كبيرة ووضعوا فيها عِظام دجاج وطيور، وعندما تأتي القطط يصطادونها ويبيعون لحمها للناس”.

أشار بلسم إلى أن “لحم الطيور أطيب من لحم القطط”. قال أيضاً إن “عناصر تنظيم داعش أعطونا حنطة غير صالحة للإستهلاك”.

قال المرصد أيضاً إن “العوائل في الساحل الأيمن من مدينة الموصل إنقطع عنها طيلة الأشهر الست الماضية، فتنظيم داعش منع وصول الغذاء لهم بإستثناء عوائل مقاتليه”.

أما أخته التي تبلغ من العمر ست سنوات قالت “عندما كان المطر ينزل قبل أسابيع كان هناك ثيل ينمو ونأكله، لكن عندما إنقطع المطر لم يبق أي شيء لنا”. وطلبت الأسرة عدم نشر إسم أخته حتى لا يتعرف التنظيم على أقاربهم الذين ما زالوا يتواجدون في منطقة الموصل القديمة.

قالت أيضاً “الجوع قتلنا، وأموالنا نفدت، فإضطرينا إلى أكل القطط لأننا لم نجد أي شيء نأكله، حتى الأسواق القريبة علينا أُفرغت مما فيها”.

مراسل إذاعة جمهورية العراق أيهم عمر الذي ما زال يُتابع قصة العائلة صحفياً وإلتقاها أكثر من مرة قال خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان “نتيجة إضطرار العائلة لأكل البزازين والطيور، أصيب الأطفال بنوع من الحساسية”.

وأضاف “هناك صعوبة في نقلهم خلال اليومين المقبلين إلى المراكز الصحية لإجراء الفحوصات، لكننا أجرينا إتصالات مع بعض الأطباء الذين يحاولون الآن إتخاذ إجراءات لنقلهم لمكان آخر”.

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن هناك ضرورة لتقديم المساعدات الصحية للنازحين بشكل عاجل وضمن معايير الإستجابة العاجلة، ففي الأسابيع الأخيرة إضطرت العوائل إلى أكل كل شيء يساعدهم على الإستمرار في الحياة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close