ذي قار تعلن ستراتيجية “التنمية المحلية” لغاية 2022

ذي قار/ حسين العامل

انطلقت، أمس الاثنين، ولأول مرة بمحافظة ذي قار، أعمال مؤتمر التنمية المحلية والخطط الستراتجية، الذي يهدف الى تحديد أولويات المشاريع وإيجاد معالجات جوهرية تساعد في ايجاد مصادر بديلة للتمويل تسهم في تلافي تداعيات الأزمة المالية الراهنة .
وقال محافظ ذي قار يحيى الناصري، خلال مشاركته في المؤتمر الذي عقد على قاعة المركز الثقافي بالناصرية وحضرته (المدى)، إن “مؤتمر اعداد خطة التنمية المحلية والخطط الستراتيجية لخمسة اعوام قادمة من ( 2018 الى 2022 ) ينظم لأول مرة في ذي قار لبحث واحدة من أهم القضايا التنموية والاقتصادية، التي تتعلق بحاضر ومستقبل ابناء محافظة ذي قار “، مبينا ان “المؤتمر يهدف الى وضع خطط ستراتيجية ضمن اطار التوجهات الاقتصادية الهادفة لوضع أولويات للمشاريع المحلية وإيجاد معالجات جوهرية تساعد في ايجاد مصادر بديلة للتمويل وتسهم في تلافي تداعيات الأزمة المالية الراهنة “.
وأضاف الناصري، ان “ذي قار بما تمتلكه من مقومات اقتصادية وسياحية وكنوز آثارية وثروات طبيعية وفرص استثمارية كبيرة، قادرة على تنويع مصادر التمويل وتجاوز الأزمة المالية الراهنة “، مشيراً الى ان ” تنفيذ الخطط الستراتيجية يعتمد تماما على توظيف الإمكانيات الاقتصادية والبشرية المتاحة بطرق علمية، تبتكر الطرق المثلى، لبلوغ الرخاء والنمو والازدهار ورفاهية الانسان”.
ولفت الناصري، الى ان “الأزمة المالية التي ألقت بظلالها على جميع الجوانب الحياتية والمفاصل الادارية والاقتصادية في المحافظة، تستدعي البحث عن مصادر وبدائل اخرى للتمويل، تتيح للمؤسسات الحكومية مواصلة العمل في تنفيذ خططها وبرامجها التنموية والخدمية، وتُمكن الشركات والمقاولين من استئناف العمل في المشاريع الحكومية المتوقفة من جراء الأزمة المالية”. وشدد محافظ ذي قار على “ضرورة مشاركة سكان المحافظة ومؤسساتها في القطاعين العام والخاص، وتعاون مؤسساتها الأكاديمية والحكومية، ومنظومتها الاجتماعية والسياسية في وضع أسس الخطة الستراتيجية وتحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية في المحافظة”. وحضر المؤتمر الذي عقد تحت شعار (الخطة الخمسية الستراتيجية دليل عمل لسنواتنا القادمة) عددا من أعضاء مجلس المحافظة ومدراء الدوائر الخدمية والأمنية ٬ وعددا من شيوخ العشائر والوجهاء .
وكانت اللجنة الاقتصادية والمالية في مجلس محافظة ذي قار كشفت مطلع العام الحالي عن توقف 400 مشروع حكومي في القطاعات الخدمية والتنموية في المحافظة نتيجة الأزمة المالية الراهنة ، وبيّنت ان توقف المشاريع تسبب بركود اقتصادي كبير وحرمان اكثر من 50 ألف عامل من فرص العمل.
وتظاهر العشرات من المقاولين وأصحاب الشركات في محافظة ذي قار في الـ(26 من آب 2015)، أمام مبنى المحافظة للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية الخاصة بمشاريع عام 2013، وفيما أشاروا إلى إن الأموال المخصصة لتمويل مشاريع المحافظة لا تغطي سوى 10% من مستحقات المقاولين، هددوا بالاعتصام في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
وكان محافظ ذي قار أكد، في الـ(14 من حزيران 2015)، أن تمويل مشاريع المحافظة والخطة المعتمدة في هذا المجال تتطلب أكثر من 800 مليار دينار بصورة عامة، وفيما أشار إلى أن الديون المستحقة والواجبة الدفع على ما تم انجازه من مراحل عمل المشاريع المذكورة يتطلب أكثر من 115 مليار دينار.
وحذرت الإدارة المحلية في محافظة ذي قار، السبت ( 16 كانون الثاني 2016 )، من ارتفاع معدلات الجريمة بين الشباب العاطلين عن العمل ، وفيما أكدت ان توقف مجمل مشاريع المحافظة عطّل حركة المفاصل الاقتصادية والتجارية وتسبب بتراجع فرص العمل ، أشارت الى ان ذي قار لم تستلم من وزارة المالية سوى 15 بالمئة من استحقاقات المحافظة المخصصة لتمويل المشاريع المستمرة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close