اقليم كوردستان جزء مهم من تحالف “الشرق الاوسط الاستراتيجي”

جواد كاظم ملكشاهي

بالرغم من عدم دعوة حكومة اقليم كوردستان للمشاركة في القمة العربية الاسلامية الامريكية التي عقدت في الرياض الاحد الماضي ، كون الاقليم مايزال جزءاً من العراق الا انه كان من الاجدر ان يشارك على الاقل ممثل عن اقليم كوردستان ضمن الوفد العراقي الذي ترأسه رئيس الجمهورية فؤاد معصوم لما لاقليم كوردستان وقوات البيشمركة البطلة من دور ريادي ومحوري في الحرب ضد الارهاب وتقديم الالاف من الشهداء والمصابين فضلا على تحرير اراض شاسعة من قبضة تنظيم داعش الارهابي واحتضان حوالي مليوني نازح فروا جراء العمليات العسكرية او بسبب خوفهم من ان تطالهم العمليات الارهابية في مناطقهم.

على اية حال اعلن في البيان الختامي للقمة العربية الاسلامية الامريكية التي انطلقت بحضور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الامريكي دونالد ترامب وقادة 55 دولة إسلامية وعربية عن تشكيل قوة عسكرية قوامها 34 الف جندي لمحاربة الارهاب كقوة احتياط لدعم العمليات ضد الارهاب في العراق وسوريا.

لاشك ان اقليم كوردستان هو طرف اساس في معادلات وتوازنات الشرق الاوسط بشكل عام وفي الحرب الحالية ضد الارهاب التي يقودها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية بشكل خاص ، واية استراتيجية لحماية امن المنطقة ومكافحة الارهاب واية متغيرات محتملة في الخارطة الجيوسياسية للمنطقة لن يكتب لها النجاح من دون مشاركة اقليم كوردستان ، لما ابدته قوات البيشمركة البطلة من القوة والعزيمة والارادة الحقيقية لدحر الارهاب ، فضلا عما يمتلكه الاقليم من عناصر القوة في هذا المضمار وما رآه ولمسته دول المنطقة والعالم من قدرات عسكرية وامكانيات بشرية وقوة هائلة للاقليم لتعزيز الامن والاستقرار في المنطقة خلال اكثر من عقدين منصرمين.

لذلك بالرغم من عدم مشاركة الاقليم في مؤتمر الرياض الا انه لايمكن ان تتحقق الاهداف المتوخاة من المؤتمر و تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجيالذي سيعلن عنه رسميا العام المقبل ، للاسباب الانفة الذكر ولما كسبته الولايات المتحدة والتحالف الدولي من ثقة بالكورد وقوات البيشمركة كحليف قوي لها في المنطقة يمكن الاعتماد عليه في معالجة اية ظروف طارئة تهدد استقرار المنطقة وفي الحرب على الارهاب والذي سيدوم طويلا بسبب انتشار ايديولوجية التطرف والكراهية في المنطقة والصراع الطائفي في منطقة الشرق الاوسط والخلايا النائمة للمنظمات الارهابية في دول الشرق الاوسط برمتها ، وما الدعم والاسناد العسكري واللوجستي لقوات البيشمركة من قبل قوات التحالف الدولي الا دليل حي على ان الاقليم اعطى انموذجا متميزا للتعاطي مع المساعي الاقليمية والدولية لمكافحة الارهاب واستتباب الامن والاستقرار في المنطقة والتعايش السلمي بين القوميات والاديان والمذاهب المختلفة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close