ترامب وآل سعود تكامل أم زواج مسيار؟

الخائف يبحث عمن يحميه ويطمئنه ، ورجل المال والأعمال يبحث عن المال . امتلك رجل مال والأعمال قوة السلطة وباع وهم الأمان لمن يبحث عنه. بذلك يكون السعود وترامب فهم احدهم الاخر.
من زرع موجة الخوف والهلع بقلوب ال سعود مؤخرا ؟.
الجواب ترامب ، منذ مجيئه الى السلطة وهو يهدد ويُذَكٓر ال سعود بوجوب دفع المال مقابل حمايتهم ، وهم اضعف من ان يردوا له طلبا .
الأربعمائة مليار دولار قيمة صفقات ترامب وسلمان، هي ثمن أسلحة باعها زارع الوهم والخوف بقلوب الخائفين.
يظن ال سعود ان ترامب ،الذي تلاحقه المشاكل والتحقيقات قادر على إرسال جيش امريكي ليقاتل نيابة عنهم . وهذا مالم يحصل، ما قاله ترامب في الرياض واضح :”امريكا لن تقاتل نيابة عنكم” .
لم يحقق ترامب لغاية الان أيا من وعوده الانتخابية ، المحكمة أوقفت قرارات اصدرها بمنع مواطني سبع دول إسلامية من دخول امريكا ، المكسيك الدولة الفقيرة المجاورة لامريكا امتنعت عن دفع ثمن جدار يريد ترامب بناءه على حدودها.لم يخصص المشرعون الأميركيون أمولا لبناء الجدار . فِي اول أزمة خارجية واجهته ، بعدما اجرت كوريا الشمالية تجارب على صواريخ جديدة . هدد ترامب كوريا وحرك قطعه البحرية، قابل الرئيس الكوري التهديد بتهديد آشد واستعرض ماعنده من صواريخ . بعد حين وأثناء الأزمة عاد ترامب وتنازل وامتدح الرئيس الكوري وقال :(اتمنى ان التقي به). كل الذي استطاع ترامب عمله هو ضرب مطارالشعيرات في سوريا ، وأنجز وعده بحلب البقر السعودي .اي ان ترامب لم يقدر الا على العرب . على قاعدة المثل العراقي القائل:” أبوي ما يگدر بس على أمي””من يهن يسهل الهوان عليه مالجرح بميت إيلام ”
هل الجيش السعودي تنقصه الأسلحة ؟.
الجواب كلا ؟.
الذي ينقص الجيش السعودي هو العزيمة والشجاعة وارادة القتال .
عامان انقضيا على حربهم على اليمنيين الفقراء،ولم تحقق السعودية وحلفها الاسلامي اي إنجاز . مشاهد هروب الضباط والجنود السعوديون وحرق آلياتهم ودباباتهم ، أصبحت مشاهد يومية بمعارك “سلمان الحزم” على فقراء اليمن.
هل تملك امريكا جرعات شجاعة وعزيمة لتبيعها مع السلاح الى الجيش السعودي .
امتلاك الحق والتسلح بالايمان وعدالة القضية ، التي تقاتل من اجلها كفيلة بان تجعل من القط اسدا ، اما غير ذلك فلا ينفع الخائف ولايادي المرتجفة اي سلاح .
من المفيد التذكير بأمور اعتقدها مهمة :ان الثوار الفيتناميين ، الذين هزموا امريكا لم يكن بايديهم أسلحة متطورة ، لكنهم امتلكوا الشجاعة و الإيمان بعدالة قضيتهم وهذا هو سبب انتصارهم، كذلك فعل الافغان والعرب الافغان، الذين هزموا الاتحاد السوفيتي في افغانستان.
الحلف الاسلامي الذي ينوي ترامب وسلمان تشكيله هو قائم فعليا منذ اكثر من عام ونصف ، وكان الغرض من تشكيله “اعادة الشرعية” الى اليمن، اي اعادة الرئيس هادي الى السلطة ، وهذا الحلف لم يحقق المهمة او يقترب منها .
بعد ترميم الحلف الاسلامي بيد المعمار ترامب ، وتعمد السعودية ابعاد كل ساسة الشيعه منه ، وبعد تسريبات إعلامية مصدرها اسرائيل منذ عام تقريبا بامكانية قيام حلف سني . يمكننا القول ان الحلف السني أعلن ، لكني أشك بامكانية تقديمه اي منجز عسكري على الارض، او اي تغير حقيقي على خرائط ساحات المعارك .
القمم السعودية ومئات المليارات المهدورة من مال الشعب السعودي هي كمفعول الأدوية المسكنة ، التي تسكن الالم ولا تعالجه..
فرق الحرس الجمهوري والحرس الخاص وفدائيوا صدام وملايين البعثيين هربوا من المواجهة ،لم يحموا نظام صدام حسين من السقوط او يؤخروا سقوطه ولو ليوم واحد. في حين قاتل مع الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم لآخر لحظة كل رفاق سلاحه وجماهير الشعب.
تخلت امريكا عن صديقها المقرب شاه ايران على الرغم من كل الذي قدمه لهم من خدمات . قائمة من تخلت عنهم امريكا وتركتهم لمصيرهم كثيرة، لم تبدأ بالشاه ولن تتوقف عند سهارتو في اندونيسيا ونوريغا في بينما ولن تنتهي بحسني مبارك .
وظل كاسترو ونظامه حكمة المجاور لامريكا شوكة بعين الحكومات الامريكية، ولم تستطع من قلعه اوإخضاعه .
ليت ال سعود يعوا دروس التاريخ .

على جانب القمة جرت إهانة متعمدة للعراق . الاستقبال البائس الذي تم بحضور نائب أمير منطقة الرياض وقائد عسكري. بالاضافة الى تجاوز السعودية بشكل متعمد الوفد العراقي ولم تعطي كلمة للرئيس معصوم. ليت ساسة العراق يدركوا ان الهرولة الى القمم والمؤتمرات دون ان يكون لهم دورا محوريا، ودون التنسيق المسبق ومعرفة ادق التفاصيل، عما يجري في القمم لتشمل هذه التفاصيل القضايا البروتوكولية ، هو ابتذال واستهانة بمكانة وتاريخ العراق .
ال سعود كانوا بأمس الحاجه الى ترامب ليبيعهم وهم الأمان ، وترامب كان بأمس الحاجة الى المال السعودي ليتمكن من اسكات المعترضين على سياسته في الداخل الامريكي .
هل هو التكامل الحقيقي ام انه زواج مسيار؟.
اعتقد انه زواج مسيار لن ينجب اولادا.

“اللهم أعطنا القوة، لندرك أن الخائفين لا يصنعون الحرية، والضعفاء لا يخلقون الكرامة، والمترددين لن تقوى أيديهم المرتعشة على البناء.” جمال عبد الناصر

حسن الخفاجي

Hassan.a.alkhafaji@gmail.com

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close