تعديل لقانون الانتخابات يمنع الحشد من الترشيح ويشمله بالتصويت الخاص

بغداد / محمد صباح

يواجه مجلس النواب مأزقا قانونيا لا يجد له حلاً سوى باللجوء الى التوافق السياسي بين الكتل. ويتمثل هذا المأزق بوجود 5 مسودات لقانون الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها العام المقبل.
ويشتد المأزق بتزاحم المسودات على طاولة البرلمان، فبالاضافة الى وجود مسودتين رسميتين قدمتهما رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء، فان كتلا برلمانية قدمت بدورها مسودات تتضمن مقترحات ترغب بادراجها على النسخة النهائية لقانون انتخابات البرلمان.
من جانب آخر تنافس التعديلات التي ارسلتها الحكومة على قانون انتخابات البرلمان، المسودة التي ارسلتها رئاسة الجمهورية قبل ذلك بعدة اشهر.
وتعد النسخة التي أرسلتها رئاسة الجمهورية من اقدم المسودات التي وصلت للبرلمان، إلا ان الاعتراضات التي وجهها لها التحالف الوطني، ادىت الى ابعادها نظرا لانها تعطي الأفضلية للكتل الصغيرة على حساب الكبيرة.
وكانت الـ(المدى) قد كشفت، مطلع أيار الجاري، عن التعديلات التي اجرتها الحكومة على قانون انتخابات البرلمان رقم (45) لسنة 2013، التي تضمنت تحديد عمر المرشح والشهادة الدراسية وأعداد المرشحين والدوائر الانتخابية.
وانهى مجلس النواب، خلال جلسة الثلاثاء الماضي، القراءة الأولى للتعديل الأول لقانون انتخابات مجلس النواب.
وتتضمن المسودة الحكومية 8 تعديلات. وتوضح (المادة 1) “القائمة المفتوحة”، كما انها تشير الى هيئة الحشد الشعبي كجزء من القوات المسلحة الممنوعة من الترشيح، والمشمولة بالتصويت الخاص، كما تشير لذلك المادة (8 / أولا).
كما تمنع التعديلات الحكومية ترشح موظفي مفوضية الانتخابات، بمن في ذلك اعضاء مجلسها وشاغلو المناصب العليا، وتستثني من مرّت 4 سنوات على انتهاء عملهم مع المفوضية.
كما تنص المسودة الحكومية في (المادة 5) على “ألا يزيد عدد المرشحين في القائمة على عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية”.
وتقترح (المادة 6) من التعديلات توزيع الدوائر الانتخابية على اساس دائرة انتخابية لكل محافظة.
ويقول النائب سليم شوقي، عضو اللجنة القانونية، في تصريح لـ(المدى) امس، ان “النسخة الحكومية لقانون انتخابات مجلس النواب تتضمن تعديلات شملت اعتماد طريقة احتساب المقاعد على وفق نظام سانت ليغو المعدل بتقسيم الأصوات الصحيحة للقوائم المتنافسة على الاعداد (1,6، 3، 5، 7 ،9)”.
واضاف شوقي ان “القائمة المفتوحة تعني بدء الفرز بأربعة أشخاص، ثلاثة رجال وامرأة، أو ان يزيد عدد المرشحين إلى ضعف المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية الواحدة، او ان تكون القائمة الانتخابية مكونة من نفس عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية”.
وتجري أطراف سياسية مشاورات مكثفة لتأجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة على أن تتمتع الحكومة الحالية بصلاحيات تنفيذية وتشريعية، وتعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتحديد مواعيد جديدة للانتخابات البرلمانية المقبلة.
وتصطدم رغبة هذه الجهات بفيتو شهرته الكتل المتنفذة، التي سارعت إلى عقد لقاءات تشاورية متعددة، خرجت منها باتفاق على إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد، وانتخاب مفوضية
جديدة.
ويقول عضو كتلة المواطن ان “قانون الانتخابات حدّد عمر المرشح لعضوية مجلس النواب بثلاثين سنة، شرط حصوله على شهادة البكالوريوس”.
وحول تعدد مسودات القوانين الانتخابية المطروحة امام البرلمان، يقول سليم شوقي ان “اللجنة القانونية النيابية وجهت خطابا إلى هيئة رئاسة مجلس النواب من اجل تحديد النسخة المراد اعتمادها من بين خمس مسودات تسلمتها”، مؤكدا ان “الموضوع تمت احالته لرئاسة البرلمان للبت به قريبا”.
ويتوقع النائب عن البصرة ان “تلجأ رئاسة المجلس إلى الاجتماع برؤساء الكتل السياسية او اللجوء إلى التصويت على احدى النسخ الخمسة داخل قبة مجلس النواب لاختيار احدها”.
وفي السياق ذاته، كشف النائب علي المرشد، العضو الآخر في اللجنة القانونية، ان “كتل المواطن وائتلاف الوطنية والأحرار قدمت للجنة القانونية مقترحات قوانين لتنظيم الاقتراع النيابي، فضلا عن وجود مشروعي قانونين احدهما من رئاسة الجمهورية والآخر
من الحكومة”.
وأعلنت رئاسة الجمهورية، في شباط الماضي، إرسال مسودة قانون انتخاب مجلس النواب لعام 2018 إلى البرلمان. وتنص المسودة على اعتماد النظام المختلط في توزيع المقاعد مناصفة بين الكتل الفائزة وأعلى الخاسرين، كما تقترح خفض سن الترشح الى سن 25 والاكتفاء بشهادة الدراسة
الإعدادية.
واقترحت مسودة رئاسة الجمهورية ان يكون “رئيس الجمهورية هو الذي يحدد موعد الانتخابات بعد التنسيق مع مجلس الوزراء والمفوضية العليا للانتخابات قبل موعد الاقتراع بمدة لا تقل عن تسعين يوماً”.
وكانت (المدى) قد كشفت، في شباط الماضي، عن تسريبات سياسية تتحدث عن (فيتو شيعي) رفعه التحالف الوطني بوجه المسودة التي أعدتها رئاسة الجمهورية لقانون الانتخابات البرلمانية بسبب الاعتراضات على النظام الانتخابي.
ويقول النائب المرشد، في تصريح لـ(المدى) امس، ان “أقدم هذه النسخ هو المشروع الذي قدمته رئاسة الجمهورية والذي وصل للبرلمان وجرت مناقشته داخل اللجنة القانونية”، مؤكدا ان “هذه المسودات بحاجة إلى توافق سياسي قبل اعتمادها”.
ولفت عضو اللجنة القانونية الى ان “التحالف الوطني اتفق، في اجتماعات سابقة مع رئيس مجلس الوزراء، على تقديم قانون انتخابات جديد من اجل تفادي التحفظات والمشاكل والخلافات على القاسم الانتخابي والدوائر الانتخابية وغيرها
من الأمور”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close