قطر والسعودية مواجهة مفتوحة في وسائل الاعلام

مع امتلاك كل طرف لمنظومة اعلامية مترامية الاطراف ومع وجود وفرة مالية كبيرة الى جنب سقف كبير من الاحتقان بسبب تطورات المنطقة يصبح الخلاف بين الشقيقتين المثيرتين للجدل السعودية وقطر الخبر رقم واحد في معظم وسائل الاعلام.

ان ما نشهده حاليا سجال محموم وردود افعال غاضبة جدا من الاعلام السعودي الاماراتي تجاه قطر يشعر المتابع وكان قمة ترامب كانت بهدف اطلاق شوط جديد مثير جدا من الخلاف القديم المتجدد بين الجانبين.

فما ان عاد امير قطر من الرياض حتى اطلق العنان لسلسلة من التصريحات التي تدعو الى عدم التصعيد اكثر مما ينبغي مع ايران، حزب الله وحماس. هذه التصريحات تلقتها السعودية وبعض البلدان الخليجية على انها مواقف مستفزة تنسف كل الجهود الكبيرة التي تبذلها السعودية من اجل محاصرة ايران. السعوديون الذين تجاوزا بصعوبة المواقف القطرية السابقة حينما حرصت قطر على استضافة اكبر قاعدة امريكية عسكرية في المنطقة، اضافة الى دور قطر غير المنسجم مع السياسة السعودية في مصر، سوريا والعديد من بلدان المنطقة التي شهدت احداثا سياسية كبيرة، كلما ارادوا تجاوز ما حصل بهدف ترتيب البيت الخليجي تفاجئهم قطر بموقف مغرد خارج السرب.

في هذه المرة يبدو ان صبر السعوديين قد نفذ واستشاطوا غضبا من هذا العبث القطري من وجهة نظرهم على الاقل.

ان الموقف القطري الاخير ينسجم تماما مع المواقف القطرية السابقة التي تحرص على البقاء بعيدا الى حد ما عن الخيمة السعودية، قطر تتحسس كثيرا من اختفاء دورها تحت دور عبائة “الشقيقة الخليجية الكبرى”. ان هذا ما يدفع القيادة القطرية للادلاء بمواقف مثيرة للجدل من هذا النوع بعيد كل حدث خليجي يهدف الى ترطيب الاجواء. ان القيادة القطرية ارادت توضيح الصورة بان حضورها قمة الرياض لا يعني بالضرورة الانسجام تماما مع الموقف السعودي ولا حتى مباركة تتويج المملكة على هرم قيادة الجبهة الجديدة المراد تشكيلها لمحاربة ايران، ولان الرسالة قد وصلت وفهم الجميع المزاج القطري حاولت قطر امتصاص شيئا من غضب الاشقاء باختراع قصة اختراق موقع الوكالة القطرية. لكن تلك الخطوة لم تخفف ابدا من الهجوم الاعلامي العنيف لجميع وسائل الاعلام السعودية والاماراتية تجاه قطر. ان توازن الرعب بين الجانبين والمتمثل في الاذرع الاعلامية الكبيرة التي يمتلكها كل طرف تسمح له بازعاج الطرف الاخر على الاقل مما يديم زخم المواجهة التي لن تنتهي عادة الا بقرار سياسي كما كان يحصل في المواجهات الاعلامية السابقة.

جمال الخرسان

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close