العراق مقبل على خير كثير ولكن

نعم منذ التحرير منذ التغيير الذي حدث في 9-4- 2003 اقبل العراق والعراقيين على خير كثير واقبل الخير الكثير على العراق والعراقيين الا ان القيادة التي قادت العراق والعراقيين بعد ا لتحرير غير مؤهلة بل كانت تهتم بمصالحها الخاصة ومنافعها الذاتية فقط وبأي طريقة وكانت لا شأن لها بمصلحة الشعب

كان الشعب يعتبرها طبقة صالحة صادقة مخلصة هدفها مصلحة الشعب ومنفعته هدفها مستقبل العراق والعراقيين وبناء العراق وسعادة العراقيين

وكان الشعب ينظر لهذه الطبقة نظرة احترام اي الطبقة السياسية التي كانت تعارض حكم الطاغية وزمرته الفاسدة خاصة ان الكثير من عناصرها تعرضت للاستشهاد للقمع والاضطهاد للسجن والتشرد وترى فيها الامل والوسيلة لانقاذ الشعب من ظلام وظلم الطاغية وحزبه وتحقيق احلامه ومستقبله والقضاء الكامل كل مفاسد وموبقات حكم البعث الصدامي لهذا اسرع الشعب الى استقبالهم والترحيب بهم واختارهم حكاما وممثلين عنه فاذا بهم لصوص هدفهم ازاحة صدام وزمرته ليحلوا محلهم في سرقة اموال الشعب وشراء وبناء القصور وتبديد الاموال سفرات وحفلات على ملذاتهم الخاصة ونزواتهم الحقيرة حتى انهم فاقوا صدام وزمرته في سرقة اموال الشعب وتبديدها على الموبقات والمفاسد

وهكذا ازدادوا ثروة ورفاهية والشعب ازداد فقرا وشقاء

فالخير الذي اقبل على العراق والعراقيين بعد تحرير العراق والعراقيين خيرا هائلا لم يحدث مثيل له في كل تاريخ العراق

فالاموال الهائلة التي اقبلت على العراق والعراقيين لو كانت بيد امينة صادقة تملك ضمير وخلق واخلاق لتمكنت من بناء العراق وغيرت حال العراق والعراقيين من الظلمات الى النور ونقلت العراق والعراقيين من النار الى الجنة لشيدت لكل عراقي بيتا صحيا راقيا ولعبدت شوارع العراق بالذهب وليس بالاسفلت ولشهد العراق نهضة وثورة في كل المجالات ولاصبح العراق من ارقى شعوب الارض واصبح شعب العراق من اسعد شعوب الارض

لكن للأسف لم يتحقق من كل ذلك اي شي بل العكس تفاقم الفساد واتسع الارهاب حتى اصبح العراق بلد الفساد والفاسدين بلد الفوضى كل من يده له وابعد القانون وحلت محله الاعراف العشائرية وشيوخها الذين كانوا وباءا مدمرا في كل تاريخنا منذ الامام علي حتى عصرنا

نعم ان العراق مقبل على خير هائل بعد القضاء على المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية وتطهير ارضنا من فكر هؤلاء الوحوش اعداء الحياة والانسان

لا نريد ان يذهب هذا الخير هباء او نجعل منه نار تحرقنا وتذبحنا كما حدث لنا بعد تحرير العراق في 2003

اعتقد ان الاسباب معروفة ومفهومة على العبادي ان يعرفها ويسعى الى استئصالها وازالتها بقوة وعزيمة بدون اي خوف او مجاملة

احترام القانون وتقديسه وعدم التهاون في تطبيقه ومعاقبة كل من يتجاوز عليه او يخترقه

الغاء العشائرية واعرافها وشيوخها وقلعها من جذورها واستئصالها تماما وازالة اي اثر لها حتى من الذاكرة

اسأل السيد رئيس الوزراء هل يمكنك ان تجعل من هذا الخير المقبل على العراق والعراقيين في خدمة العراق والعراقيين وتمنع اللصوص من التقرب منه وتقطع يد من يحاول سرقة هذا الخير

الحقيقة كلما سمعت تصريحاتك التي تطلقها بهذا الشأن اشعر انك عاجز عن ذلك لان حالة الخوف والمجاملة غالبة عليك والذي يخاف او يجامل لا قدرة له على التحرك وبالتالي عاجز عن حماية الشعب وثروته

بعد ايام من تسلمك رئاسة الحكومة اعلنت للعراقيين ان هناك اكثر من 50 الف شخص فضائي في ثلاثة فرق من هؤلاء من ورائهم ما هي الاجراءات التي اتخذتها ضد هؤلاء اللصوص المجرمين للأسف لم تفعل اي شي كان المفروض ان تلقي القبض عليهم جميعا وخاصة الجهات التي ورائهم ثم تعلقهم في الشوارع وتصادر اموالهم المنقولة وغير المنقولة

ثم اعلنت للعراقيين ان هناك عصابات ومجموعات تستولي على املاك الدولة والمواطنين من بيوت واراض وتقوم ببيعها وتغيير ملكيتها من هؤلاء ما هي الاجراءات التي اتخذتها ضد هؤلاء اللصوص للاسف لم تفعل اي شي كان المفروض ان تلقي القبض عليهم وتصدر حكم الاعدام بهم وبمن معهم ومن سهل لهم ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة

ثم اعلنت ان هناك مائة منظمة خارجة على القانون وهناك مئات المقرات الغير قانونية والغير معروفة من هذه المنظمات اين هذه المقرات ما هي الاجراءات التي اتخذتها ضدها للاسف لم تفعل اي شي

كان المفروض قبل اعلان عن ذلك ان تلقي القبض عليها وتحرق تلك المقرات بمن فيها وتصدرحكم الاعدام بكل عناصر تلك المنظمات وتلك المقرات

ثم اعلنت ان هناك منظمات تريد ان تصبح اقوى من الدولة وتقوم باختطاف كل من يعارضها من هذه المنظمات ما هي الاجراءات التي اتخذتها ضدها للاسف لم تتخذ اي فعل ضدها

كان المفروض ان تلقي القبض عليها وتصدر حكم الاعدام بكل عناصرها وتصادر اموالهم المنقولة وغير المنقولة

اقول صراحة اذا تستمر في الشكوى وشرح الحالة ستجعل من هذا الخير الوفير المقبل على العراق في صالح الفاسدين واللصوص

اما اذا اتخذت الاجراءات الصارمة والرادعة بحق كل من يتجاوز على القانون اقول ان الخير الوفير المقبل على العراق في صالح العراقيين وفي خدمتهم

مهدي المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close