تحالف المدافعين عن الفساد

سليم الحسني

نصحني بعض الأصدقاء المخلصين، بأن كتاباتي عن الفساد والمفسدين بهذه الطريقة المكثفة، سيسبب لي متاعب كثيرة، في مقدمتها أن هؤلاء سيجندون مجموعة من المعتاشين، لشن حملة هجومية، لكي أتوقف عن الكتابة.

 

لم أعمل بنصيحتهم رغم قناعتي بصحتها، والسبب في ذلك، أنني أرى أن الفاسدين من قادة وأتباع الكتل السياسية، يحتمون بالمعتاشين دائماً، وعليه فان كتابتي عن أقطاب الفساد واتباعهم، سيجعلهم يظهرون في تحالف إعلامي أمام المواطن العراقي، حيث سيكتشف المواطن المنهوب كيف يُدار هذا البلد، فالقيادات تختلف سياسياً فيما بينها، لكنها تشترك في الفساد، واتباعهم من المعتاشين، بحكم المهمة المناطة بهم، فانهم سيظهرون في جبهة موحدة تجمعهم في نشاط واحد ونحو هدف واحد، هو الهجوم على كل كاتب يدين الفساد ويكشف الفاسدين من القادة والمسؤولين والمقربين منهم. وهذا ما يحدث بالفعل.

 

في هذا الجو وبعد سلسلة المقالات الأخيرة التي نشرتها على صفحتي في الفيسبوك عن عمار الحكيم وعلاء الموسوي والمقربين من نوري المالكي، برز تحالف المعتاشين على فساد كل من (الحكيم والموسوي والمالكي وغيرهم).

 

أقدر انفعالاتهم، وأتفهم هجمتهم، والأكثر من ذلك أعطيهم نصيباً من العذر فيما يكتبون، فحاجات الحياة كثيرة، والمصالح الشخصية كبيرة، وهذه وظيفتهم التي يعتاشون منها.

 

لقد ذكرت سابقاً وأكرر هنا، بأني لا أرد على أي مقال من هذه المقالات، إنما أرد وأجيب على المقالات التي يكتبها الأشخاص الذين أتناولهم في مقالاتي بصفتهم الشخصية أو ببيانات رسمية من مكاتبهم.

 

لا ألوم المعتاشين، فكل شخص له ظروفه الخاصة، وما أدراني فربما تتاح لهذا وذاك منهم فرصة عيش كريمة، فيختارونها ويتركون هذه الوظيفة، أتمنى لهم الكرامة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close