يُشّهِرون بالفقراء ويطعمونهم لحوم فطائس

أنفق احدهم  ما حصل عليه من فوائد اموال-ربا- على الفقراء، لانه لا يرغب بان تختلط امواله “الحلال” بمال حرام !. سأل صاحبنا احد شيوخ الدين عن الحكم الشرعي في إنفاقه لتلك الأموال. اجابه الشيخ  بسؤال: هل ترضى ان تأكل انت وولادك لحم فطائس؟.

اجابه المرابي: طبعا لا. انتفض الشيخ قائلا: اذا كنت لا ترضى لنفسك اكل لحم الفطائس. لماذا تطعم الفقراء الغافلين لحم الفطائس؟.

 

في كل المذاهب الاسلامية ، وربما في كل الأديان لايجوز التصدق على الفقراء من المال الحرام .

اعرف ان من انعدم  او تعطل  عندهم الرادع الاخلاقي او الديني، لا يهمهم معرفة مصدر أرباح امواله ولايهمهم ايضا كيف يحصلون عليها. هؤلاء لا يفكرون للحظة واحدة بـ”عطاياهم”، وتصبح العطايا نوعا من الرياء .

 

لم يكتفِ البعض من ساستنا او البعض من افراد حاشيتهم ،او ممن سرقوا اموال العراقيين  وامتلكوا القنوات الفضائية. لم يكتفِ هؤلاء بسفالاتهم وسرقاتهم وإجرامهم بحق العراق والعراقيين. لقد أصبحت هذه الفضائيات اداة لتسقيط الخصوم وعقد الصفقات ونشر الاكاذيب وتلميع صورة مالكيها والدفاع عنهم وعن وأحزابهم وحاشيتهم، لم تكتفِ هذه الفضائيات بكل هذه الماسي بحق العراقيين ، بل زادوها حين أوغلوا بتشويه صورة العراقيين. ان تصويرهم للعراقيين الفقراء في مناطق سكناهم او مناطق نزوحهم واظهارهم بمظهر المتسولين امر معيب ولا يليق بالعراقيين اصحاب التاريخ والحضارة وعزة النفس والغيرة . تظهر لقطات بثت عبر شبكات التواصل شخصا قيل انه الابن البكر لزعيم سياسي يرمي بالموز من على ظهر سيارة حمل على جموع غفيرة من العراقيين . ان هذه اللقطات لا تزيد صاحبها رفعة بل تزيد من غضب العراقيين عليه وعلى امثاله.

 

عملت بعض الفضائيات برامج “عطايا” بمناسبة شهرة رمضان على العوائل الفقيرة والتشهير بها وبحالها البائس والتبرع لها بادوات منزلية او وجبات اطعمة. ان هذه الممارسات ليست من الخلق او الدين او حتى الكرم بشيء .استثني هنا عطايا أفراد القوات المسلحة والحشد الشعبي للنازحين والمحتاجين في مناطق عملياتهم ، بل بالعكس هذه العطايا تعكس الوجه الناصع لتضحيات العراقيين . إن لصوصية الساسة الحاليين وفشلهم وفسادهم هي من اسهمت بانتشار مناطق النزوح والعشوائيات وانتشار الفقر والمخدرات وما يعانيه العراقيون ومن ويلات ، بالاضافة لما تركته حروب صدام وجرائمه بحق العراق والعراقيين من  ماسي.

 

من يدعي من ملاك الفضائيات ان لديه محبة وغيرة على سمعة العراقيين عليه إيقاف بث هذه البرامج  التي تسيء للعراقيين .

ان ظنوا أن هذه البرامج تسهم بزيادة رصيدهم الشعبي او الانتخابي ، فهم واهمون.لانها تعطي مفاعيل عكسية.

لسان حال اغلب فقراء العراقيين ومعظم من يستلمون هذه الهدايا يقول: (يبوگون ويوزعون علينا بعض فضالاتهم).

 

ان ماقبضة بعض الساسة من اموال من الخارج ثمن عمالتهم ، وأصرّار الفضائيات العراقية التابعة للسراق من الساسة وغيرهم على تشوية صورة العراقيين  والتشهير بالفقراء واستغفالهم وإطعامهم بلحم فطائس -مال حرام- او التكرم عليهم من مال مسروق جريمة إضافية لن تمر دون حساب عسير ، عندما تحين ساعة الحساب ولن يستغرق ذلك وقتا طويلا.” (وان غدا لناظره قريب).

 

ملاحظة مهمة: كثير من  العراقيين الفقراء يرفضون استلام تلك الهدايا ويسمعون مقدمي البرامج كلمات خشنة ولا تظهرهم تلك الفضائيات.

 

“من سرق ذهبا أودع سجنا  ومن سرق بلدا بويع ملكا”

حسن الخفاجي

 
28/5/2017

Hassan.a.alkhafaji@gmail.co

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close