شوان محمد طه: “الشعب الكوردي ماضي نحو الاستفتاء وهناك دول مؤثرة تدعم المشروع الكوردي”

كان بيان آذار لعام 1970 واحداً من المكاسب الكبيرة لثورة ايلول العظيمة ، حيث تضمن خمسة عشر بنداً ونص على الاعتراف بالحكم الذاتي للشعب الكوردي ضمن خارطة العراق.
استمرت المفاوضات بين قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني والحكومة العراقية آنذاك اربعة اعوام بين 1970 الى 1975 ، لتنفيذ بنود الاتفاقية ، الا ان البعثيين لم تكن لديهم ارادة حقيقية لتنفيذ بنودها، بل كانت لديهم نية سوء مبيتة، ومارسوا سياسة المماطلة والتسويف كسبا للوقت لتثبيت اركان نظامهم ومن ثم الالتفاف على الاتفاقية وفعلا في ايار 1974 انهارت المفاوضات و وصلت الى طريق مسدود بسبب تعنت النظام وعدم وجود ارادة لتنفيذ ما وقع عليه .
لذلك شن النظام حربا طاحنة ضد الشعب الكوردي الاعزل بوساطة الطائرات والدبابات والمدفعية وكل ما يمتلك من امكانيات وقدرات عسكرية لاخماد نار الثورة والسيطرة على المناطق الكوردية بالكامل ، هذا القرار البعثي لم يترك خيارا امام الشعب الكوردي وقيادته سوى الوقوف ومجابهة الهجمة البربرية بكل امكانياتها بالرغم من عدم تكافؤ الامكانيات العسكرية واللوجستية واستمر القتال ما يقرب من عام كامل لم تتمكن قوات النظام من تحقيق اهدافها ما اضطر قيادة حزب البعث المنحل الى توقيع اتفاقية الجزائر الخيانية مع نظام الشاه في 6/ 3/ 1975 بوساطة من الرئيس الجزائري هواري بومدين التي تخلى  العراق بموجبها عن حقه في شط العرب لايران وتسبب ذلك بانتكاسة كبيرة واخماد نار الثورة الكوردية، الا ان تلك الانتكاسة لم تنه عزيمة وارادة الشعب الكوردي وقيادته والتسليم امام الانتكاسة ، بل لم تمر اشهر قليلة وبالتحديد في 26 ايار 1976 حتى اعلنت قيادة الحزب اندلاع ثورة كولان المجيدة بقيادة البارزاني الخالد ، حيث اعاد الحزب تنظيم هيكليته وتجميع امكاناته وشكل مفارز صغيرة للقيام بعمليات عسكرية لاعادة الثقة للجماهير للاستمرار بتحقيق آمالها وطموحاتها. للوقوف على مجريات ثورة كولان وما رافقها من احداث ، ارتأت جريدة التآخي ان تلتقي الاستاذ شوان محمد طه مسؤول الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني للاجابة عن اسئلتنا بهذا الخصوص.
في البداية نشكرك استاذ طه على اتاحة الفرصة لنا للقاء بكم وفتح صفحات مشرقة من تاريخ ثورة شعب اعزل ضد طغمة دكتاتورية مجهزة بجيش جرار وامكانيات عسكرية هائلة وما حققته الثورة من انتصارات عسكرية ومكاسب سياسية بفضل قيادتها الحكيمة.
شكرا لكم على اللقاء واهتمامها بصفحات نضال الشعب الكوردي والمسيرة النضالية الزاخرة بالتضحيات والانتصارات.
* نبدأ حوارنا بكيفية نهوض شعبنا الكوردي بامكانياته المتواضعة بعد انتكاسة كبيرة بسبب مؤامرة اقليمية دولية مشتركة ضده؟
– لو نرجع الى الوراء قليلا و نناقش المرحلة التي اندلعت فيها ثورة كولان سنراها انها ظروف ومرحلة بالغة الصعوبة ، بسبب اوضاع المنطقة آنذاك من حيث تعاون دول الجوار فيما بينها ضد ارادة الشعب الكوردي يضاف اليها الحرب الباردة بين القطبين الشرقي والغربي المتمثلين بالولايات المتحدة وحلفائها والاتحاد السوفيتي السابق والدول التي كانت تدور في فلكها ، فضلا على الاوضاع الداخلية للعراق وممارسة النظام لسياسة القتل والتشريد والاعدامات التي كان يمارسها ضد كل صوت يعارض سياساته الهوجاء.
في خضم تلك الاوضاع المعقدة قرر البارزاني الخالد ورفاقه الا يستسلموا امام تلك الانتكاسة والواقع المر والنهوض من جديد ، واندلاع ثورة جديدة معتمدين على الله وقدرات شعبهم لنيل حقوقهم القومية كاملة ، حيث اعلنوا ثورة كولان في 26 من ايار 1976 وارسال مفارز المقاومة الى داخل اراضي كوردستان خفية ، لان نظام الشاه كان يراقب وبدقة بمساعدة اجهزته المخابراتية والامنية والعسكرية تحركات الحزب وقياداته لمنع اية تحركات عسكرية ضد نظام البعث تنفيذا لاتفاقية الجزائر الموقعة بينهما ، لكن كل تلك الاجراءات لم يكن باستطاعتها النيل من عزيمة وارادة القيادة وقوات البيشمركة البطلة حيث نزلت اولى المفارز الى ارض كوردستان وقامت بتنفيذ عمليات صغيرة على شكل حرب عصابات ومن ثم توسعت الى انشاء مقار في المناطق الجبلية النائية وتلاها انطلاق وتوجيه ضربات للقوات العسكرية التي كانت متواجدة في كل قرية وعلى قمة
كل جبل وفي التلال والوديان.
* كيف بنت الثورة جسور التواصل مع الجماهير في القرى والمدن ، بالرغم من التواجد العسكري والامني الكثيف للنظام؟
– كان مد جسور التواصل مع الجماهير الكوردية في جميع المناطق بالغ الصعوبة، بسبب الدمار والخراب الذي اصاب القرى  في القتال من 1974 – 1975 والقرى غير المدمرة كانت تعاني من حصار ومراقبة مكثفة للحيلولة من عدم عودتها حاضنة للثوار، برغم صعوبة الظرف ، الا ان قوات البيشمركة تمكنت عن طريق علاقات القرابة والصداقة من بناء خلايا تنظيمية سرية لجمع المعلومات عن تحركات العدو الى جانب امداد البيشمركة من حيث التسليح وشراء بعض المؤن والعتاد وتوسعت تلك الخلايا الى مفارز قتالية بحيث اصبحت سيطرة النظام على تلك القرى بعد مغيب الشمس مستحيلة ، وبدأت مفارز البيشمركة الوصول الى القرى والقصبات ليلا وانسحابها الى مواضعها في الجبال والوديان صباحا.
استمرت حرب العصابات حتى انتصار الثورة الايرانية وسقوط نظام الشاه واندلاع الحرب العراقية الايرانية في بداية الثمانينيات، وبدأ عهد جديد من العلاقات بين قيادة الحزب الذي كان يقود الثورة والحكومة الايرانية الجديدة التي كانت تتعرض الى هجمة كبيرة ، استمرت الحرب الطاحنة مدة ثمان سنوات في تلك المرحلة سيطرت قوات البيشمركة على قرى وقصبات باكملها واعلنتها مناطق محررة لتحرك القوات واستمرار القتال ضد النظام ، الى الاحتلال الصدامي للكويت عام 1990 وشن قوات التحالف الدولي حربا مدمرة عليه واخراجه من الكويت بالقوة ومن ثم قيام انتفاضة الشعب العراقي بكورده وعربه والهجرة المليونية لشعب كوردستان نحو الاراضي الايرانية والتركية ، ومن ثم تحديد مناطق آمنة للكورد بقرار اممي و تشكيل حكومة وبرلمان كوردستان.
* كيف تمكنتم من ادارة المناطق التي كانت ضمن دائرة القرار الاممي وانسحاب قوات النظام منها؟
– قبل كل شيء كان هناك تنسيق وتعاون وثيق بين جميع الاحزاب والقوى الكوردستانية وكانت هناك ارادة وعزيمة قومية قوية لادارة المناطق وخدمة الجماهير على الرغم من شح الامكانيات المادية والحصارين المفروضين من النظام والامم المتحدة على الاقليم، وتمكنت حكومة الاقليم وبجهود استثنائية من بناء هيكلية الدوائر والوزارات وتقديم الخدمات من واردات المنافذ الكمركية و المساعدات التي كانت تردها من منظمات دولية فضلاً على حصة الاقليم من المواد الغذائية تنفيذا للقرار الدولي النفط مقابل الغذاء، حيث حققت الحكومة واجهزتها وبالتعاون الوثيق مع اصحاب القرار السياسي انجازات كبيرة للمواطنين في جميع مناحي الحياة خاصة في المجال  الخدمي من قبيل توفير الطاقة الكهربائية وتأمين الماء الصالح للشرب ومشاريع الصرف الصحي وصيانة الطرق والجسور القديمة وانشاء طرق وجسور جديدة ، وبناء المدارس والجامعات بشكل واسع على اسس علمية حديثة تضاهي الدراسات الجامعية في الكثيرة من الدول المتطورة  وايضا بناء المطارات الحديثة ، فضلا على ضبط الامن والنظام وتحديث العمل في الدوائر بالاعتماد على التقنيات الحديثة والاهم زيادة دخل الفرد الكوردستاني اكثر من عشرين مرة عن السابق وشروع حركة عمران وبناء كبيرة وقدوم مئات الشركات من دول مختلفة وبناء مئات الالاف من الدور والشقق للمواطنين ، واصبح الاقليم مركزا تجاريا مهما في المنطقة حيث استقطب مئات الشركات الاجنبية واصحاب رؤوس الاموال لبناء مشاريع مختلفة في الاقليم.
*  قبل اسبوعين من الان تصديتم مسؤولية الفرع الخامس للحزب الديمقراطي، من المؤكد ان العمل الحزبي في بغداد يختلف عن اقليم كوردستان، ما هو برنامجكم للعمل في بغداد؟
– نعم ما تفضلتم به هو عين الصواب ، العمل في بغداد لحزب كوردستاني يختلف عما في المناطق الكوردية ، بسبب وجود جميع القوى السياسية العراقية فيها و وجود اختلافات في الرؤى لبناء الدولة وطبيعة ادارة الحكم والتنافس واحيانا الصراعات على المصالح .
بالتأكيد انا سعيد عندما ارى نفسي بين اهلي و اشقائي الكورد في بغداد ، وانا لست غريبا على بغداد ، بل هي مدينتي التي ترعرت فيها ثقافيا وفكريا واعتز بأهلها كوردا وعربا ومكونات اخرى ، اما بالنسبة لبرنامج عملي هنا في بغداد ، اود ان اؤكد انني لست بصدد بناء شيء جديد ، بل اكمل ما بناه رفاقي الذين سبقوني ولكني ربما اسلوب عملي سيختلف عمن سبقوني ، لانني اعتقد ان التواجد القوي للحزب في بغداد ضرورة ملحة لان بغداد عمق ستراتيجي لاقليم كوردستان ، وينبغي ان يبرز الفرع الخامس الواجهة الحقيقية للحزب وقيادته والوجه الحضاري لشعب كوردستان ، لذلك برنامجي هو التواصل مع الجميع من دون استثناء سواء مع الاحزاب والقوى السياسية ام مع العشائر وشرائح المجتمع البغدادي من جميع المكونات ، وسأعمل على تعزيز علاقات الحزب مع القوى السياسية على اساس المصالح المشتركة وايضا تعزيز وتقوية جسور التواصل مع ابناء شعبي في بغداد وبالاخص الكورد الفيليين الذين كانوا وما يزالون مخلصين لقوميتهم ومعتزين بانتمائهم القومي وهم جزء لا يتجزأ من الشعب الكوردي ولو اختلفوا مع الاخرين مذهبيا او جغرافيا ، لانه لا يمكن نسيان دورهم الريادي في الحركة التحررية لشعب كوردستان و تضحياتهم ونضالهم في صفوف الاحزاب الكوردستانية وبالاخص في الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، الذي انعقد مؤتمره التأسيسي الاول في بغداد في بيوت احد الشخصيات الكوردية الفيلية ، فضلا على تسنم الكورد الفيليين مناصب رفيعة في قيادة الحزب على سبيل المثال الفقيد الراحل حبيب محمد كريم كان سكرتيرا للحزب في مرحلة من مراحل النضال ، لذلك خلاصة برنامجي هو التواصل مع الجميع والتعاون مع الجميع ونقل الصورة الحقيقية لموقف القيادة من جميع القضايا الى بغداد وايضا نقل صورة حقيقية عن طبيعة العمل في بغداد للقيادة ، لاتخاذ مواقف وخطوات مدروسة خدمة للصالح العام.
* مع الهجمة البربرية الارهابية على العراق وسقوط محافظات عراقية بيد العصابات الارهابية ومن ثم تحرير معظم المناطق من براثن داعش الارهابي ، كيف تقيمون الاوضاع الحالية والمستقبلية؟
– كما هو واضح للجميع فان الارهاب اصبح ظاهرة عالمية وبالتالي عدم وجود خطط او برامج صحيحة لادارة الدولة بشكل عام والامنية بشكل خاص ، تسبب في خلق بيئة ملائمة لنشأة الفكر الارهابي قبل العمليات الارهابية .
عندما نتحدث عن بيئة ملائمة ، مع الاسف الشديد كانت هنالك سياسة الاقصاء والتهميش بحق المكونات والتيارات السياسية وخير دليل على ذلك سقوط مدينتي الموصل والانبار ، بناء على ذلك يمكن القول ان رؤية الحكومة العراقية السابقة كانت غير مجدية لوضع ستراتيجية وطنية لادارة الملفين الامني والدفاعي.
* اليوم الاوضاع السياسية في اقليم كوردستان متشنجة وهناك اختلافات بين القوى السياسية، كيف ترون مستقبل الاقليم في ظل تلك الخلافات السياسية؟
– لا يخفى على احد ان هناك مشاكل وخلافات سياسية بين القوى الكوردستانية لاسباب عديدة لامجال لذكرها هنا ، والخلافات هي ليست على الاهداف و المشاريع الستراتيجية القومية للشعب الكوردي ، بل هي خلافات في الرؤى بخصوص كيفية ادارة الاقليم وتضارب المصالح بين بعض القوى السياسية ، لكن الجميع متفقون على حفظ حدود وامن الاقليم واستمرار العملية السياسية وحل الخلافات عبر الحوار والتوافق على الامور فضلا على قضية تقرير المصير التي لا يختلف عليها اي من الاحزاب الكوردستانية من حيث المبدأ سوى بعض وجهات النظر على سبيل المثال ، ملائمة الظرف من عدمه او توقيته او حل الخلافات بين القوى الكوردستانية ومن ثم التوجه بخطى حثيثة على قضية الاستفتاء.
* تطرقتم الى قضية الاستفتاء والاتفاق المبدئي بين القوى الكوردستانية على اجرائه ، لكن كيف ستواجهون الرفض المحلي والاقليمي والدولي؟
– اود ان اشير اولا الى ان قضية الاستفتاء وحق تقرير المصير هو حق مشروع لجميع الشعوب طبقا للقوانين الدولية وجميع الشرائع السماوية ، ثانيا القضية هي قضية عراقية وشأن داخلي عراقي بحت ، ليس من حق اي طرف اقليمي او دولي التدخل فيها ،واي تدخل يعد انتهاكا لسيادة الدولة وهيبة الحكومة العراقية ، لانه لا يمكن لدولة اخرى ان ترفض او توافق على قضية داخلية لدولة اخرى وتتخذ قرارا بدلا عنها.
الامر الاخر هو ان القيادة الكوردية  قررت المضي في مشروع الاستفتاء وحق تقرير المصير بالحوار السلمي والاخوي مع الحكومة الاتحادية وجميع القوى السياسية المشاركة في العملية السياسية ولها دور في اتخاذ القرار ، اعتقد ان الحوار بهذا الشأن بدأ منذ مجيء وفد الاحزاب الكوردستانية الى بغداد قبل شهرين من الان واجرائه حوارات مكثفة مع جميع الكتل والشخصيات السياسية المؤثرة وطرح موضوع الاستفتاء بشكل صريح و وضحت لجميع الاطراف المسوغات التي جعلتها تتخذ قرار اجراء الاستفتاء ، لان بقاء الاقليم ضمن العراق الحالي ليس في صالح الكورد ولا في صالح الشعب العراقي وقواه السياسية وتجارب قرن كامل من الاقتتال اثبتت عدم جدوى بقائنا مع العراق ، واتصور هناك تفهماً من الحكومة والقوى السياسية للقضية وهناك قوى تؤيد المشروع الكوردي لحلحلة المشاكل والخلافات مع المكونات الاخرى.
اما موقف الاطراف الاقليمية فهي غير ملزمة لنا ككورد ولا للحكومة العراقية لان القضية داخلية عراقية بحتة ، ولكن هذا لا يعني اننا سنتجاهل الموقف الاقليمي، على العكس فالجانب الكوردي سيتحاور مع الاطراف الاقليمية خاصة ايران وتركيا المعنيتين اكثر من غيرهما بالامر ، واتصور انهما اذا لا يؤيدان المشروع فلن يقفا بالضد منه كما يتصور الاخرون عن طريق تحريك قوات عسكرية وما شابه ذلك، لان اليوم الظروف تغيرت واقليم كوردستان لاعب اساسي في جميع التوازنات في المنطقة ويتلقى دعما واسنادا دوليين في الجانبين السياسي والعسكرية ، ولا يمكن لاية قوة اقليمية ان تهاجم اراضي الاقليم عسكريا ، لان الاقليم الان جزء مهم واساس من التحالف الدولي في الحرب ضد الارهاب وفي المتغيرات المستقبلية في منطقة الشرق الاوسط هذا جانب، والجانب الاخر هو ان محاولة خلق مشاكل وفوضى في داخل الاقليم ليست في صالح طهران وانقره  ، لانها لا تخدم مصالحهم الحيوية الاقتصادية والامنية ، بل ان اي اخلال في امن الاقليم سينعكس بشكل مباشر على امن دول الجوار مهما كانت قدراتها العسكرية والامنية.
والموقف الدولي واضح ، نعم نسمع احيانا تصريحا من المسؤول او الشخصية للدولة الفلانية ولكن هذه التصريحات لا تمثل القرار والموقف الرسمي لهذه الدولة او تلك من قضية الاستفتاء وهناك دول مؤثرة في القرار الدولي ، تدعم المشروع الكوردي على ارض الواقع ولكنها تطلق بعض التصريحات الرافضة لها بناء على مصالح سياسية واقتصادية لها مع دول المنطقة.
حاوره: جواد كاظم ملكشاهي
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close