حكومة كوردستان إلى أين …

يوسف خليل عبدالباقي .. ماجستير قانون

أقامت جامعة كوردستان في اربيل مؤتمر علمي شارك فيه العديد من الشخصيات البارزة والعلمية والاقتصادية وعلى رأسهم رئيس الوزراء السيد نيجرفان بارزاني الذي تطرق في كلمته على السياسية الداخلية والإقليمية لحكومته وكذلك السبل والخطط التي وضعتها الحكومة للخروج من الأزمة المالية ، مؤكداً على أنها في طريقها للانتهاء .

لكن السؤل هو هل كانت حكومة الإقليم برئاسة السيد نيجرفان بارزاني بمستوى المسؤولية أم هل كانت مكتوفة الأيدي تجاه هذه الأزمة العالمية التي حلت بأغلب الدول وماهية الانجازات الملموسة لهذا الحكومة التي قدمتها خلال هذه الحقيبة الوزارية .

في بداء الأمر يجب التسليم بأنه ليست هناك حكومة في العالم لا تعني من بعض المشاكل الإدارية وفي اقوي الدول اقتصادياً وأمنياً وديمقراطياً، كذلك الحال بالنسبة لحكومة إقليم كوردستان التي تعترف وعلى لسان رئيس وزراءها بوجود بعض المعوقات التي تواجهه كما إن هناك بعض المشاكل التي شرعت الحكومة في حلها خاصة إن تجربة الإقليم تعتبر في طور النضوج مقارنة بالدول الأخرى التي لها باع طويل في السياسية والإدارة .

ورغم ذلك كان لها دور ايجابي في الاستثمار وتحسين قطاعات الدولة المهمة كالأمن والصحة والتعليم وغيرها ، ومن خلال الكلمة التي ألقاها السيد نيجيرفان بارزاني يمكن إن نلخصها في بعض النقاط التي يمكن اعتبرها انجازات للحكومة خاصة في الظروف التي مرت بها في السنوات القليلة الماضية منها و للجواب على الأسئلة أعلى وهي :.

أولا :. الأمن حافظ الإقليم على الأمن رغم الحرب التي شنتها داعش على الإقليم وفي ظل الصراعات الإقليمية والإحداث السريعة حصلت بالمنطقة وألقت بظلالها الأمني على دول مجاورة للإقليم بل حتى الدول الأوربية لم تسلم من الإرهاب والفضل يعود إلى الأجهزة الأمنية وكذلك قوات البيشمركة التي كانت ولا تزال تقاتل داعش نيابة عن العالم اجمع ، وان الهجمة الأخيرة التي قامت بهاد اعش في طوز خورماتو ما كانت إلا تذكير على إن الأعداء يتربصون بكوردستان ولا يروق لهم ما يشهده الإقليم من تطور في الأمن والاستقرار والرخاء .

ثانياً:. الإصلاحات ، كثيرة هي الإصلاحات التي بادرت الحكومة في تفعيلها ومن أهمها هو نظام البايومتري حيث أول من ادخل طبق هذا النظام هو رئيس الوزراء ونائبة حيث يقوم هذا النظام بالقضاة على مشكلة ازدوجي الرواتب و الفضائيين ، وهناك بعض القرارات التي اتخذتها الحكومة للتقليل من النفقات و زيادة الإيرادات من خلال دمج العديد من الدوائر و بيع ما هو فائض من احتياجات الوزارات ، كذلك تحت شعار إن الإصلاحات وانتعش الاقتصاد وإيجاد سبل جديدة لزيادة الإيرادات دون الاعتماد على بغداد أو النفط مهمين جداّ في رفع مستوى دخل الفرد الكوردستاني ، حيث أكد رئيس الوزراء انه ليس بالأمر الصعب بل متوقف على التوحد والتوافق وجعل الأهداف مشتركة .

ثالثاً:. الأزمة المالية ، بعد إن قطعت بغداد الموازنة و رواتب الموظفين أثبتت الحكومة أنها حكومة بمستوى الأزمات التي حاطت بها ، وعلى الرغم من الضغوط التي كانت عليها بعد فتح الطريق إمام الملايين من النازحين و اللاجئين علاوة على الضغوط التي كانت على الحكومة من قطاعات التربية والصحة التي كانت تمر بمراحل حساسة في النمو والتطور فين حين لم تقدم حكومة بغداد ما يذكر لدعم كوردستان وتحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية تجاه ما يحصل في الإقليم ، أكد رئيس الحكومة إن الأزمة قد شارفت على الانتهاء وذلك بعد اقترب الانتهاء على داعش لما للحرب من تأثيرها السلبي على الاقتصاد ، وعود النازحين إلى مناطقهم بعد تحريرها ، و استقرار سعر النفط ، كل هذا إضافة إلى التوافق ووضع أيدينا مع بعض من اجل الخروج من الأزمة .

رابعا :. الوحدة الوطنية ، السلم الأهلي حيث رسخت الحكومة تركيزها على السلم الأهلي وتوطيد فكرة التعايش السلمي من خلال الحافظ على نسيج مكونات الإقليم والتعدد المذهبي والديني والقومي ، كما إن العنف لم يجد له صدئ في الإقليم بالرغم من الأزمة المالية والسياسية التي عصفت بها ، صحيح أن هناك أحزاب مختلفة سياسيا مع الحكومة وتنقد عملها إلا إن الحومة كانت موفقة في النظر إلى الخلافات السياسية هي جزء من العملية الديمقراطية التي لم ولن تنتهي وإنها ظاهرة صحية لا يمكن التعامل معها باللجوء إلى العنف .

كل هذا النقاط تحسب للحكومة برئاسة السيد نيجرفان بارزاني وتؤكد على إن الحكومة كانت بمستوى المسؤولية على الرغم من الأزمات التي عصفت بها ، إلا أنها استطاعت أيجاد حلول للخروج قريبا من الأزمة ومستمرة في ذلك .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close