قيادي كبير: السيد عمار الحكيم يعيش الزهد

رسالة من قيادي كبير: السيد عمار الحكيم يعيش الزهد، وأموال المجلس من التبرعات

سليم الحسني

بعد نشري مقال (عمار الحكيم وعلاء الموسوي.. تحالف الفاسدين) وردتني رسالة من الإعلامي الصديق الأستاذ باسم العوادي، ينقل فيها استعداد أحد كبار المسؤولين في المجلس الأعلى للإجابة على اشكالاتي وما أثرته في المقال من قضايا تتعلق بالفساد.

تبادلت الرسائل مع المسؤول الكبير في المجلس الأعلى، وقد كان في غاية الأدب والخلق الرفيع من خلال كلماته وعباراته، ولا أستطيع ذكر اسمه حالياً، إلا في حال وافق هو على ذلك، كما لا يمكن لي نشر الرسالة إلا بالمضمون حسب طلبه.

لقد نشرت مئات المقالات في نقد رجال السياسة والحكم والمسؤولين من جميع الكيانات السياسية، فقناعتي هي قناعة أغلب العراقيين بأن الذين تولوا مناصب الحكم والوزارات والمؤسسات في العراق الجديد، اشتركوا في الفشل والفساد، وأن الكتل كلها بلا استثناء تورطت بالفساد. وقد رفعتُ شعار (الكتلة التي لا تكشف الفاسدين، فاسدة).

لكني في نفس الوقت لا أريد أن أقع في محذور الظلم والإعتداء على شخص برئ نزيه، فأرميه بما ليس فيه، ولذلك كنت أكرر مرات ومرات بأنني على استعداد للتراجع والاعتذار علناً فيما لو ثبت لي خطأ ما كتبته، وسأسارع الى التراجع والاعتذار والتصحيح، كما أني سأنشر أي رد ورأي يصلني من الأشخاص المعنيين أو من مكاتبهم الرسمية فقط، ولا علاقة لي بما يكتبه الآخرون دفاعاً عنهم.

مع المسؤول الكبير في المجلس الأعلى، طرحت مجموعة من الأسئلة كانت تتركز حول ثراء السيد عمار الحكيم، وعن تورط مسؤولي ووزراء المجلس في الفساد، منهم محافظ البصرة (ماجد النصراوي) والوزير (عبد الحسين عبطان) إضافة الى اشخاص آخرين يقومون بترتيب الصفقات التي ترفد المجلس الأعلى مالياً في محافظة البصرة وفي وزارة النقل ووزارة الشباب والرياضة.

وقد أجاب المسؤول الكبير في المجلس الأعلى بتفصيل على كل سؤال من أسئلتي ـ مع تأكيدي له في رسالة خاصة بأني غير مقتنع بهذه الأجوبة ـ وألخص رأيه حول جملة الإشكالات التي ذكرتها إلتزماً بعرض المضمون دون النصوص:

أولاً: إن السيد عمار الحكيم وعائلته يعيش في سرداب في مجمع الجادرية، وأن وضعه المالي متدهور، فهو يعاني من تراكم الديون الثقيلة، وما الصورة التي يراها الناس إلا صورة ظاهرية لا تعكس حقيقته من جشب المعيشة وبساطتها والزهد في الدنيا.

ثانياً: إن قاعة بغداد تم بناءها بتبرعات المحسنين، وليس من أموال المجلس الأعلى.

ثالثا: لا يحصل المجلس الأعلى على عمولات، ولا يعقد صفقات خاصة من خلال المؤسسات الحكومية التي يتولاها مسؤولوه، وأن قيادة المجلس تعاني من أزمات مالية حادة وديون متراكمة تصل الى ملايين الدولارات وتعجز عن تسديد مرتبات الكثير من الكوادر والعاملين، وان كل ما يصل الى المجلس الأعلى من أموال هو من التبرعات.

رابعاً: تمارس هيئات متخصصة في المجلس رقابة مستمرة على أداء المسؤولين في الحكومة التابعين للمجلس، ولا يوجد من بينهم فاسد واحد، وكلهم يتميزون بالنزاهة ونظافة اليد وعدم التورط بملفات فساد.
….
هذه باختصار أهم النقاط أوردتها بالمضمون من رسالة المسؤول الكبير في المجلس الأعلى، وأبرزها معيشة البساطة والزهد للسيد عمار الحكيم والديون المتراكمة عليه بملايين الدولارات. وأكرر أنني كتبت للمسؤول الكبير في المجلس، بأني غير مقتنع بهذه الأجوبة، لكني التزم بما تعهدت به سابقاً وفي مرات عديدة، بأني أنشر ردود وآراء السادة المعنيين الذين أتناولهم في مقالاتي، وأرى أن ذلك من الأمانة العلمية.

لإستلام مقالاتي على قناة تليغرام اضغط على الرابط التالي:
https://telegram.me/saleemalhasani

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close