تعادى الناسُ!!

تعادى الناسُ!!

تعادى الناسُ في بلدِ الكرامِ
فأجْهَزتِ الخطوبُ على الأنامِ

وسادَ الصَمْتُ أرجاءً توشّتْ
بأحزانٍ وداهيةِ الحُطامِ

دمارٌ قد تفشّى في ديارٍ
فأطْعَمَها مِنَ الشرِّ الزؤامِ

خرائبُ حالِها مِرْآةُ نَفسٍ
مُعفّرةٍ بأنواعِ الظلامِ

لها البُهتانُ مُعتقدٌ ودينٌ
ومُنطلقٌ لداعيَةِ الخِصامِ

تباركَ سوؤها برؤى غلوٍّ
فزيَّنَتِ المَآثمَ للّئامِ

وأوْصَلتِ الأمورَ إلى وَجيعٍ
يؤازرُ نهجَهُ إبنُ الحَرامِ

إذا صارَ الزمانُ زمانَ بُهتٍ
فلا تَعْتبْ على بُدَعٍ جِسامِ

ولا تسْألْ عنِ المَظلومِ فيهِ
لأنّ الظلمَ مأسَدةُ النِظامِ

ومَنْ عَصَفتْ بهِ الأيّامُ بُغتا
يبادلُ رمْيةً مِنْ غَيْرِ رامِ

أقارنُ حاضرا بغَدٍ تولّى
فتسألني النواهيُ عنْ  مَرامي

وتذكرُ أنّ مَنْ يرْعى قديما
تواصى بالنواكبِ والسَقامِ

فكلّ قديمةٍ بلغتْ هواها
وكلّ جَديدةٍ نحوَ التمامِ
توافدَ خلقُها والأرضُ مَهدٌ
ومُنتجعٌ لآفاتِ الرَغامِ

عدوّ الناسِ أنْفُسهم ولكنْ
أدانوا غيرَهُمْ بذُكى الضِرامِ

نفوسٌ كمْ رغائبُها تمادتْ
ودامتْ في متاهاتِ التَعامي

فهلْ أُمِرَتْ بما فيها فجاءتْ
بسيّئةٍ متوّجةِ المَقامِ

د-صادق السامرائي
3\1\2017

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close