من يمثل اهل السنة ما بعد داعش الوهابية

بعد تحرير العراق في 9-4-2003 وتوجه العراقيين لبناء عراق ديمقراطي وخلق حكومة ديمقراطية وفق دستور وضعه الشعب ووفق مؤسسات دستورية يضمن لكل العراقيين المساوات في الحقوق والواجبات ويضمن لهم حرية الرأي والعقيدة واعتقد الكثير من العراقيين الاحرار بانهم تخلصوا من العبودية والاستبداد و حكم الفرد الواحد الحزب الواحد العائلة الواحدة وقبرها وبدأ حكم الشعب كل الشعب

فهذا التغيير الجديد في العراق كان غير مقبول من قبل ال سعود وكلابها الوهابية لانها تشكل خطرا على ظلمها وظلامها واحتلالها للجزيرة لهذا استخدمت عبيد وخدم الطاغية صدام لنشر الفوضى والحرب الاهلية والطائفية على اساس ان التغيير الجديد موجه ضد السنة فالعراق وهكذا استغلوا النزعة الطائفية وأشعلوا نيران الطائفية والعنصرية وبتشجيع وتمويل ودعم من قبل ال سعود وكلابهم الوهابية

فتوحدت كلاب صدام المسعورة مع كلاب ال سعود القاعدة داعش الوهابية كما اعلنت بشكل علني بأنها تخلت عن دين صدام وعبادته وقرروا اعتناق دين ال سعود وعبادتهم فاصدروا الفتاوى التي تحلل ذبح الشيعي الكافر ومن تعاون معه مهما كان سنيا مسيحيا ايزيديا يساريا وغزت العراق مجموعات الافاعي والعقارب التي جمعت من حفر وجحور الظلام والوحشية واعدت ودربت وقالوا لهم باب الجنة في العراق ومفتاح الباب هو ذبح عشرة من العراقيين فما فوق اغتصاب عشر من العراقيات فما فوق تهديم عشرة من المساجد فما فوق

وفعلا استقبلوا من قبل كلاب صدام ورحبوا بهم وفتحوا لهم ابواب بيوتهم وفروج نسائهم وبدأت عملية ابادة الشيعة بحجة حماية اهل السنة منهم

وتكونت مجموعتين مجموعة تظاهرت بانها مع العملية السياسية ورشحت نفسها على انها تمثل اهل السنة واطلق عليهم دواعش السياسة ومهمة هؤلاء افشال العملية السياسية من خلال نشر الفوضى حماية دواعش الارهاب والدفاع عنهم ومساعدتهم في تحقيق مهماتهم في ذبح العراقيين وتدمير العراق

والمجموعة الثانية هم دواعش الارهاب الوهابي وهذه المجموعة تتكون من لصوص وجلادي صدام مجرمي المقابر الجماعية والانفال وحلبجة وغيرها من المذابح والجرائم التي قاموا بها في عهد ربهم الطاغية صدام كأن كل ما قاموا به من جرائم ودمار لم يروي غليلهم وتعطشهم للجريمة والانتقام من الشعب العراقي

فدواعش السياسة تسرق وتفسد ودواعش الارهاب تذبح وتفجر وتهجر فكانت التوافق وكانت العراقية ثم اتحاد القوى كلها تأسست بأمر وتوجيه من ال سعود وكلها ممولة ومدعومة من قبل ال سعود وكلها مكلفة بمهمة واحدة وهي منع العراقيين من بناء عراق ديمقراطي تعددي يحكمه دستور ومؤسسات دستورية لان ذلك يشكل خطرا على ال سعود وحكمهم في الجزيرة

وتنافس دواعش السياسة من اجل تنفيذ مهمة ومخططات ال سعود وكل واحد يريد ان يثبت انه وحده الاكثر خدمة والاكثر طاعة لينال جائزة ال سعود الاولى ويكون الاكثر قربا منهم

حتى ان بعضهم لم يكتف بتوجيه وارشاد وحماية الكلاب الوهابية الذين يقومون بذبح العراقيين وتدمير العراق بل اخذ يؤسس شبكات خاصة به لتفخيخ السيارات وتفجيرها والاحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة وقتل الابرياء طارق الهاشمي وعدنان الدليمي ورافع العيساوي وغيرهم كثير بعضهم اكتشف امره وتمكن من الهرب وبعضهم لم يكتشف امره لا يزال يذبح ويفجر ويدمر وهؤلاء تمكنوا من خرق الدولة بكل اجهزتها البرلمان الحكومة رئاسة الجمهورية مجالس المحفظات المجالس البلدية الاجهزة الامنية المختلفة من القمة الى القاعدة حتى تمكنوا من فرض سيطرتهم على الكثير من اجهزة الدولة والاكثر تأثيرا في البلاد حيث تمكنوا من احتلال ثلث العراق وتهجير وذبح شبابه وسبي واغتصاب نسائه وكان هذا الغزو موجه ضد السنة وضد المناطق السنية

فشعر اهل السنة بالخطأ الذي ارتكبوه وادركوا ان دواعش السياسة لا يمثلون اهل السنة بل انهم يمثلون اعداء السنة فالكثير منهم شدوا الاحزمة ولبوا فتوى الجهاد التي اصدرتها مرجعية الامام السيستاني الرشيدة وانضموا الى وليدها الحشد الشعبي المقدس الذي اصبح الظهير القوي والامين لقواتنا الامنية للدفاع عن الارض والعرض والمقدسات وتوحد السنة والشيعة وصرخوا صرخة واحدة هيهات منا الذلة

هذا يعني خلقت مجموعة جديدة هي التي تمثل اهل السنة هي التي تمثل المناطق السنية المجموعة التي حملت السلاح ودافعت عن ارضها عن عرضها عن مقدساتها وقدمت دمائها وارواحها واموالها وتحملت الجوع والالم انهم وحدهم يمثلون اهل السنة

وليس الذين ادخلوا الدواعش الوهابية الى المناطق السنية وفتحوا لهم ابواب بيوتهم وفرجوا نسائهم ثم هربوا الى فنادق انقرة وعمان والرياض ودبي والدوحة والتنقل من فندق الى فندق

هذا يعني ان دواعش السياسة لا يمثلون اهل السنة ولا المناطق السنية بل ا ن اهل السنة الاحرار الأشراف قرروا وصمموا على منع هؤلاء من العودة الى ديارهم لا هم ولا عوائلهم

وهذا يعني ان ممثلي اهل السنة هم الذين حملوا السلاح وانتموا الى الحشد الشعبي ووقفوا الى جانب قواتنا الامنية المسلحة الباسلة والتفوا حولها وكانوا الظهير القوي الامين ودافعوا عن الارض والعرض والمقدسات وقدموا دمائهم وارواحهم من اجل تحرير وتطهير الارض التي دنستها الكلاب الوهابية والصدامية

هذا يعني المنطقة ستبدأ بمرحلة جديدة من الصراع بين دواعش السياسة وبعض كلاب داعش التي خفت نفسها وكلاب صدام وبين احرار واشراف ابناء المناطق السنية

لهذا على القوى الوطنية الحكومة العراقية ان تقف الى جانب احرار واشراف المناطق السنية في معركتهم مع دواعش السياسة ومن ورائهم ال سعود وكلابهم الوهابية

مهدي المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close