المليشيات و العودة الى كنف ال الصدر.

احمد الحسيناوي
عندما تنكشف الحقائق لذوي الألباب و تنحسر الظلمات عن الارتياب و ينفتح العقل لافاق الروح و تنطلق الكلمات في امواج المحيط لتنسكب في اوراق الحقيقة ليقرأها الأحرار و عندها يكون الارتياح من هموم تراكمت بعضها فوق بعض ….
لربما يتسائل البعض عن عودة  اكثر الصدريين الذين خرجوا من خيمة ال الصدر والتحقوا الى (مليشيات) أسست على اساس طائفي مقيت في أدبياتها و ممارساتها على حد سواء …ما هذه العودة و لماذا هذا الهروب الجماعي ان صح التعبير  و العودة الى كنف ال الصدر ؟! و لماذا على مكتب السيد الشهيد ان يستقبلهم ؟
و لعل الجواب على هذه التساؤلات ممكن ايجازها
ان المتتبع للاحداث بعد دخول داعش للعراق بمساعدة بعض السياسيين الفاشلين امثال نوري المالكي،  سيدرك جيدا ان الامر مرتب من قبل بعض الدول  الإقليمية لشحن هذا الموقف اكثر و اكثر و لما كان الشحن الطائفي يحتاج الى الأموال سارعت هذه الدولة الى تجنيد اكبر عدد من الشباب المتحمس لخوض الحرب  الطائفية في سوريا بحجة حماية مقام السيدة زينب الكبرى عليها السلام من ان تناله ايدي الدواعش لا سامح الله  مع انها كذبة و ذريعة لاثارة حفيظة الموالين الشيعة و استثارة العاطفة التي يتمتعون بها بامتياز في حين كان رأي السيد القائد  نصره الله  يتحفظ على هذا الشحن و الاقنتال في سوريا على اساس مذهبي طائفي و يعتبره تدخل في شؤون القضية السورية و ثورتها …
هؤلاء الشباب الصدري قرروا الالتحاق بالمليشيات الطائفية لعدة اسباب منها …
1. العوز المادي الذي يعاني منه اكثر الشباب الصدري بسبب محاربة الحكومة لهم في الوظائف الحكومية كونهم صدريون لا اكثر و لا اقل و بالتحديد من قبل حزب الدعوة  الحاكم .
2. الشحن العاطفي الطائفي و الخداع الاعلامي الذي يصور على ان زينب ستسبى مرة اخرى من قبل الامويين الجدد  و الدواعش التكفيريين فلابد من رفع شعار (لن تسبى زينب مرتين ) !!! او شعار ( نحن اخوة زينب ) …
3. قرار القائد السيد مقتدى الصدر اعزه الله في عدم التدخل في الصراع السوري مهما كانت الاسباب و النتائج و غلق مكاتب السيد الشهيد قدس سره  عام 2013  و لاول مرة منذ 2003 بسبب استغلال هذا العنوان الشريف من قبل البعض غير المنضبط مع الاسف الشديد .. و هذا الغلق سبب ردة فعل سلبية على الجماهير الصدرية و التي كانت ترى ان المكتب هو النافذة الوحيدة للتحرك في العمل الاسلامي عامة و الجهادي خاصة .
4. تجميد الاعمال العسكرية كافة من قبل السيد القائد مقتدى الصدر بعد اخراج المحتل الغاصب الامريكي و هذا الامر سبب ايضا فراغا عمليا للمقاتلين الصدريين  الذين اعتادوا على الروح القتالية و اصبحوا مهملين اجتماعيا .
وهذه بعض الاسباب التي دعت البعض من الصدريين الى الالتحاق بصفوف المليشيات
ان العودة لهؤلاء الى كنف ال الصدر  ما هي الا نتاج من عدة اسباب نستطيع إدراجها و كالآتي …
1. انكشاف المدعيات الزائفة لمسألة حماية مرقد السيدة زينب ع حيث ان الامر لم يكن كذلك لان المقاتلين يتفاجئون بنقلهم الى اماكن اخرى خارج محيط السيدة و الذي هو غير بعيد من العاصمة دمشق و اذا بهم يرون انفسهم على بعد مئات الكيلومترات عن هذا الموقع …
2. ازدياد حالات الخطف من قبل المليشيات للناس العزل و بخاصة النشطاء المحتجين بذريعة او باخرى و بتوجيه من القادة او بغير توجيه ، بل صار الامر في بعض الاحيان الاستهتار بالحكومة العراقية و قواتها الامنية و بشكل علني كما حصل في شارع فلسطين .
3. تحركات القائد الصدر على الصعيد الشعبي الاحتجاجي الاصلاحي قد ساهم مساهمة كبير في اتساع الهوة بين الحق و الباطل و اتضاح من هو وطني و من هو انبطاحي لا يمت الى الوطنية بشيء.
4. نشاط مكتب الشهيد السعيد السيد محمد الصدر في النجف الاشرف و المحافظات كافة و خصوصا المكتب الاقليمي في بغداد و المحافظات الشمالية … فقد كان له دور كبير في استقبال العائدين و التائبين لما يمثل هذا المكتب من ابوة لجميع العراقيين و بالخصوص ابناء محمد الصدر (قد) …
5 دخول المليشيات في السياسة و عزمها على المشاركة في الانتخابات القادمة رغم كل الصيحات التي تطالب بعدم اشراكها في العملية السياسية لما له من آثار سلبية على المجتمع العراقي .
كل هذه اسباب دعت الاخوة للملمة اوراقهم و ترتيبها من جديد و اعادة الامور الى نصابها الصحيح و الطبيعي و الرجوع الى خيمة القائد المصلح و الانضواء تحت اوامره و نصائحه و تعاليمه بكل انضباط …
بقيت ملاحظة اثارتها ردود الافعال  حول هذه العودة الجماعية و ملخصها ان هؤلاء ملوثوثون بشتى انواع الخروقات و ما عودتهم الا لكسب القوة و المنعة عن محاسبتم لافعالهم المشينة بعد ان طردوا من قبل مليشياتهم !!
و لا ادري هل هذه الادعاءات ثابتة ام هي مجرد تكهنات و اتهامات ..؟! نعم … نحن لا ننكر وجودها على نحو الإجمال و لكن المتهم بريء حتى تثبت إدانته فكل الذين رجعوا اثبتوا  ولائهم وانضباطهم و سوف تتم متابعتهم بشكل دقيق من حيث ارتكابهم ل…
1. القتل العمد 2. الخطف 3. سرقة المال العام 4. الاعتداء على العوائل الآمنة 5. الاعتداء على القوات الامنية .6. الامور الاخلاقية .
فاذا ثبت اي من هذه الامور عند احدهم فسيخرج ويستبعد
و بإعلان واضح من قبل المكتب الشريف …
و اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close