نذر أم حسين​

مرات قليلة جدا، تلك التي تنذرفيها ام حسين النذور لوجه الله تعالى ، ان تحقق ما تريد . كل نذور ام حسين ليست ذات مراد شخصي او عائلي. وزعت نذورها مرات بفوز المنتخب العراقي ومرات بالانتصارات على داعش . اغرب وآخر نذور ام حسين والتي تمنت عليٓ ان اكتبه ، حتى يعرف البعض كيف يفكر  اغلب العراقيين.

 

امتنعت عن تنفيذ طلبها لما يسببه لي من احراج كبير ، لكنها تمنت علي ان اكتب عن نذرها هذا، مثلما كتبت عن نذرها الاول بفوز المنتخب العراقي ببطولة اسيا.

 

ام حسين تتمنى ان توزع نذرها قريبا، بعدما تنشب حرباً طاحنة بين دول الخليج فيما بينها.  لما ذكرتها ان الطرفين عرب ومسلمين وان نشبت معركة ستكون خسارة للجميع. استفزها كلامي وكأن ثعبانا لدغها ، قالت : كفانا شعارات، دماء العراقيين التي سالت منذ حرب صدام على ايران، التي دفعته السعودية ودوّل الخليج  لشنها ودفعوا له الأموال واشتروا له السلاح لآدامة الحرب ، والدمار الذي اصابنا كله بسبب حكام الخليج . لقد دمروا العراق وشمتوا بنا لخراب مدننا واسترخصوا وأذلوا شعبنا . دعنا نفرح عندما تدمر مدنهم . ثم انتقلت للدعاء قائلة: (اللهم دمر مدنهم واجعل عاليها سافلها وادخل بينهم العداوة والبغضاء الى يوم الدين، باستثناء سلطنة عمان وسلطانها قابوس، الذي جنب بلاده التدخلات والأحلاف والفتن).  أردفت قائلة: ليس هؤلاء الحكام العربان وحدهم من اتمنى ان تدمر مدنهم وإنما سيكون النذر مضاعفا لو دمرت مدن وعواصم كل من تسبب بدمار العراق من دول الشرق والغرب. وأكلمت وهي تتحسر، سترى باْذن الله (حوبة العراقيين) بالحرامية والفاسدين من ساستنا ومن اسهم بتدمير العراق من دول الخارج.

 

قلت سأكتب ما قلتيه،  وهمست بإذنها ان تحضر نفسها لتوزيع نذرها، لان صبيان الخليج المحمدين ابن زايد وابن سلمان ورعونتهما، ورعونة ابن موزه كفيلة باشعال الفتيل. ان مرت هذه الأزمة دون حرب فعلى الطريق أزمات اخر.

 

قالت لي اكتب عن نذري كي تعرف كيف يفكر العراقيون ، وسترى ردود الأفعال . بعد متابعتي لما ينشر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي للعراقيين، لاحظت ان جملة : (عسى نارهم تاكل حطبهم) والشماتة، هي اكثر الجمل التي استعملها العراقيون تعليقا على الأزمة الخليجية ، وهي تعكس مزاجا عاما على ما يبدو لأغلبية العراقيين .

 

(فقل للشامتين بنا افيقوا    سيلقى الشامتون كما لقينا)للشاعر فروة بن مسيك المرادي وقد استشهد بهاالامام الحسين ع في واقعة كربلاء

حسن الخفاجي

​7/6/2017

Hassan.a.alkhafaji@gmail.com

 

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close