الأعراب والعراق

المعروف ان الاعراب وباء من اشد الاوبئة التي تهدد الحياة والانسان وكانت رحم لكل المجموعات الارهابية التي تعادي الامن النظام العلم في كل مراحل التاريخ فهم فاسدون ومفسدون واهل كفر ونفاق كانوا اعداء لكل من يحب الحياة و يرغب في حياة حرة كريمه وانسان حر محب للحياة ومساهم في بنائها ولكل الافكار والعقول المنيرة النيرة في كل زمان وفي كل مكان وحتى عصرنا الحالي والغريب انهم لم يتغيروا مهما تغيرت الحياة بل امتازوا بميزة خاصة انهم يرفضون ويعلنون الحرب على كل ما هو جديد وحتى لو اظهروا الاستسلام له لكنهم لم يرتفعوا الى مستواه بل ينزلوه الى مستواهم ثم يطبعوه بطابعهم والدليل انهم رفضوا الاسلام في اول الامر وحاربوه وعندما شعروا انهم عاجزين عن مواجهته استسلموا له شكليا ثم اختطفوه و انزلوه الى مستواهم وأفرغوه من كل قيمه الانسانية واعادوا اليه القيم الوحشية الجاهلية وهكذا في الافكار القومية الديمقراطية وحتى اليسارية

عندما بدأت شعلة الاسلام بالتأجج والتوهج وقف الاعراب بكل قوتهم من اجل اخمادها والقضاء عليها في مهدها الا ان توهج ضياء الاسلام ازداد في اتساعه وقوته وكاد يزيل وحشية وظلام الاعراب وكاد ينهي هذا الوباء اي الاعراب الا ان المؤسف والمؤلم ان هؤلاء الاعراب غيروا من لونهم واعلنوا استسلامهم كذبا ثم اخذوا يكيدون للاسلام والمسلمين حتى تمكنوا من اختطاف الاسلام والسيطرة على المسلمين وقرروا افراغ الاسلام من قيمه الانسانية واعادوا اليه قيم الجاهلية قيمهم الاعرابية العشائرية ثم اعلنوا الحرب على كل مسلم متمسك بقيم الاسلام ومبادئه الانسانية وحولوه الى دين شقاء للاخرين بعد ان كان رحمة للعالمين

ومنذ ذلك الزمن وهؤلاء الاعراب صبوا كل غضبهم على العراق والعراقيين فكانوا يرون في العراق والعراقيين السد المنيع الذي يحول دون تحقيق اهدافهم في نشر الظلام والوحشية التي سماها الرسول محمد ص الفئة الباغية وحذر المسلمين من هؤلاء ودعاهم اي المسلمين الى اعلان الحرب عليهم كما ان القرآن اطلق عليهم عبارة الفاسدون اذا دخلوا قرية افسدوها ووصفهم بأنهم من اكثر اهل النفاق نفاقا واهل الكفر كفرا الاعراب اشد كفرا ونفاقا

فالعراق مصدر ومنبع ورحم كل الحركات الفكرية والسياسية الاصلاحية والتجديدية وكل اصحاب العقول الحرة النيرة العلماء الفلاسفة المفكرين الفقهاء الصالحين في كل مجالات الحياة

فمن حقد وكره الطاغية معاوية زعيم الاعراب الفئة الباغية سخريته واذلاله لاهل العقول النيرة عشاق الحياة الذين يتحدون الظلم والظالمين من العراقيين بقوله ان ابن ابي طالب علمكم الجرأة على السلطان نعم العراقيون لا يرضون ولا يقبلون بظلم ولا ظالم ولا بفساد ولا فاسد

حتى انه عندما قرر القضاء على الاسلام وازالة قيمه ومبادئه واعادة الجاهلية بشكل علني وبتحدي بتنصيب ابنه الفاسد الفاجر الجاهل يزيد خليفة على المسلمين كان متردد في القيام بمثل هذه الخطوة

فرد عليه احد عبيده من جوقة المنافقين وهو المغيرة بن شعبة اقدم على خطوتك لا تجد من يعارضك غير العراقيين فانا سأحكم اهل الكوفة وزياد سيحكم اهل البصرة وسنخضعهم بقوة الحديد والسيف ونفرض عليهم بيعة يزيد رغم انوفهم

وفعلا تمت بيعة يزيد و واخمد نور الاسلام في كل المناطق في الجزيرة قي الشام في مصر الا العراق بقي نوره قوة تدك حصون الظالمين وتبدد ظلامهم حتى تمكن من ازالة ظلام الاعراب الا ان الاعراب عادوا مرة اخرى بعد ان تغير الاسم من بني امية الى بني العباس ومع ذلك استمر العراقيون في خلق النقاط المضيئة والافكار النيرة و الحركات الانسانية المعتزلة العلماء المفكرين الفلاسفة اخوان الصفا في مختلف فروع ومجالات الحياة

حتى عندما تحرر العراق من العبودية وكسر قيودها من خلال الغاء بيعة الطاغية المقبور صدام التي كانت تجديد لبيعة الطاغية معاوية وانطلق العراقيون لاول مرة في التاريخ احرار يختارون من يحكمهم وفق دستور

واذا الكثير من الاعراب يعلنون الاستسلام لقيم الحرية شكلا وظاهريا الا انهم يكيدون للحرية ومن يؤمن بها سرا واذا الفئة الباغية الوهابية بقيادة ال سعود تدعوا كلابها المسعورة الوهابية وتصرخ بهم صرخة ابي سفيان وهو يركل قبر حمزة عم النبي الامر الذي قاتلتنا عليه اصبح بأيدينا

لن نسمح لأسلام محمد لقرآن محمد لرب محمد ان يبدأ من جديد وسنواصل مسيرة ونهج ابو سفيان وكلابه حتى نزيل اسلام محمد وقرآن محمد ورب محمد

لكن الواقع يقول غير ذلك الان بدأ اسلام محمد وقرآن محمد ورب محمد والآن بدأ قبر الفئة الباغية وال سفيان وامتدادهم الآن الوهابية وال سعود

مهدي المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close