استفتاء اقليم كردستان – عزل قطر – والحوار السوري

( استفتاء اقليم كردستان – عزل قطر – والحوار السوري )
صلاح بدرالدين

انفردت صحيفة – العرب اليوم – التي يشرف عليها ( د عزمي بشارة منظر امارة قطر ) بتسمية قرار القيادة الكردستانية العراقية بتحديد تاريخ الاستفتاء على تقرير المصير بقرار ” الانفصال ” في حين أنه استفتاء الشعب على تقرير مصيره وفي سعي – مزايد ممانع لئيم مفبرك – منها ربطت الانفصال المزعوم بالصراع المحتدم الآن بين معظم دول الخليج ومصر مع قطر متهمة دولة الامارات بالوقوف وراء ” الانفصال ” متناسية أن الشعب الكردي مثل أي شعب باللعالم من حقه اتخاذ الخطوات التي يراها مناسبة وتخدم قضية حق تقرير المصير بالتوافق والتفاهم مع الشعوب الشريكة وأنه يكافح من أجل حريته منذ مئات السنين وقبل ظهور معظم الدول في المنطقة وخاصة – امارتها – المصطنعة غير الشرعية الخارجة من رحم المؤامرات الغادرة بين العائلة الواحدة تماما مثل غدر مشرفها بشعبه وقضيته الفلسطينية .
– 2 –
من منظور مصالح السوريين وثورتهم ومستقبل قضاياهم وليس من منطلق صراعات النظام العربي الرسمي التي لسنا طرفا مباشرا فيها هل هناك ماهو مفيد في الشروط العشرة التي فرضتها السعودية ومن معها على امارة قطر ؟ وكما أرى فانها لاتتعارض بل قد تفيد في بعض الجوانب فهي تتعلق بقطع العلاقة مع ايران ووقف التعامل مع – الاخوان المسلمين وحركة حماس – ووقف بث قناة – الجزيرة – وتعزيز تفاهمات دول التعاون الخليجي وبايجاز الضغط على جناحي الاسلام السياسي السني والشيعي وادواتهما ووسائلهما المثيرة للفتن .
– 3 –
قرر اليوم ( 7 – 6 – 2017 ) ممثلو 15 حزب وكيان سياسي من المشاركين في برلمان وحكومة الاقليم برئاسة السيد مسعود بارزاني والذين يمثلون المكونات القومية والدينية في كردستان ( الكرد والتركمان و – الكلدان السريان الآشورييون – الأرمن ) بغياب ممثلي كل من حركة – كوران – والجماعة الاسلامية – باجراء استفتاء تقرير المصير في يوم الخامس والعشرين من ايلول – سبتمر القادم و على أن يحدد كل طرف مندوبيه للجنة المشرفة على الاستفتاء التي سيديرها الرئيس بارزاني شخصيا والذي سيكون تحقيق نتائجه واختيار توقيته من مسؤولية القيادة السياسية الشرعية ومع تهانينا ومباركتنا للأشقاء نقول أن ماتقرر هو تعبير حضاري وممارسة ديموقراطية حرة لارادة شعب كردستان العراق في تقرير مصيره ورسم مستقبله .
– 4 –
كان أول الغيث في الخلاف وقطع العلاقات بين قطر من جهة ومصر والسعودية ومجموعة دول خليجية من الجهة الأخرى قرار د عزمي بشارة ( وهو المستشار غير المعلن في ديوان امارة قطر ) ” ترك ما تبقى من العمل السياسي المباشر للتفرغ للبحث والكتابة والإنتاج الفكري ” على طريقة : – وكاد المريب أن يقول خذوني – لأنه أحد الذين ورطوا ( الامارة ) في مغامرات سياسية لن تحمد عقباها طبعا لسنا طرفا في خلافات النظام الرسمي العربي ولكننا كنا حذرنا سابقا من ألاعيب أزلامها العاملين في اطر المؤسسات مثل – بشارة – في اثارة الفتن العنصرية ( فكريا ! ) خاصة بين العرب والكرد والتنظير للاسلام السياسي ونهج أخونة ثورات الربيع ومحاربة السلطة الفلسطينية لكل ذلك فان استمراره في ( تنظيراته ) وتمويله لعشرات موظفي المراكز و – الصالونات – الوهمية التي تزود ( الامارة ) بالمعلومات وتدعم مخططاتها يكشف اعلانه المضلل عن ترك العمل السياسي .
– 5 –
يستحق – المنسق العام للهيئة التفاوضية – أرفع الجوائز لاكتشافه الآن وبعد ستة أعوام بأن هناك ” حشودا غير مسبوقة لايران وميليشياتها في سوريا ” وقد يكتشف بعد أعوام بأن هناك احتلالا روسيا لسوريا وأن الأولوية في محاربة ارهاب الدولة باسقاط سلطة نظام الاستبداد وليس التصالح معها وأن الانطلاق في رسم سياسات ( المعارضة الحقيقية ) يجب وبالضرورة أن يستند الى مصالح السوريين وثورتهم وليس الى متطلبات الأجندات الاقليمية والدولية وخاصة النظام العربي الرسمي ومن المأمول أن لايغيب عن ذهنه لأعوام اضافية أخرى وبعد أن يفوت الأوان بأن الطريق الوحيد المؤدي الى معالجة الأزمة والنجاح في مواجهة كل التحديات هو العودة الى الشعب من خلال الاذعان لمايقرره المؤتمر الوطني الجامع المنشود .
– 6-
مع كل قساوة الظروف الداخلية والمحيطة بسوريا وتحول النظام الى سمسار للمحتلين الايرانيين والروس والميليشيات المذهبية على حساب دماء الشعب والسيادة وتدمير البلد وازاء حقيقة سيطرة الآخر الغريب والأجنبي على مصدر ( تقرير مصير بلادنا ) ودفعنا كأدوات للموت من أجل حروبه الخاصة بالمصالح والنفوذ وأمام فراغ سياسي عميق في الساحة الوطنية وافتقار الى المشروع السياسي الفعال والواضح وغياب التمثيل الشرعي الوطني والثوري الكاملين للسوريين ومن ضمنهم الكرد ليس أمامنا جميعا الا عدم الالتفات الى صغائر الأمور ومعالجة المضمون وليس القشور وتحويل مشاعر اليأس والقنوط والاحباط الى ارادة نضالية صلبة نحو المزيد من حلقات النقاش والتشاور والحوار وصولا الى بلورة الأسس الفكرية والسياسية للمشروع الوطني العام ووضع اللبنات الصلبة في البناء الجديد لحركتنا الكردية القوية الموحدة .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close