الارهاب نتيجة ’وايران كانت السبب’ وهذا دليلي

ذكرت في مقالات سابقة’تفاصيل موثقة عن دور ايران في ايجاد تربة خصبة للارهاب’حيث’وكما يعلم الجميع’
ان اول خطاب القاه الامام الخميني بعيد انتصاره وتوليه قيادة ايران
هو عزمه الواضح والصريح على تصدير ثورته الى دول الجوار
ولأن قادة دول الجوار لم يكونوا مستعدين لاستيرادهافقد كان من الطبيعي
ان
تتحفزدول الجوار’وتستنفرقواتها’للتصدي لذلك الهجوم والنية العدائية من قبل الامام الخميني
ومن حسن حظوظ شعوب الخليج’وسوء حظ الشعب العراقي’
ان حاكم العراق المطلق (وهو نائب رئيس مجلس قيادة الثورة انذاك’صدام حسين)كان يضمرللايرانيين عداء كبير وحقد دفين’وذلك بعد ان اجبرعلى توقيع اتفاقية الجزائرعام 1975’تنازل خلالها عن اراضي عراقية حدودية لصالح ايران اضافة الى نصف شط العرب
وذلك تجنبالانهيارالجيش العراقي’,الذي كان يحارب تمردا كرديا’مدعوما من شاه ايران
وبعد ان نضجت الثورة الايرانية في خريف عام 1978وضيقت الخناق على الشاه’
توهم صدام حسين’بأنه يمكن ان يتعاون مع اية الله الخميني’والذي كان يقود الثورة من منفاه في النجف الاشرف’
ورفض عدة طلبات من الشاه بتسليمه اليه’بحجة ان ذلك يتعارض مع القيم والاخلاق العربية!
لذلك فقد لعب بطريقة تصور’انها ذكية’وهي ان يطلب منه مغادرةالعراق الى دولة ثالثة’لكي يبعد عنه عتب الشاه
لكنه في الحقيقة كان ينوي مساعدته لاسقاط الشاه والانتقام لاتفاقية الجزائر!
لكن عندما انتصرالخميني’
فوجئ صدام بأن الخميني كان اكثر عدائا له من الشاه’بل وفي نيته حتى ازاحته من الحكم
لذلك’ووسط حالة من خيبة الامل’انتعشت روح الانتقام في دواخله’وقررأن يبادربتنفيذ نيته ورغبته بالانتقام
حيث ان الضروف كانت اكثر من ملائمة
فالامام الخميني’وبعيد انتصاره بادرالى اعدام معظم قادة الجيش الايراني القوي’بحجة مناصرتهم للشاه’فاصبح الجيش جسما بلارأس
بينما كان صدام’وبعد ان وقع اتفاقية الجزائر’يعد العدة منذ 1976’لتهيئة جيش قوي مستعد للدخول في معارك كبيرة في اية لحظة’
اذ قام باستدعاءدورتان من جنود الاحتياط كل 6شهور’واصبح لديه جيش قوي’وسلاح كافيوذلك ربما مؤشر على انه كان يفكر بالانتقام واستعادة ماتنازل عنه من اراضي بالقوة
ل1لك فقد فاتح الرئيس البكر’بنيته مهاجمة ايران’
بحجة ان الضروف سانحة’وافضل من الانتظارحتى يتمكن الخميني من اعداد جيش جديد’
ولأن البكر كان عسكريا محترفا’ويفهم ما هي الحرب وويلاتها’فقد رفض’واقترح التريث واتباع طرق دبلوماسية
فماكان من صدام الا ان عزله في تموز1979’واتبعها بحفلة دموية تم خلالها تصفية كل معارضيه’وبدأ يدق طبول الحرب
والحقيقة ان حسابات صدام كانت دقيقة فيما يخص ضعف الجيش الايراني’فدخل مع الخميني في مهاترات’واستفزكل منهم الاخراعلاميا’ونضجت كل اسباب شن حرب
ولكي يرفع العتب عنه’قام صدام حسين’باجراء انتخابات لمجلس وطني يمثل الشعب’وتم له ذلك في 20 اب(اوغسطس)عام 1980’وانتخب برلمان لاول مرة’سمي بالمجلس الوطني
وكان واضحا ان الهدف’كان ايجاد مبرر وسبب رسمي لاشعال حرب ضد ايران’
حيث اجتمع الرئيس صدام بالمجلس يوم 17 ايلول(سبتمبر)عام 1980’وتكلم عن اتفاقية الجزائر والاسباب القاهرة التي جعلته يوقع عليها’ومنها نفاذ ذخيرة المدفعية عيار 205’ورفض السوفيت تزويده بالمزيد منها’
مما جعله مجبرا على توقيع الاتفاقية والتي تنازل خلالها عن اراضي عراقية ونصف شط العرب.
وذلك تجنبا لانهيارالجيش
ثم اشار الى المجلس بنقطة مهمة’وهي انه كان قد وقع الاتفاقية مع الشاه’

وبعد ان ازيح عن الحكم لم يعد هناك للعراق اي التزام بتلك المعاهدة’وطلب منهم التصويت على الغائها’وتمت الموافقة (بالاجماع!)
وبعد ذلك وفي 22ايلول (سبتمبر)امربالهجوم على الحدود الايرانية’لتنفيذ الغاء المعاهدة’وستعادة المناطق التي تنازل عنها في اتفاقية الجزائر75’
وهي سيف سعد وزين القوس وهيلة’بالاضافة الى الغاء حق الملاحة عبر خط التالوك الوهمي.
لكن وكما هو طبيعي فان الجيش الايراني رد الهجوم وقاوم’مما اعطى الحجة لصدام لدفع جيشه الى عمق الاراضي الايرانية’وذلك للضغط عليه من اجل الموافقة على اعادة الاراضي العراقية’وفعلا لم يجد الجيش العراقي مقاومة منظمة
’لعدم وجود قيادة عسكرية ايرانية’فاستطاع الجيش العراقي احتلال 12 مدينة ايرانية’كبيرة’وخلال 10 ايام فقط
فدفع الجيش الايراني ثمن الخطأ الفادح الذي ارتكبه الامام الخميني باعدام قادة الجيش وتحدي العراق قبل تهيئة جيش بديل.

لقد كانت تلك الانتصارات بمثابة فرصة لصدام للانتقام من ايران’وفي نفس الوقت مكنته من التعرض الى شخصية الامام الخميني’والتي كانت تحيطها هالة من القدسية والوقار’والتي نشطت في تهيئتها وسائل اعلام عالمية محترفة’
كانت تنفخ في بعض القادة’من اجل’ان تصيبهم بجنون عظمة’ولتستطيع من خلال سلوكهم الغير مدروس’والغيرمنضبط أن تحقق اهدافها الغير معلنة
وكلنا نتذكر كيف كانت تصف الجيش العراقي’برابع قوة في العالم’الى ان جعلت صدام يصدق’ذلك الوهم’ويرمي جيشه وشعبه الى التهلكة’بعد ان زين له جنون عظمته انه قادر على مجابهة امريكا’وحلفائها!!
كانت هناك دائما قوى خفية تخطط لجرالمنطقة الغنية بالبترول الى حروب’تحول واردات النفط الى اسلحة وتعود لجيوب مستوردي النفط’وكان الاعلام اخطرأسلحتها
وكثيرا ماتستعمل ادواة رخيصة لكي تعينها على فتح الطريق امامها
مثل كلب الصيد قطر’والتي سخرت من اجل ارباك المنطقة’لقاء اعطائها قيمة واهمية اعلامية امام العالم
وللحديث بقية

مازن الشيخ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close