إلى بعض الكتّاب الإسلاميين القلقين من الحراك المدني

إلى بعض الكتّاب الإسلاميين القلقين من الحراك المدني :

أطمئنوا و ارتاحوا : فوجود بضع مئات أو الأف من أنصار الحراك المدني سوف لن يغير شيئا من الوضع السياسي القائم حاليا ، و أن حدث فربما بشكل طفيف فحسب ، فأحزاب ” الإسلام ” السياسي الشيعية والسنية ــ بفروعها البعثية ــ على حد سواء ، سيبقون محتفظين بمواقعهم السياسية و المسئولية والوظيفية الكبيرة ضمن المحاصصة الطائفية الراهنة ، سيما في انتخابات العام المقبل حيث نفس الأحزاب والتنظيمات الإسلامية والبعثية المبطنة ، سوف يحتلون مواقعهم في البرلمان : وهو الأمر الذي يعني سيبقى الوضع المعيشي المتدهور و الخدماتي الرديء والمتقطع والنفاياتي المتراكم ، مثلما عليها الآن ..
بل ……………………………………………………..
وسوف نرى زوجات أو أرامل الشهداء الذين سقطوا في جبهات القتال الحالية ، بلا عون مادي أو معيل أو تقاعد ، وهَّن يبكين و بشكوى مريرة عبر فضائيات وغيرها في وسط دزينة من أطفال بملابس رثة و عيون ذاهلة حرمانا و عوزا ، وعند غيرها من وسائل إعلام آخرى سوف يبكين و ينوحّن ولكن بلا سميع أو مجيب ، مثلما تبكي الآن أمهات و وزجات ضحايا سبايكر الذين أنتم لا تكتبون عنهم شيئا ولا تذكيرا عابرا !..
حسنا ……………………………………………………………
أطمئنوا و قروا عينا !!، وناموا بهدوء و سكينة .. وما من مبرر لخوف على قيمكم الإسلامية المتسامحة والحنيفة !!، لأن ما من أحد يهددها ، ولا ذعر أو هلع من بضعة الأف من متظاهرين أو هاتفين ضد الفساد و سرقة المال العام ، فأحزابكم الإسلامية ستحتل مواقعها ومناصبها الحكومية مجددا في مجلس النواب القادم و ذلك بفضل جماهيرها الغفيرة والفقيرة !! ..
ولكن ربما بنسب مختلفة بعض الشيء ، مما هي عليها الآن .

مهدي قاسم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close