في ذكرى الفتوى الربانية التي أنقذت الأنسانية

لا اعتقد ان هناك مبالغة اذا اطلقنا على الفتوى التي اصدرتها المرجعية الدينية الرشيدة  على لسان الامام السيستاني بالفتوى الربانية فكانت قوة ربانية  أنقذت   البشرية الحياة بكاملها من خلال تصديها لأخطر هجمة ظلامية وحشية في تاريخ البشرية كانت تستهدف ابادة الانسانية وتدمير الحياة و أخماد كل نقطة ضوء في الحياة تدمير كل معلم ورمز انساني على الارض شعارها نعم للموت والظلام لا للحياة والنور
فأنطلقت الفتوى الربانية صرخة حق مدوية بوجه هذه الهجمة الظلامية ومن يقودها ومن ورائها ال سعود وكلاب دينهم الوهابي  داعش القاعدة النصرة بوكو حرام وعشرات المنظمات الارهابية التي انتشرت في كل مكان من العالم وكانت مهمتها نشر الارهاب والظلام والجهل والوحشية   وكانت تصرخ لا للسلام لا للنور لا للعلم لا للحضارة فكل ذلك من عمل الشيطان  اذبحوا كل من ينطق بها يدعوا اليها
لهذا شنوا اكبر حملة  تدمير وقتل على بيوت الله ومن يصلي  ويذكر الله بها  على دور العلم ومن يتعلم بها ويعلم العلم بها  على كل رمز انساني وحضاري قديما وحديثا ومن يعتز به على اي دعوة للحب والسلام بين بني البشر ومن يدعوا اليها
فنشرت ظلامها ووحشيتها في كل مكان من العالم صحيح انها بدأت في المنطقة العربية والاسلامية ورفعت شعار لا شيعة بعد اليوم  وان هدفها ذبح الشيعة وهذا الشعار للاسف خدع  بعض الدول وخاصة الدول الكبرى امريكا الدول الغربية  لهذا لم يعيروا للامر اي اهمية بل اعتبروا الامر خلاف مذهبي بين العرب والمسلمين خطره  يخصهم وحدهم   اي يخص العرب والمسلمين لا يشكل اي خطر على امريكا والدول الاوربية
لا شك انها نظرة قاصرة وانانية من قبل هذه الدول  وهذه الحالة فتحت الباب امام  القوى الارهابية  الظلامية  العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وعلى رأسها ال سعود وكلاب دينهم الوهابي داعش القاعدة ان يتمدد ويتسع ظلامها  وخرابها وأرهابها حتى شملت كل العالم من الفلبين الى  المغرب ومن فرنسا الى استراليا  ومع ذلك ان هذه الدول اي الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية  لم تهتم ولم تتأثر  ولم تدرك خطر ال سعود وكلابهم الوهابية لانها جعلت من ال سعود ومن معها بقر حلوب تدر لها ذهبا   بل ازدادت تقربا منها حتى ان الرئيس الامريكي ترامب قالها بصراحة مخاطبا هؤلاء البقر الحلوب انتم مصدر الارهاب ومنبعه  لهذا  قررنا عدم الاستمرار  في حمايتكم الى الابد  لان ما نقدمه لكم اكثر مما نأخذه منكم  لهذا ليس امامكم من وسيلة  كي نستمر في حمايتكم  الا بمضاعفة   ما تدرونه من ذهب وبدون توقف
للاسف  ان الادارة الامريكية و حكومات الدول  الغربية الاخرى انطلقوا من انانية مفرطة ونظرة قاصرة ناسين ومتجاهلين الشعارات الرنانة التي كثير ما يطلقوها حول حق الشعوب والديمقراطية والقيم الانسانية  كل ذلك ضربوها عرض الحائط وسحقوها بأقدامهم  وتراكضوا حول ما تدره  هذه  البقر الظلامية من ذهب   فأعمت بصرهم وبصيرتهم وجعلتهم يرون الامور خلاف حقيقتها مثلا يعتبرون الذين يحاربون الارهاب  ارهابيون ويطلقون عليهم مصدر الارهاب  في الوقت نفسه   يتحالفون  و يتعانون مع الدول التي هي رحم الارهاب ومرضعته وحاضنته في محاربة القوى والشعوب  التي تحارب الارهاب الوهابي   مما ادى الى تفاقم الارهاب واتساعه في كل مكان من العالم
وهذا يعني  اصبحت الحياة والانسانية في خطر نتيجة لانتشار الكلاب الوهابية الظلامية المدعومة والممولة من قبل ال سعود ومن معها من العوائل المحتلة للخليج ال نهيان ال خليفة ال ثاني
وهنا جاءت الفتوى الربانية التي اصدرها الامام السيستاني والتي دعا فيها العراقيين جميعا بكل اطيافهم  اعراقهم اديانهم مناطقهم  للدفاع عن الارض والعرض والمقدسات وفعلا لبى العراقيون  الشرفاء جميعا هذه الفتوى  وتشكل الحشد الشعبي المقدس
لا شك ان اعداء الحياة والانسان القوى الظلامية  اي ال سعود وكلابهم الوهابية اختاروا العراق بحكم العلاقة التي تربط الطاغية صدام وزمرته بال سعود وحملته التكفيرية التي بدأ بها والتي جعل من العراق   مركز تدريب وتهيئة للكلاب الوهابية الذين يولدون من رحم ال سعود وقاعدة تنطلق منها هذه الكلاب  لافتراس الحياة وما فيها   ينطلق منها هؤلاء الوحوش لنشر الظلام والوحشية في كل العالم
فاذا الفتوى الربانية  تحول العراق  قاعدة لخلق الانسان المستقيم الذي يساهم في بناء الحياة الحرة الكريمة ويزرع الحب والتسامح في نفوس البشر جميعا  فبفضل الفتوى الربانية  توحد العراقيون واصبحوا جسدا واحدا وبفضل الفتوى الربانية تأسس الحشد الشعبي المقدس الذي رفع راية النضال  للدفاع عن الانسانية وانقاذها من الهجمة الظلامية الوهابية الوحشية
وهكذا اصبح العراق قاعدة للاحرار ومنطلق للخير فكان بحق رحمة للعالمين

فتحول العراق الى قاعدة للخير والنور والحضارة   ومركز أشعاع للحب والسلام في كل مكان من العالم
الله اكبر كم في الفكر من شعل    ما اكذب السيف حين الحق يمتشق
وهكذا كانت  فتوى المرجعية الدينية قوة ربانية لم تنقذ العراقيين بل انقذت البشرية والحياة   ومنحت العراقيين مكانة كبيرة   من خلال مواجهة الهجمة الظلامية الوهابية نيابة عن البشرية عن محبي الحياة  وهذه المواجهة  كانت موضع فخر واعتزاز للعراقيين جميعا وللاجيال اللاحقة والى الابد
مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close