ما قبله وبعده وما سيأتي كمثله!!

الأحوال كما هي , ولن تتغير إذا تبدلت الوجوه , فالفرد لا علاقة له بالمنحدرات والتشعبات والصراعات , ذلك أن كل فرد لا بد له أن يكون قناعا أو قميصا لا غير!!

فالأمور تجري وفقا لمعطيات المصالح والإرادات الخفية , التي تبرز لنا كما يبرز جبل الثلج في مياه المحيطات.
ولا جديد , ولن نكون بأحسن حال , ما دامت الإرادة مستلبة , والسيادة مغيّبة , والوطن مفقود ,
والمحتويات المجتمعية تُدحى في ماكنة الفرز والتفريق والتوصيف والتأطير.

فالمجتمعات في منطقتنا العثراء , تمر بمراحل تكرير وتصفية وعزل , وتعبئة في قناني وبراميل محكمة الغلق , ومشحونة بعبوات التدمير الشامل , من مواد الديناميت المذهبي والطائفي والعقائدي والحزبي , ومحقونة بعقاقير الإنفلات والترويع والتأجيج الإنتحاري الأعظم.

فلماذا يضع الناس آمالا على ظهر قطار التغيير وما سيأتي؟
وماذا جلب هذا القطار للمنطقة , وقد صار وقوده الناس والبارود , في زمن القطارات الصاروخية التي تصنع السعادة والأمل والحياة.

فلا جديد , بل أن المنطقة – كعادتها – تتدحرج في منحدرات , وتتحكم بها قوى وقدرات, ولا يمكن الجزم بقيمة الآتي ومنفعته.
فالحاكم محكوم , والذين يديرون أمور البلاد , هم مَن رهنوا العباد , وتحكموا بالموجودات والثروات.

وأصبح كل ما هو قائم أسيرا , ونائما في أحضان الطامعين والمنتفعين , وأصحاب المصالح , الذين لا يتهاونون بشيئ من أجلها , ولا يعنيهم إلا أن يحافظوا عليها ويديمونها.

والغاية هي الأصل , ولتكن الوسيلة ما تكن.
فطعم الإفتراس لذيذ , وقد أفلح المفترسون , بتحويل الدين إلى وسيلة سهلة وقوية , لتحقيق أعلى درجات الإلتهام السعيد!!

فلا بعد ولا قبل ولا تغيير , وإنما إنحدارات وجيع إلى ميادين سقر المعفرة بما يُسمى دين!!

د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close