ومضة تأمل : ليحرثوا البحر إلى ما لانهاية

ومضة تأمل : ليحرثوا البحر إلى ما لانهاية

أحيانا تكون الجهود المضنية و الشاقة عبثية وعديمة النفع وبلا طائل تماما ،
حينما تنصب على زرع بذور طيبة في أرض قاحلة .
كذلك الأمر مع محاولات تثقيف تنويري نحو إصلاح جذري
إذا ما جرى توجيهها نحو وعي مسطح أو متكلس !
فالثقافة التنويرية أو الإصلاحية لا تنتشر و لا تتجذر
في وعي مقفل على ثوابته المغبرّة .
حالها كحال بذور طيبة
لا تنبت إلا في أرض خصبة ..
مهما كانت طيبة ومباركة و أصيلة !.
فمن هنا هذه المراوحة الدائمة في نفس المكان و الزمان الرديء ..
أنه ذلك النكوص المتقهقر نحو البداية من جديد و جديد و إلى ما لانهاية ..
و كأنما بلعنة سيزيف جديدة
قد حلت بهذا القوم أو بذاك .
إذن فليحرثوا البحر إلى ما لانهاية
برفقة الخيبة والقنوط
وأن تظاهروا بعكس ذلك

مهدي قاسم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close