الامام علي الانسان الانسان الامام علي

لااجد اي كلمة اي عبارة  من كلمات وعبارات التمجيد والتعظيم والتبجيل  اصف بها الامام علي كي أعطيه حقه غير كلمة عبارة الانسان فكل كلمات وعبارات التمجيد والتعظيم والتبجيل مهما كانت تقلل من شانه وتحط من قيمته
لان الامام علي عاش للانسان والحياة وأستشهد من اجل الانسان والحياة   كان كل هدفه خدمة الانسان سعادة الانسان وبناء حياة كريمة لم ولن ينطلق من مصلحته الخاصة من منفعته الذاتية بل كان كل منطلقاته افعاله  اقواله  وحركاته من مصلحة ومنفعة الاخرين
كان شغوفا ومغرما بالحياة  العزيزة الكريمة حياة العدل والحب  الخالية من اي نوع من الظلم و الكره والظلام
لم يبدأ بقتال مهما كان غدر وخيانة وحقارة  أعداء الحياة ولم يجهز على جريح ولم  يتبع هارب في الوقت نفسه لا يخشى الموت سواء  وقع على الموت او وقع الموت عليه   ملتزما ومتمسكا بالحق حتى وان اضره ومتجنبا للباطل وان نفعه عاش للحياة واستشهد من اجل الحياة لهذا كان يرى الموت من اجل الحياة  وهو يواجه الظلم والظلام  افضل  من العيش في حياة الذل والعبودية   فعندما ضربه  احد كلاب الفئة الباغية  بتوجيه  وتدبير وتخطيط من رأس النفاق والكفر والفساد معاوية صرخ بوجه متحديا فزت ورب الكعبة
من هذا يمكننا  ان نصف الامام علي  بالمقياس الذي نقيس به الانسان من كان بمستوى الامام علي من حب  للحياة واحترام للانسان ونكران لذاته وتضحيته للاخرين فهو انسان والا ليس بمستوى الانسان
لا شك  ان  الانسان  منح هذه المنزلة بفضل عقله  الذي هو روح الله اودعها فيه واصبح سيد الوجود وكل شي في خدمته ومن اجله
وهكذا اخذ عقل الانسان يرتقي ويتطور تدريجيا وكلما تطور وارتقى كلما ابدع واكتشف واخترع كل ما هو نافع ومفيد   للتخفيف من متاعب ومصاعب الحياة وأزالة  ما فيها من شر وفساد وخلق حياة سعيدة  وانسان   كريما عزيزا
اي نظرة موضوعية  تتضح لنا يشكل واضح ان الانسان بشكل عام لم يصل الى مستوى الانسان لا تزال الكثير من القيم الحيوانية المتوحشة هي الغالبة  بشكل عام صحيح هناك نسبة معينة بين انسان وانسان بين  شعب وشعب  ومع ذلك فالانسان  يسير للوصول الى هذه الحقيقة  وسيصل اليها امر حتمي
عند العودة الى الامام علي  والتدقيق في قيمه الانسانية لاتضح لنا بشكل واضح انه وصل الى مستوى الانسان بشكل كامل  وواضح لم يتنازل عن ذلك المستوى ولو درجة واحدة ومهما كانت الظروف والتحديات ومهمة كانت النتائج سوى له  او عليه  لهذا لسنا مبالغين اذا قلنا انه كان في زمن غير زمانه وفي مكان غير مكانه  لهذا عاش غريبا في مجتمعه  غير مرحب به من قبل عناصره فكانوا خائفين منه  فتمنوا قتله وفعلا اقدموا على قتله  حيث اتهموه بتهم باطلة  من ابسطها  انه كافر  تاركا للصلاة رغم انهم قتلوه في محراب الصلاة وهكذا تخلصوا من عقبة كبيرة كانت تحول دون تحقيق اهدافهم المعادية للحياة   هكذا اعتقدوا لا يدركون  ولا يفهمون انهم ساهموا في خلوده الابدي  وفي  فنائهم  الابدي   نعم انهم نالوا من جسده الطاهر  الا انهم منحوا روحه السمو والتألق ويزداد سموا وتألقا بمرور  السنين
لهذا كرهه  اهل النفوذ والمال والسلطة وابتعد عنه وكفره البعض واعلنوا الحرب  عليه لم يقف الى جانبه الا قلة قليلة وحتى هذه القلة   كانت لها مفاهيم خاصة لم ترتق الى مفاهيم الامام علي
فالامام علي لا يعرف الخطة المسبقة لانه لم يبدأ بأي قتال ولا يقاتل الا بعد دعوة الخصم الى السلام ونزع فتيل الحرب بكل الوسائل وكان ذلك سببا في خسارته في حربه في معركة صفين التي قادها الطاغية المنافق معاوية
لهذا فالامام علي اول صرخة في التاريخ ضد العبودية داعيا الى الغاء العبودية عندما قال  مخاطبا الانسان لا تكن عبدا لغيرك  لا شك مثل هذه الصرخة ومثل هذه الدعوة في ذلك الزمن ليست سهلة ولا يمكن لاي  انسان مهما بلغت رجاحة عقله وقوة ارادته ان يطرح مثل هذه الفكرة وبهذا التحدي    المجتمع الدولي الامم المتحدة لم تجرا على الغاء العبودية الا بعد 1400 عام من دعوة وصرخة الامام علي الى الغاء العبودية
كما انه اول من دعاء الى الغاء الحرب   وكان اول من طبق هذه الدعوة وهو انه لن يبدأ بقتال مهما كانت التحديات والفتن والمؤامرات التي تحاك ضده
مصيبة الامام علي ليست  في اعدائه مصيبته ببعض الذين يتظاهرون بحبه ومن انصاره هؤلاء  الذين يفعلون خلاف ما يقولون  هم الذين يذبحون روحه ويطفئون نوره
ومع ذلك اي نظرة موضوعية للزمن  الذي نعيشه انه زمن الامام علي  وهذا يعني  بدأ الأ ن زمن الامام علي  رغم الهجمة الظلامية  التي تقودها ال سعود وكلابها الوهابية  وبعض ادعياء التشيع الذين ينطلقون من مصالحهم الخاصة فاذا الكلاب الوهابية تفترس جسده فكلاب التشيع  تفترس روحه فلا شك ان هؤلاء اكثر خطرا لهذا على محبي الامم علي  السائرين على نهجه التصدي اولا لهؤلاء  فهؤلاء خذلوه  في معركة صفين  وخانوه وهؤلاء كانوا وراء كل الاساءات التي وجهت اليه  قديما وحديثا ومستقبلا
فالامام علي ليس خرافة ولا اسطورة الامام علي انسان محب للحياة والانسان ومغرم بهما عاش من اجلهما واستشهد من اجلهما
مهدي  المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close