أمة بلا فِكِر , أمة بلا ذِكِر!!

الفكر عماد الأمم وإذا إنتفى فكرها , إنتهى ذكرها.
فالأمم بفكرها وأفكارها.
وأمم الدنيا القوية , أمم ذات فكر , أوجد مروج أفكار ذات قدرات تبرعمية وآليات إنبثاقية تواصلت في صيرورات إبتكارية خلاّقة ومطلقة.
والأمم الحديثة لم تأتِ من الفراغ المعرفي والخواء والفكري , وإنما شيّد صرحها ووضع أسس وجودها القوي مفكرون عظام وفلاسفة أفذاذ , رسخوا في وعي الأجيال القيم الحضارية والإنسانية المستوعبة للمستجدات والمتغيرات والتطورات والتطلعات.
فلو نظرنا إلى الصين , لأدركنا أن المفكرين قد تفاعلوا في صناعتها , وكذلك اليابان المعاصرة , فهي مُشيّدة على أسس فكرية وفلسفية مسبوكة في أوعية الوطن العزيز المقتدر.
وكذلك الدول الأوربية وأمريكا , وماليزيا شيدتها أفكار ورؤى طبيب أخرجها من قيعان الفقر والعجز إلى فضاءات الرقاء والتقدم والتوهج الإبتكاري والصناعي الدفاق.
والأمثلة كثيرة , ولا تجد واحدا منها في مجتمعاتنا المتخبطة في مستنقعات الضلال والبهتان , والحائرة في صحارى الأباطيل وإشارات الضوء الفئوية الحمراء دائما , وإن أصبحت خضراء لبرهة فأنها تدعو للسوء والبغضاء.
فكل جميل أمامه إشارة حمراء , وكل قبيح إشارته خضراء.
والحقيقة الغائبة عن الواقع المأساوي العربي أن الفكر قد إنتفى وقيمة الحياة تبخّست , وصارت رؤى وأفكار الموت سائدة ومؤثرة في المجتمع , وبهذا فأن الحركة تنحدر نحو الإنجداث والخراب.
فالفكر قوة ذات قدرات طاقوية وتوجهات تنموية وعطاءات متوالدة تحث على الجد والإجتهاد والإبداع , وتساهم في إشعار الإنسان بذاته وطاقاته , وتمنحه المهارات الكفيلة بإستثمار ما فيه من العناصر الإيجابية والدوافع الصيروراتية.
فهل سنُحيّ الفكر ونعزّهُ لكي نحيا ونكون؟!!
د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close