سلامات يا صاحب القلم الماسي

منذ أسابيع يرقد الجندي في معسكر الحق العراقي الكاتب الوطني الغيور حسن حاتم المذكور وحيداً في المستشفى، بعد معاناة من إصابة قديمة بطلق ناري، لحقت به اثناء المواجهة مع البعثيين في العام ١٩٦٣ ، الساق التي توسمت بشارة العز كلت  عن المسير بفعل تأثير الإصابة السابقة والزمن . نجح التداخل الجراحي، لكن آلام المبضع والوحدة تعصف به وحيداً على سرير الشفاء . ليس لنا نحن رفاق دربه في الدفاع عن العراق ضد اللصوص والمحاصصة والتقسيم، إلا ان نقف الى جانبه وندعوا له ، ان يقف على قدمية ويبدأ بالمسير ومنازلة الباطل من جديد .

 

نشعر بالوحده على الرغم من ان عليا ع اوصانا: (لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه)،  لكننا نشعر بالوحشة، كلما ابتعد احد من معسكرنا قسرياً او ترجل . لأن الجنود في معسكرنا  معسكر أبا ذَر على الرغم من قلتهم ، فانهم متعبون بسبب التقدم بالعمر والغربة والمرض، التي نالت نصيبها من اغلبهم . لكن العزيمة هي من تدفعنا للتشبث بمواقفنا ومواقعنا، كي لا نسمح لمرتزقة معسكر معاوية ، الاكثر منا عدةً وعتاداً ان ينفردوا هم وأسيادهم بحبيبنا العراق.   ‏يتلمظون بعد لحسهم قصع مُلأت  بالعطايا والدسم من الطعام من قصور خلفاء كثرت أعدادهم واتباعهم ومرتزقتهم من الكتبه، وازدانت  قصورهم بالمسروق من نفائس الوطن ولقمة فقرائه.

 

انت نجم يزداد لمعانا كلما أطبق الظلام على ربوع الوطن.

 

انهض يا صاحبي ولا تطيل الرقود على سرير الشفاء فنحن والعراق بحاجة إليك.

 

انهض قويا صامدا كما عهدناك، ما ألمَّ بك إلا واحدة من مصاعب كثيرة سبق لك وان اجتزتها بقوة صبرك وصمودك وايمانك بقضية نذًرتً شمعات عمرك محترقاً من اجلها.

سلامات يا صاحبي ياصاحب القلم الماسي يا حسن حاتم المذكور.

أهديك شعراً عله يخفف عنك شيئا من معاناتك

“لأنّي غريب

لأنّ العراق الحبيب

بعيد و أني هنا في اشتياق

إليه إليها أنادي: عراق

فيرجع لي من ندائي نحيب

تفجر عنه الصدى”

بدر شاكر السياب

 

وهذه مقاطع من قصيدة اخرى:

“يا صبر أيوب، لا ثوب فنخلعه

إن ضاق عنا.. ولا دار فننتقل

لكنه وطن، أدنى مكارمه

يا صبر أيوب، أنا فيه نكتمل

وأنه غرة الأوطان أجمعها

فأين عن غرة الأوطان نرتحل؟!

يا صبر أيوب، ماذا أنت فاعله

إن كان خصمك لا خوف، ولا خجل؟

ولا حياء، ولا ماء، ولا سمة

في وجهه.. وهو لا يقضي، ولا يكل

وحين أغفو… وهذي الأرض تغمرني

بطينها… وعظامي كلها بلل

ستورق الأرض من فوقي، وأسمعها

لها غناء على أشجارها ثمل

يصيح بي: أيها الغافي هنا أبدا

إن العراق معافى أيها الجمل!”

عبد الرزاق عبد الواحد

 

 

حسن الخفاجي

19/6/2017

[email protected]

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close