19=(( تحت التعذيب ؟!! ))

19=(( تحت التعذيب ؟!! )) للشاعر رمزي عقراوي

ورُبَّ ضَربةٍ

من سَوطِ الجَلاّد

خِلتُها — ستُميتُني !؟

ولكنْ ما لِجلاّدٍ

ذِمّةٌ ولا عَهدُ

تحاشَيتُ ضَرَباتهُ —!

فلمّا لم أستطِعْ —

سَلوتُ بها ؟!

عندها وضعَ الجلادُ في يديَّ القيدُ

وقد ألقى الرُّعبَ في قلبي !

لكنّي تحمَّلتُ تعذيبهُ —!

فكان يُقهقهُ — هَزلاً ؟

وحينا آخرَ كان هُزؤهُ عَمدُ

وكنتُ استحلفهُ بالله العظيمِ

وبنبِّيهِ الكريمِ –

بأنّي برئٌ من كلّ ذنبِ

ولكن كان عذابهُ جِدُّ !!

وكنتُ بين فترةٍ وآخرى

أمسِكُ أنفاسي — من الإنهيار

لأنهُ كان في أنفاسي جَزرُ

وفي مَسمعي مَدُّ !!

وكان يقولُ لي

وأنا تحتَ التعذيبِ

بِودّي لو عرفتُ الفتى !!

وما يبتغيهِ ؟؟؟

قلتُ : ما يبتغيهِ العَبدُ !!

أنا برئٌ سأُقتَلُ غدراً —

وثوبي سيصبحُ لي كفنُ !!!

وأيّ مكانٍ في السِّجنِ

سيَصيرُ لي لَحْدُ

فإنْ لم يكُن للجلاّدِ –

من نظرةٍ ترأبُ بحالي

سيظنُ أنني واحدٌ

( من الجَماعة ) – فَرْدُ

وقد كهرَبَ الجلاّدُ جسَدي

الى أنْ تنهدْتُ –

حتى كاد صَدري يَنهدُّ !

فأمَرْتُ فؤادي

أنْ يتحمَّلَ عذابَ الطغاة

فآذهلني عنه الذي

كان من بَعْدُ !

وأبكي بحُرقةٍ في سِرّي —

كما تبكي الثكلى وحيدَها —

وأشدو كما تشدو —

وقلتُ لنفسي هذا —

منتهى المَهانةِ والألم ؟؟

وهذا مجالُ التكفير

إنْ فاتكِ الزُّهدُ !

ومرَّتْ بَطيئةً ثقيلةً ليالي العَذابِ

والتعذيبُ يجذبُ التعذيبَ ؟؟؟

وجِسمي كما شاء الجَلاّدُ —

يلينُ — ويشتَّدُّ !!!

وكُنّا مع الأصدقاءِ

تَعاهَدْنا

على الصّبرِ

والصّمودِ والموتِ

فما لبِثَ العهدُ

كما يَلبَثُ الوردُ ؟!

وقد غطَّتْنا الظلماتُ

والحيُّ نائمٌ

وقد ألتصَقْنا بالأرضِ

والليلُ مُمتدُّ !

ولم تهزُّنا

زقزقة العصافيرِ في الفجرِ

ولم يَضمُّنا دِثارٌ

وقد حَوَانا البَردُ !

هو الجلّادُ الذي

لا ضميرَ لهُ —

والذي لا يُسيِّرهُ غيرالطواغيتِ

الذين لهم القِلاعُ — والجُندُ !

فلوكان لديهم

ضمائرٌ أوأحاسيس

لَصَرَفَهُم عنّي ولكنْ —

حُكمُ الزَّمنِ الرَّدئ ليس له َردُّ !!!

سَترَكمُ اللهُ

من هؤلاء الأوغادِ الأوباشِ

وَلْيَغِبْ

عن عيونِكُم الدَّمعُ – والسَّهدُ !

فأحَبَّ الى

قلبي الموتُ من لقائِهم —

وأجملَ في عيني

من وجوهِهِم القِردُ ؟!

فإنْ كان غيري

لم يزَل دينهُ الخيانة و

العمَالةُ

فإنّي ولا أخشى الملامةَ

\\\ مُرتدُّ !؟

(5=9=2012)

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close