20=(على وادي الرافدين ؟!)

20=(على وادي الرافدين ؟!) للشاعر رمزي عقراوي

اِرفَقْ بقلبي أيها الوطنُ !

إنّي في هواكَ —

صَريعُ ؟

قد بِتُّ أشكو

من وَطَنيِّتي – وحُزنِيَ فظيعُ

أحببتكَ

من كل قلبي –

لا مُتردِّدٌ بل طَموعُ

أرخصتُ في سبيلك

روحي و الضُّلوعُ

وخدَعتُ قلبي في هواكَ —

ولم أزل أهفو اليكَ

وقلبي مخدوع ُ!

كيف أتوبُ عن حُبِّكَ ؟؟

ومتى تغفِرُ لي

زِلَّة َهَجري عنكَ ؟!

فآرفق بقلبٍ

على فراقكَ هَلوعُ

وقد مَنَعَ الإرهابُ أنْ أراكَ —

ولم أكُن في حُبِّكَ

أولَ سائلٍ مَمنوعُ !!

لقدعشِقوا القتلَ — والتَّخريبَ

فعِفتُ البقاءَ في وطني

وقلبي عليهِ مَفجوعُ

قلبي تلَّهَبَ من عِشقهِ

لِمراتعِ الطفولةِ والصِّبا

ولكن مُلِئتْ كوارِثاً

وغدراً ونجيع ُ؟

لوأبصَرْتَني

يوم الرَّحيلِ – وقد كنتُ

في موقفٍ جَمِّ المآسي

جِدّاً فظيعُ ؟؟

وجميعَ الشّعوبِ

أطرقتْ رأسَها تهيُّباً

مّما اصابَنا

وألمَّ بِشَملنِا المَصدوعُ !!

فقِفْ أيُّها الرَّكبُ المُسافِرُ

رَعاكَ اللهُ

كي أمَتِّعَ نظَري

قبلَ الفراقِ

وساعةِ التوديع !!

وفؤادي على حُبّي وَلوعُ

فهلْ بعدَ هذا الفراقِ —

يا تُرى من أوبَةٍ — ورُجوعُ ؟؟؟

وكيف السبيلُ

الى لقاءِ الأحبَّةِ —

والأهلِ ودوننا

كونٌ واسِعٌ مُريعُ ؟؟؟

فمنّي السَّلامُ

على وادي الرافدينِ وأهلهُ

وعلى رُبى الفراتين

وقد ازهرتِ الرُّبوعُ

ويا ليتَنا نكونُ

كما كُنا فرِحين

بتضامُنِنا –

وبشملِنا المَجموعُ —!!

مُستقريِّن في بيوتِنا =—

لا خوفاً —

ولا رَهَباً ولا دُموعُ ؟!

ولا فَقرٌ- ولا ظُلمٌ

– ولا جوعُ ؟؟!! (2012)

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close