العدل أساس الملك … فلا تزايدوا

محمد علي مزهر شعبان

الى وزارة التعليم العالي مع التحية

مهما بلغ رد الجميل وتنوعت وسائله، مهما أعطينا من غال ونفيس، الى شهدائنا. فأيننا من رجولة حين سئلهم الموت دفاعا عن وطن، فجادوا له بالروح اخوة الندى. أي عطاء يسدد ما في أعناقنا من دين لفتية بلغوا المدراج التي نلمحها ولا نتاولها ولا ندراكها. مواقف أختزنتها رؤوس مليئة بالرجولة والايثار، فعجزت الابدان ان تلاحق هذا الاقدام . أي فخر نفتخر، وبأي سجل ناصع ننتصر، إلا باؤلئك الميامين . أي أية ناصعة نتلوا لدرء المخاطر، سوى تلك البينات التي سطروها مجدا وعزا للوطن والمواطن، إلا ذلك السجل العظيم لشهدائنا .

اذن لنقدم ما استطعنا لابنائهم واباءهم وامهاتهم وزوجاتهم، السكن الامن، والعيش الضامن، والرعاية بكل مفرادتها، والتواصل بكل طواعية والتواصل المنقطع النظير بكل ممنونية، دون جفخ ونفخ، بل انحناءة امام ابناء الاطواد الشامخة، واللافتات الناصعة . تواصلا ومراجعة وديمومة واهتماما من الرضيع الميتم الى الشيخ الفاقد والام الثكلى والزوجة الحيرى . حضانة ودراسة ومسكنا ووظيفة . لنمضي معهم خدمة لا سادة او وقادة، دائمين مواصلين الوفادة، لكل ما يستحقه مواطن قدم روحه لرفعة وطن، ومقاتلة وحش وهابي داعشي، حتى كنسه من ارض بلد الحضارة، بلد غني بكل شيء، بما احباه الله من موارد طبيعية وارض سواد خصب، وخزينة لعل اللصوص قضموا منها، ولكنها عامرة بعمارة قلوب الخيرين .

سأطرح ياوزارتنا أمرا، ربما يثير حفيظة البعض، ممن يستغلون العواطف دون ادراك العواقب، ويساومون ويزايدون بالعواطف المجانية، دون ادراك التسائل … علام استشهد هؤلاء الرجال ؟ انهم لبنة بناء وطن على الاسس الصحيحه ليرسو على شواطي التقدم، واحقاق الحق، ورفض كل مجاملة ليس لها في بناء الاوطان موطن، وان صاحب الحق في المقدمة على حساب من تاخر عنه، سواء ما أملته الظروف القاسية، لان ابناء الوطن جميعا يعيشون تحت سقف تلك المشاكل.. حرب وأزمة كهرباء، وجو حارق والكثير في فقر مدقع .

سادتي ونحن نعيش ايام امتحانات البكلوريا، في هذا العصف الحراري، وسهر الليالي، وانهيار الاجساد تحت عذابات الاجواء، والغايات المثوره الساميه في التفوق، وكسب الدرجات العالية، التي تؤهلها العقليات التي تروم الوصول الى الكليات المتقدمة . فلابد من المنافسة الشفافه، واعطاء كل ذي حق حقه في مقعده الدراسي، بما كسب رهينة، فلا نرهن المنافسة بالمزايده .

ان البلدان نهضت بتعليمها وقضاءها، ونزاهة تلكما المفصلين، فمن أتى بالدرجة المتقدمه ان يكون في المقدمه، فلا نقدم عليه ممن لم يلاحقه في هذا المجال. أخذين بنظر الاعتبار رعاية اولاد الشهداء، في القبول المناسب، دون درجة ال.. 90% في افضلية القبول، ووفق حصيلة الدرجات المقبولة وفق سقف المنافسة، مع افضلية اولاد شهدائنا الابرار بنسب .

سادتي نحن خدم اؤلئك الفتية في كل مورد، الا التعليم فهو استحقاق وحق لا يجوز التلاعب به . هذه رغبة شهدائنا، وكعبة مرادهم، في ان يسود العدل وهو اساس الملك، و ثاني أصول ديننا بعد التوحيد .

ملاحظة …. ليس لي بنت او ولد ينافس، ولا انحياز الا لما رايته حقا .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close