العراق بين عيدين عيد الفطر وعيد الإنتصارات

رضوان العسكري

هناك عدة محاور تحدث بها السيد الحكيم، في خطبة صلاة العيد منها: الاشادة بالإنتصارات التي حققتها قواتنا الامنية بكل صنوفها وتشكيلاتها، الحكيم وفي كل محفل ولقاء داخلي كان أو خارجي، سياسي كان أو ديني، اول ما يبدء به هو الشكر والإمتنان لقواتنا الأمنية، بكل صنوفها من جيش وشرطة وحشد شعبي، وغيرها من الصنوف الأخرى، ويشيد بإنتصاراتهم ويثني على كل ما يقدموه من تضحيات في سبيل الوطن، ولم ينسى الدعاء لجرحاهم ودعوى الحكومة الى الإهتمام بشؤونهم، كما انه لن ينسى فضل الشهداء، الذين خطوا الإنتصارات بدمائهم الطاهره، التي خضبت ارض العراق، ودعوته المستمرة الى الحكومة والمنظمات الغير حكومية، للإهتمام بعوائلهم ورعايتهم رعاية، تتناسب مع ما قدموه ابنائهم من اجل ذلك البلد.

وأشار سماحته ايضاً الى الفساد الذي اصاب الدولة العراقية، وإن محاربته لا تقل أهميةً عن محاربة الإرهاب، وأن تكون طرق محاربة الفساد واقعية، لا مجرد اقوال وإتهامات لأن الفساد لا يحارب بالادعائات, وانما بالأدلة والاثباتات, وبضرب الرؤوس الفاسدة التي يثبت فسادها, كما ان الاتهامات والتشويه للسمعة دون ادلة, انما هو فساد من نوع آخر يختبئ خلفه الفاسدون، فلا بد من عمل حقيقي بهذا الإتجاه، للقضاء على الفساد والفاسدين، وإعادة الحقوق والأموال والثروات المسلوبة للدولة العراقية.

وعلى الأحزاب الحاكمة ان تحقق في تهم الفساد، التي توجه الى بعض من ينتمون لها، وإحالة ملفاتهم الى النزاهه، وهذا العمل يدعم مؤسسات الدولة، ويصحح مسارها وينجح عملها، وهي من جانبها عليها العمل بجد بعيدةً عن المحابات، كما فعلنا مع محافظ البصرة، وقد شكل التيار لجنة عليا، للدراسة والتحقيق في الادعاءات وتمحيص الأدلة، ومن بعدها قدمت كافة المعطيات والملفات الى هيئة النزاهة، لأننا نؤمن بان تقوية الدولة ومؤسساتها هي الخطوة الأولى والاهم في طريق مكافحة الفساد.

كما جدد دعوته للوحدة الوطنية والتعايش السلمي بين ابناء الوطن الواحد، ونبذ الخلافات التي لا تجني الا مزيداً من الخراب، وتفرقة ابناء الوطن الواحد، وتأسس للفتنة والطائفية البغيضة، فبالوحدة تبنى الاوطان، وتئسس لدولة قوية تضمن حقوق الجميع، في العيش داخل البلد الواحد.

وأشار في معرض خطبته الى التسوية الوطنية، ووصفها بالحل الأمثل، من مبدأ التنازلات المتبادلة بين الجميع، إن الخلافات مهما تعقدت لابد لها أن تساق الى مساحات الحل, حيث التفاهم والمشتركات, وان سياسة التطاحن قد أحرقت مئات المليارات من الدولارات, وبددت الثروات ودمرت الدول وهجرت الشعوب, وسيكون يوم إعلان النصر النهائي هو يوم اعلانها, والبدأ بصفحة جديدة تنفتح على افق واسع للتفاهم ونبذ الخلافات وحل الإشكاليات بين الجميع, وهي دعوى الى عراق جديد يعيش فيه الجميع في أمن وأمان, عراق يحمي الحقوق ويعطي الواجبات لكافة ابنائه.

كما أوصل رسالة للدول الإقليمية، التي تعمقت بينها التقاطعات والإختلافات، للجلوس الى طاولة تجمعهم، تطرح عليها جميع الملفات العالقة بينهم، لحل كل الإشكالات والخلافات المعمقة، عن طريق الحوار والتفاهم المتبادل، فالمنطقة اكتوت بنار الحرب، الحرب التي لا تجني الا الدمار، الذي يؤدي الى انهيار اقتصاديات الدول، وضياع ثرواتها وأموالها، ناهيك عن النار المشتعلة التي اصبح حطبها ابناء تلك الشعوب، حيث إنها لا تفرق بين صغير أو كبير, ذكر أو أنثى, ولا تستثني قومية أو دين، كما طالبهم بالحكمة والتعقل في حل الإشكاليات، بالجلوس على طاولة إقليمية تجمع الاخوة الكبار (مصر وايران وتركيا والسعودية والعراق) ويضعوا الحكمة والتعقل على رأس اجندتهم التفاوضية، ويبدأوا بمناقشة كل مساحات الاشتباك والمصالح المتقاطعة.

الحكيم كما عهدنا لم يغفل عن شرادة وواردة، تحدث في العراق أو المنطقة، في جميع المحاور التي تهم بالشأن العراقي، والإقليمي، كما دعا الجميع للوحدة والتعايش السلمي، ونبذ الخلافات التي لا تجني الا مزيداً من الخراب، إلا إننا لم نتطرق لها جميعاً، لعدم السعة، واكتفينا بهذا القدر .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close