ألمرجعيّة تُحدّدُ أصحابَ آلأنتصار على داعش

في وقتٍ أوشكتْ فيهِ ألقوّات العراقيّة على تحرير مدينة الموصل المعقل الأخير لداعش المتوحش و التي سقطت بأيديهم و بتأييد الدول الأقليمية الحليفة و بمهادنة الحكومة العراقية و من أحتضن الدواعش قبل ثلاث سنوات؛ هنَّئَتْ المرجعية الدينية من خلال منبر الجمعة هذا اليوم قبل قليل أصحاب الأنتصار على داعش, و هم الحشد الشعبي بقيادة البدريين و القوات العسكرية المتجحفلة معها, و أشارت إلى و جوب التعايش السلميّ من قبل جميع مكونات الشعب العراقي المذهبية و الطائفية و ضرورة أتحاد الجميع!

و في هذا الظرف الذي ما زال يكتنف الكثير من المفاجآت, بسبب فشل السياسيين و تحاصصهم و إرهابهم الناعم الذي يعد أخطر بكثير من إرهاب داعش العنيف الذي تمّ القضاء عليه؛ بدأت مؤشرات خطيرة تلوح في أفق الأمن القوميّ العراقي و مصير البلاد قاطبة بسبب عمالة و تواطؤ القوى السياسية مع القوى الأستكبارية بقيادة أمريكا, مما عرّض سيادة العراق إلى خطر, و جعل قادة الشيعة تحت الاختبار و على المحك, و الشعب العراقي المغلوب على أمره يُحذّر من التهاون و التفريط بكرامتناّ.

يأتي هذا الخرق الأمني و العسكري و السياسيّ الخطير من قبل قوى الأستكبار .. في وقتٍ أوشكت القوات العراقية على دحر داعش للأبد في مدينة موصل القديمة, حيث بدأت الطائرات الأمريكية العسكريّة تعارض الطائرات العراقية من ان تقترب نحو ٢٠٠ كيلو متر شرق الرمادي الى حدود كربلاء المقدسة المحاذية لصحراء النجف الأشرف, و قد تم ضرب طائرة الضابط العراقي الطيار الرائد حسام الياسري عملياً من قبل سلاح الجو الأمريكي, و هناك معلومات تشير عن تمركز خمس ألوية داعشية – امريكية – اسرائيلية مدربة و مدرعة و جاهزة, و قد حجبت من الگوگل و كاشف المواقع من شرق الرمادي الى حدود كربلاء المقدسة!

و يقول الضابط الطيار العراقي الياسري نرجو خروج السيد العبادي او من ينوب عنه الى ذلك المكان بسبب وجود خيانة كبرى للوطن في ذلك القاطع و يعتقد ان هناك خلايا لحزب البعث و كبار ضباطه الهاربين اضافة لخلايا داعش مدعومين امريكياً, و يقول السيد الياسري ان معلوماته مؤكدة و يتحمل مسؤولية اطلاقها للشعب العراقي و من يهمهم الامر لغرض اتخاذ اجراءات سريعة قبل فوات الاوان ونعتبر الامر صفارة انذار تدق اجراس الخطر.

علماً أننا حذّرنا في مقالين منفصلبن سابقاً عن مسألتين أحدهما أخطر من الآخر: الأولى , كانت بعنوان:
[مستقبل العراق بين الأرهاب الناعم و العنيف](1),
و الثانية, بعنوان:
[آخر رسالة إلى السيد رئيس الوزراء العراقيٍ](2),
حذّرنا فيهما من مغبة الأستمرار بآلأرهاب القانونيّ الناعم بعد انْ تمّ القضاء على الأرهاب الداعشي العنيف تقريبأً, و كذلك الكفّ عن الأستمرار بآلسّرقات الفكرية و البحثية, و ذلك من خلال طرح عناوين الموضوعات و البحوث الأستراتيدية و عرضها في جلسات الوزراء و آلأعلام و أمام الشعب بدعوى أنها من نتاجات خطط الحكومة و عبقريتها .. لبناء العراق .. بينما الحكومة كما مجلس النواب كما رئاسة الجمهورية تجهل حتى معنى و أبعتاد تلك العناوين .. لكونها عناوين و خلاصات مسروقة من بحوث العلماء و المفكرين الكونيين الذين تمّ عزلهم و إبعادهم و سرقة حقوقهم الوطنية المشروعة.

و لأن العراق لا يُبنى على الخطأ مهما كانت الأعلانات و التصريحات كبيرة و جذّابة ؛ و سيُسبب المزيد من الهرج و المرج الدمار و الخسائر و التخلف والفقر و المرض و تسلط المستكبرين و تجزئة العراق ليس إلى أقاليم و حسب ؛ بل إلى مناطق تحكمها المليشيات و العسكر و العشائر بحيث تسبب في النهاية إلى تقيسم حتى المدن إلى محلات و مناطق منفصلة و غير آمنة!

و إنقاذ هذا الوضع أو على الأقل التقليل من آثاره .. يتطلب جملة من الخطوات الجذرية الستراتيجية .. بدءاً بتغيير القيادات و الكثير من القوانين المجحفة في الدستور و إنتهاءاً بتبني ديمقراطية عادلة غير مستهدفة و كما هو الحال الآن للأسف و الذي سبب تقسيم المناصب و السلطات و الحصص بحسب الأحزاب بعيدأً عن آمال و حقوق الشعب و تطلعاته!

فيرجى من الشعب العراقي النظر فيما كتبنا .. و إجرائه بعيدأً عن محاور الأحزاب و الكتل السياسية التي أثبتت عمالتها و إرهابها الناعم و العنيف على حد سواء .. و ما التوفيق و النصر إلا من الله العزيز الحكيم.

و الامر عاجل و خطير و يجب تعميمه على اوسع نطاق لفضح ما تديره دوائر اليانكي و اورشليم في عراقنا الحبيب بالتعاون مع العملاء من باعة الارض و العرض و الحقوق الوطنية.
و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم.
عزيز الخزرجي
مفكر كونيّ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close