العراقيون ينهون «دويلة الباطل الداعشية»

بعد تحرير النوري والحدباء.. ترقب لإعلان بيان النصر النهائي
الموصل / متابعة الصباح
حقق أبطال العراق من بواسل قواتنا المسلحة بمختلف صنوفها خلال الساعات الماضية انتصارات كبرى سحقوا بها رأس “دويلة الباطل الداعشية” إذ عاد إلى أحضان الوطن (جامع النوري الذي أعلن “الدواعش” منه (دولة خرافتهم) والحدباء والسرجخانة معقل القيادات الإرهابية النجسة وحي الفاروق الثانية وعشرات الأحياء في المدينة القديمة بالموصل).
وفيما تواصل قواتنا البطلة تقدمها لتحرير الأمتار القليلة المتبقية من المدينة بعد قتل عشرات “الدواعش”، يترقب العراقيون الفخورون بأبطالهم الشجعان بيان النصر النهائي على “الدواعش” في الموصل الذي سيعلنه رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي.
ونقل مكتب رئيس الوزراء عن العبادي القول: إن “تفجير الدواعش لجامع النوري ومنارة الحدباء وإعادته اليوم الى حضن الوطن اعلان بانتهاء دويلة الباطل الداعشية”، وأضاف، “سنبقى نلاحق الدواعش بين قتل واسر حتى آخر داعشي في العراق”.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، اطلع أمس الأول الخميس، على آخر المستجدات العسكرية الخاصة بتحرير الجانب الايمن للموصل، جاء ذلك خلال زيارته مقر قيادة العمليات المشتركة واجتماعه بالقيادات العسكرية والامنية لعمليات “قادمون يا نينوى”، حيث تمت مناقشة خطط المعركة، واصدار التوجيهات لقواتنا البطلة وللقيادات لحسم المعركة.
وأفاد بيان المكتب الإعلامي، بأن “العبادي أشاد بقواتنا البطلة التي حققت الانتصارات والمرابطة حاليا في المعركة لتحقيق النصر والحاق الهزيمة بعصابات “داعش” الارهابية”، مؤكدا ان “تضحيات قواتنا ودماء الشهداء والجرحى كان لها الدور الكبير بتحقيق النصر، واننا عازمون على تحرير كامل الاراضي العراقية التي اغتصبتها العصابات الارهابية”.

بيان الدفاع
وقالت وزارة الدفاع في بيان مقتضب: ان “وجود “داعش” في مدينة الموصل قد انتهى، وذلك بعد تحرير جامع النوري الكبير ومنارة الحدباء في مدينة الموصل القديمة الذي اعلن فيه زعيم “داعش” دولته المزعومة”، وأضاف البيان، ان “داعش لم يبق له أي منطقة يسيطر عليها في الموصل كما أن هناك انهياراً تاماً في صفوفه، والقوات الأمنية أمامها القليل لإعلان الموصل خالية من “داعش” الإرهابي”.
وكان وزير الدفاع عرفان الحيالي وصل أمس الجمعة، الى الجانب الايمن لمدينة الموصل للاطلاع ميدانيا على تطورات المعركة للقضاء على ما تبقى من “داعش”، والتقى وزير الدفاع قيادة عمليات نينوى وقيادة الشرطة الاتحادية لبحث ساعات النصر.
«قادمون يا نينوى»
وأعلن قائد عمليات “قادمون يا نينوى”، الفريق الركن قوات خاصة عبد الأمير رشيد يارالله في بيان، أمس الأول الخميس، أن “قوات جهاز مكافحة الإرهاب تسيطر على جامع النوري، والمئذنة الحدباء، ومنطقة السرجخانة، في المدينة القديمة المعقل الأخير لـ”داعش” في الساحل الأيمن للموصل، مركز محافظة نينوى”، وأكد يارالله أن “القطعات الأمنية مستمرة في التقدم لتحرير المدينة القديمة من قبضة “داعش” الإرهابي”، وتعد منطقة السرجخانة المركز الرئيس لقيادة تنظيم “داعش” الإرهابي الذي أعلن خلافته من جامع النوري
التاريخي.
في السياق، قال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول إن رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي سيعلن “بيان النصر قريبا جدا”، داعيا العراقيين إلى “التحضر للاحتفالات قريبا”، وقال رسول في تصريحات تابعتها “الصباح”، إن “دولة الخرافة المزعومة لداعش أسقطت بعد سيطرة القوات العراقية على جامع النوري ومنارة الحدباء”.
وأكد رسول أنه لم يبق “إلا أجزاء قليلة من المدينة القديمة لا تتعدى كيلو مترا واحدا، قبل أن تسيطر القوات على الموصل بالكامل، ولا يتجاوز عدد عناصر “داعش” الذين ما زالوا يقاتلون في الموصل العشرات، وهم منهكون ومتخبطون”، كما قدر المتحدث عدد المدنيين المحاصرين بين فلول “داعش” بنحو 15 ألف مدني.

جهاز مكافحة الإرهاب
كما بارك جهاز مكافحة الإرهاب للشعب العراقي ورئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي بمناسبة تحرير مدينة الموصل من عصابة “داعش” الإرهابية، وقال رئيس الجهاز الفريق الأول الركن طالب شغاتي الكناني في بيان اطلعت عليه “الصباح”: “باسم جهاز مكافحة الإرهاب (قادة وآمرين وضباطا ومراتب) نزف البشرى للشعب العراقي وإلى القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء وإلى مراجعنا العظام وكل الخيرين من أبناء شعبنا المجاهد بتحرير مركز الشر لداعش الإرهابي في مدينة الموصل، وذلك بتحرير جامع النوري ومنارة الحدباء وبذلك تم طي آخر صفحة من صفحات الإرهاب الداعشي في مدينة الموصل والقضاء على الكيان الداعشي بعد أن طهر مقاتلونا مدينة الموصل بجناحيها الأيمن والأيسر بالتعاون والتنسيق مع الجهات الأمنية الأخرى”، وختم بيان الجهاز بالقول: “نعاهد شعبنا على أن نكون المقاتلين والجنود الأوفياء الذين يضحون بدمائهم من أجل تحرير العراق من شر الإرهاب”.
من جانبه، قال قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الأسدي: إن “النصر النهائي على تنظيم “داعش” في الموصل سيعلن في الأيام القليلة القادمة”، وقال الأسدي في تصريح لوكالة “فرانس برس” من داخل المدينة القديمة في الموصل: “المتبقي من عناصر “داعش” بين 200 و300 إرهابي؛ غالبيتهم من الأجانب، وفي الأيام القليلة القادمة، سنعلن النصر النهائي على داعش”، مؤكدا أن القوات تتقدم باتجاه المناطق المتبقية تحت سيطرة عصابات “داعش” الارهابية في مدينة الموصل وفق الخطة المرسومة للعمليات الجارية، مشيراً إلى أن قوات مكافحة الإرهاب تجاوزت جامع النوري ومنارة الحدباء، وبشأن عدد قتلى “داعش” في عملية تحرير منطقة جامع النوري ومنارة الحدباء، قال الفريق الركن الأسدي: إن “القوات المشاركة في العملية قتلت أكثر من 600 من
إرهابيي داعش”.

الشرطة الاتحادية
كما قال قائد قوات الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت: “بكل عناوين الفخر والاعتزاز تزف قيادة قوات الشرطة الاتحادية تباشير النصر المؤزر الذي لاح في ارض وسماء الموصل وتحقق بدماء شهدائنا الابرار وجرحانا الابطال وسواعد ابنائكم الميامين رجال النصر والتحرير جنود العراق الاوفياء ابطال الشرطة الاتحادية بكل صنوفها البطلة وشجعان طيران الجيش العراقي وهم يقاتلون بعزيمة وثبات قل نظيرهما ويسحقون رؤوس الارهاب العفنة ويحررون ارض الموصل وشعبها ويستعيدون كرامة الوطن الغالي، ان هذا اليوم التاريخي العظيم في مسيرة قواتنا الامنية البطلة وشعبنا المجاهد سيكون يوما خالدا للعراقيين جميعا يوم انتصار الحق وهزيمة الباطل”، وتابع جودت: “اليوم ثأرنا لدماء الشهداء التي سالت على كل بقعة من ارض العراق الطاهرة، اليوم يوم فرح لآمهات الشهداء وابائهم واطفالهم وزوجاتهم”.

الحشد الشعبي
كما أصدر الحشد الشعبي بيانا بشأن تحرير مدينة الموصل وسقوط “دولة الخرافة” المزعومة، مؤكدا “لن تعود “داعش” بعد هزيمتها المنكرة الى هنا مرة ثانية”، وقال الناطق الرسمي لهيئة الحشد أحمد الأسدي في البيان: “ها هي معالم النصر وبيارقه العراقية تنتشر كالنوارس في محيط مدينة أم الربيعين وها هو التحرير وعنوانه يتفجر نوراً في جباه وثياب المحررين وناراً تحرق أوراق المؤامرة وجنود فرعون العصر (أبي بكر البغدادي) وعصابته الإرهابية”، وأضاف الأسدي، “فعليا سقطت (دولة الخرافة) المزعومة بتحرير المدينة القديمة ومنارة الحدباء وجامع النوري ذي الدلالة التكفيرية عند “داعش” ومنها انطلق المقاتلون البواسل إلى ما تبقى من بؤر الخيانة والتطرف والإرهاب يلاحقون جرذانها وشذاذ آفاقها ويعلنون للعالم أجمع انتصار الامام والامة وتحرير الارض، لأن على هذه الارض ما يستحق الحياة”.

مناطق محررة
وأعلنت قيادة عمليات “قادمون يا نينوى” أمس الجمعة؛ تحرير حي “الفاروق الثانية” في الجانب الايمن لمدينة الموصل، ونقل بيان لخلية الاعلام الحربي تلقت “الصباح”، نسخة منه عن قائد عمليات “قادمون يا نينوى” الفريق الركن قوات خاصة عبد الامير رشيد يارالله القول ان “قطعات فرقة المشاة السادسة عشرة حررت حي الفاروق الثانية في المدينة القديمة للساحل الايمن من الموصل”.
كما استكملت قوات الشرطة الاتحادية السيطرة الكاملة على كنيسة الساعة وجامع عمر الاسود وجامع الكرار وجامع كعب بن مالك في منطقة باب جديد في المدينة القديمة بعد قتل 15 إرهابيا ودمرت 16 عجلة مفخخة، كما حررت قوات الشرطة الاتحادية محطة تعبئة وقود الجمهورية في باب لكش وحررت 720 من المدنيين المحتجزين لدى “داعش”، وسيطرت القوات على منطقة جنوب السرجخانة التي حررت فيها 4 إيزيديات مختطفات لدى “داعش” وكذلك حررت كراج السرجخانة، وقامت قطعات الرد السريع بتطهير المستشفى الجمهوري ومستشفى البتول ومبنى القاصرين ودار الايتام ومبنى الطوارئ ومبنى طب الاسنان ودار الاطباء في حي الشفاء من مخلفات الدواعش بعد قتل 82 إرهابياً وجرى تحرير 30 مدنيا بينهم 5 إيزيديين مختطفين، كما تم تحرير منطقتي حضرة السادة والأحمدية في الميدان بالمدينة القديمة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close