الهروب من والى …

الهروب من والى …

حدّق بي بعد أن إرتشف الشاي ، وبكلمات مرتعشة قال:
هل تعلم ما حصل لي اليوم ؟ وتابع يسرد…
دخلت اليوم سيدة بدينة بعض الشيء الى محل عملي ، وهي تتطلع الى الملابس الشرقية المعلقة، فدفعني فضولي أن أسألها، من اي البلاد أنت ؟
وقبل أن تجيبني، قلت مازحاً: يبدو لي أنّك هاربةً من دولة عزرائيلستان ؟
إرتسمت على وجهها ابتسامة مشوبة بالحزن وعلامات التعجّب …!
أجابت: نعم ، هربنا من الموت ، انا وابنتي وابني المعوّق
فسألتها :أظنك قد سمعت قبل أيام، بقصة الأم التي قتلت إبنتها خنقا في هذه المدينة ؟
أجابت السيدة: هي أنا …!
إنكمش لساني في فمي ، وعَضَضْتُ على ما تبقّى من حروف ، بعد أن إصطدمت ومضات أعيننا…

الدكتور ابراهيم الخزعلي
18/06/2017

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close