أذني طبلة لموسيقى جاز

أذني طبلة لموسيقى جاز

أحيانا يضيق بي هوس مجهول جيادا صاهلة طوال الوقت
فأغادر إلى برية روحي الشاسعة و المفتوحة على مداها
مستلقيا وسط حقول عباد شمس متموجة ،
تهطل من شلالات رؤياي المبهرة ،
أحيانا أخرى تتحول أذني إلى طبلة لموسيقى جاز
بينما نفسي إلى مغنية زنجية مغرية ببحة صوتها المثير !
فإنذاك تتبدى أذني مثل زهرة عباد يانعة
تغمز لي من خلف مرايا مقلوبة ومقعَّرة .
كأنما من أجل قبلة خاطفة و ملتهبة عابرة .
وما ينقصني الآن سوى ساكسفون .
فها هو عمودي الفقري بكامل قيافته صالحا ،
لأنفخ فيه راقصا بمرح طفولي مهتاج .
رقصة بدائية مع المغنية الزنجية العارية كأرداف الليل .
فيا لها من أنغام مبحوحة تأتيني صريرا عاليا
كأنما عبر قبب مثقوبة بأصابع أعاصير حانقة .
حيث أجد نفسي عائما في محيط أسير و مضطرب
يحّن إلى ضفتين مفتوحتين من أجل نزهة مسائية .

مهدي قاسم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close